المحكمة الأمريكية تتراجع وتسمح لترامب بمواصلة تشييد قاعة الرقص بالبيت الأبيض
سمحت المحكمة العليا الأمريكية، اليوم الجمعة، لإدارة الرئيس دونالد ترامب بمواصلة مشروع بناء قاعة الاحتفالات والرقص في البيت الأبيض في الوقت الحالي، ما أدى إلى تعليق مؤقت لأمر قضائي كان قد أوقف جزءا كبيرا من أعمال البناء.
ويمنح الإجراء الذي اتخذته المحكمة، والمعروف باسم الوقف الإداري، القضاة مزيدا من الوقت للنظر في الطلب الرسمي الذي قدمته الإدارة للسماح بمواصلة العمل في قاعة الحفلات، التي تبلغ تكلفتها 400 مليون دولار، بالتزامن مع استمرار الدعوى القضائية التي رفعتها إحدى جماعات الحفاظ على التراث التاريخي، والتي تسعى إلى وقف المشروع.
وفي مذكرة قدمت إلى المحكمة العليا في 14 أغسطس، كرر محامو وزارة العدل موقف ترامب بأن المشروع يمثل ضرورة أمنية، مستشهدين بمحاولات اغتيال الرئيس والتهديدات الأخرى التي تعرض لها مؤخرا.
وقال المحامون إن القضية تتعلق بأمر قضائي استثنائي وغير قانوني من شأنه وقف أعمال البناء الجارية للمجمع العسكري المتكامل، بما في ذلك قاعة احتفالات آمنة بالكامل في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، مؤكدين أن المشروع ضروري للغاية للأمن القومي.
ورفعت منظمة "الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي" غير الربحية دعوى قضائية العام الماضي، بعد أن هدمت الإدارة الجناح الشرقي للبيت الأبيض وبدأت في بناء قاعة احتفالات تبلغ مساحتها 8360 مترا مربعا، من دون الحصول على موافقة محددة من الكونجرس.
ويجمع المشروع بين قاعة احتفالات فوق الأرض ومجمع واسع تحت الأرض. وأوضح ترامب أن المشروع يتضمن ملاجئ محمية من القنابل، ومنشآت طبية، ووسائل حماية من الطائرات المسيرة والصواريخ، إلى جانب تدابير أمنية أخرى ترتبط جميعها معا في وحدة واحدة كبيرة ومكلفة ومعقدة جدا.
وفي 7 أغسطس، أيدت محكمة الاستئناف الأمريكية لدائرة مقاطعة كولومبيا، بأغلبية قاضيين مقابل قاض واحد، أمرا أصدره قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية ريتشارد ليون، يقضي بوقف أعمال البناء فوق الأرض. وكان من المقرر أن يدخل الأمر حيز التنفيذ اليوم الجمعة.
وجاء في حكم دائرة كولومبيا أن كل رئيس هو مستأجر مؤقت للبيت الأبيض، وليس مالكه، وأنه لا يمكنه إعادة تشكيله بشكل جذري من دون موافقة الكونجرس.
ولم يمنع أمر القاضي الاتحادي بناء القاعة بشكل دائم، بل أوقف أعمال البناء فوق الأرض، مع السماح باستمرار الأعمال تحت الأرض، إضافة إلى الأعمال التي تعتبر "ضرورية للغاية" لسلامة وأمن البيت الأبيض.
وقالت محكمة الاستئناف في دائرة كولومبيا إن الحجج المتعلقة بالأمن القومي "ليست بطاقة إعفاء تلقائية من القانون".
وذكرت وزارة العدل في مذكرتها المقدمة في 14 أغسطس/آب أن مشروع الجناح الشرقي بأكمله، بما في ذلك المرافق تحت الأرض وقاعة الحفلات فوق الأرض، اكتمل بنسبة 65%.
وكتب ترامب في تغريدة على منصة "تروث سوشال" أن مشروع قاعة الاحتفالات يمثل ضرورة أمنية، ووصف المبنى بأنه "مركز عسكري".
كما وصف ترامب قرار محكمة الاستئناف في واشنطن العاصمة بأنه "مروع" وذو دوافع سياسية، قائلا إنه يعرضه ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض والزوار لخطر التعرض لهجوم.
وأضاف ترامب: "يجب أن تنقض المحكمة العليا هذا القرار الجائر برمته".



