عاجل

«كفاية دخلاء»..نادر نور الدين يفتح النار على المتحدثين في ملف مخزون القمح

 نادر نور الدين
نادر نور الدين

انتقد الدكتور نادر نور الدين، خبير الموارد المائية، الدعوات المطالبة بضرورة أن تمتلك مصر مخزونًا استراتيجيًا من القمح يكفي لعام كامل، معتبرًا أن الحديث عن سياسات تخزين القمح يجب أن يستند إلى المعرفة المتخصصة بطبيعة الزراعة والسلع التموينية وتكاليف التخزين.

وقال في منشور عبر صفحته على موقع «فيس بوك»، إنه شاهد مقطع فيديو للإعلامي مجدي الجلاد برفقة شخص آخر يتحدث عن ضرورة وصول المخزون الاستراتيجي للقمح في مصر إلى ما يكفي لمدة عام، متسائلًا عن مدى معرفة المتحدث بتفاصيل تخزين القمح وتكاليفه.

وأوضح أن تخزين القمح لفترات طويلة يترتب عليه تكاليف إضافية، تشمل عمليات التطهير والطاقة اللازمة لتبريد الصوامع، مشيرًا إلى أن تخزين كميات ضخمة لمدة عام يتطلب إنشاء عدد كبير من الصوامع، وهو ما يمثل أعباء اقتصادية وإنشائية كبيرة.

وأشار نور الدين إلى أن الاستهلاك السنوي من القمح في مصر يبلغ، نحو 20 مليون طن، موضحًا أن تخزين هذه الكمية بالكامل يتطلب أكثر من 700 صومعة بسعة 30 ألف طن للصومعة الواحدة، وهو ما وصفه بأنه رقم ضخم من حيث المساحات والتكلفة.

وأضاف أن المخزون الاستراتيجي للدول النامية المستوردة للقمح يبلغ نحو 70 يومًا، بينما تمكنت مصر من رفع مخزونها إلى نحو خمسة أشهر.

وأوضح أن الصوامع المتاحة في مصر تستوعب نحو 4.5 مليون طن، بما يعادل قرابة ربع الاحتياجات السنوية، لافتًا إلى أن منظومة التخزين تعتمد على تدوير المخزون وسحب الكميات الأقدم أولًا، ثم إتاحة مساحات لتخزين الشحنات الجديدة.

وأكد نور الدين أن الهدف من هذه الآلية هو تحقيق التوازن بين تأمين الاحتياجات وتقليل تكاليف التخزين، مشددًا على أن تخزين القمح بكميات تتجاوز الاحتياجات الفعلية ليس أمرًا ضروريًا.

وأشار كذلك إلى أن الأرز والذرة لهما منظومات وصوامع تخزين مختلفة، مؤكدًا أهمية ترك ملفات الزراعة والسلع التموينية للمتخصصين في هذه المجالات.

واختتم نور الدين بانتقاد الدخلاء على ملفات الزراعة والتموين، داعيًا إلى الاعتماد على الخبراء والمتخصصين عند مناقشة قضايا الأمن الغذائي والمخزون الاستراتيجي للسلع.

 

تم نسخ الرابط