عاجل

سلسلة للحديث عن سيرة النبي وفهمها لجعلها منهج حياة عبر عدة مقالات توضح أننا نستطيع أن نقتدي بالنبي؛ فهي رحلة في فهم سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم-.
​والبداية لا بد أن نوضح الفرق بين الماضي والتاريخ والسيرة:
​الماضي: كل ما مر عمومًا ودل على الزمن الماضي كأكل وشرب ونام ونجح.
​التاريخ: ما يُوثق من مواقف وأحداث مهمة للوقوف عليها، ويكون لأمة أو حضارة، ولذلك يقولون: "تاريخ الأمم والملوك".
​السيرة: من السَّير؛ كقوله تعالى: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ}... وهي جزء من التاريخ، وتكون لشخص بإنجازاته وتعليمه وأهم أحداثه وهكذا.
​درس العلماء السيرة النبوية ودونوها دراسة كاملة.
​رسول الله هو الشخص الوحيد الذي دُرست سيرته منذ كان جنينًا حتى وفاته، بل قبل ذلك؛ لأنه نبي وليس مجرد بشر. حتى سيرة والديه وقبل زواجهما، وكأنها معجزة ليعرف الناس حياة والديه وقبل المعرفة بأن ابنهما سيكون نبيًا.
​ودراسة حياة النبي كلها كما في طعامه ونومه ولبسه وزواجه؛ لأنه نبي نتعلم منه كل شيء.
​قال أحد المسلمين لأحد الغربيين: "علمنا نبينا كل شيء حتى معاملة الطير في الهواء"، فقال له: "علمكم نبيكم كل شيء حتى الخلاء!".
​وهذا لنجعل حياتنا منهجًا كاملًا، ويحقق لنا العبادة الكاملة في اليوم والليلة. فنسبة العبادات والشرائع قليلة بالنسبة لليوم والعمر، وباتباع السنة نحول العادات إلى عبادات.
​فالذكر قبل النوم وبعده، وقبل الطعام وبعده، وهكذا يحول العادة إلى عبادة، ويجعل الملائكة تستغفر كما في النوم، وتبعد الشيطان كما في الطعام...
​ولهذا كانت سيرة سيدنا محمد معنى كبيرًا في فهم الدين ومعايشة كاملة خلال 24 ساعة.

تم نسخ الرابط