عمرو أديب يطرح رؤية جديدة للحياة السياسية: «مصر تستطيع حكومة وشعبا»
دعا الإعلامي عمرو أديب إلى استغلال الدعوات الأخيرة لتعزيز مساحة الحوار وفتح المجال أمام مختلف الآراء، مؤكدًا أن المرحلة الحالية قد تمثل فرصة للانتقال إلى حياة سياسية وحزبية أكثر نشاطًا.
وعلق أديب، عبر حسابه على منصة «إكس»، على دعوة الكاتب الصحفي ضياء رشوان بشأن «الرأي والرأي الآخر»، قائلا: «دعوة الأخ والزميل ضياء رشوان الأخيرة علق عليها البعض دون أن يقرأوا تفاصيلها، وبعيدًا عن وجهة النظر الساذجة بأن الترويج لموضوع الرأي والرأي الآخر مجرد فخ للقبض على المعارضة، وبعيدًا أيضًا عن أن أغلب المعلقين قد فهموا الأمر في سياق أوسع كثيرًا مما تحدث فيه وزير الإعلام المصري، فلنغتنم الفرصة ونسأل: ما هي حدود الرأي الآخر؟ وهل هناك تعهد بالتحمل والمواجهة؟ هل من المسموح مناقشة كل شيء وأي شيء؟ لماذا لم نجد دعوة واضحة مريحة للرأي العام المصري بأن كل شيء قابل للنقاش بعيدًا عن اتهامات العمالة أو الجهل أو الإضرار بمصلحة مصر؟»
وأضاف: «هل الرأي آمن؟ إحقاقًا للحق، الدنيا تحسنت كثيرًا في الفترة الأخيرة، وهناك نافذة ما مفتوحة وتقبل بعض القضايا، وليس مطلوبًا أن نؤكد على أهمية الموضوعية والاحترام، ولكن أيضًا يجب أن تفهم أنه لا قيمة للرأي الآخر إذا كانت القضايا الهامة غير مطروحة».
تابع: «وبالمناسبة، واضح جدًا أنه كلما فتحت النافذة وجدت حالة من الهيستريا عند عملاء الخارج، لأنك تسحب السجادة من تحت بطونهم، فهذا هو عملهم ورزقهم، وتجدهم يهاجمون الرأي الآخر ويسخرون منه لأنك تهدد دكاكينهم التي تقدم للمواطن الرأي الآخر الذي لا يجده واضحًا جليًا في بلده، إذا كنا نريد عدم تفريغ مناشدة الرئيس من فحواها ونساعد على فتح الحوار بين الجميع وتشجيع عودة المجالس المحلية وتنشيط الحياة الحزبية، فتلك هي الفرصة، ولا يجب أن نحول هذه الفرصة المهمة إلى مؤتمر أو لجان، ولا يجب أن ندخل التجربة من نظرية الرئيس الراحل أنور السادات أن للديمقراطية أنيابًا وأظافر».
استكمل: «أعطوا الناس الأمان للتعبير، والمصريون يعرفون قدر المسؤولية الحرية هي أمان المجتمع وليست نهايته، وإلا لانتهت كل مجتمعات الحرية منذ سنوات، خوفي أن ندخل في تجربة حوار وطني جديد نحن لا نحتاج إلى برامج وأجندات، نحن نحتاج إلى حياة حزبية صحية وإعلام حر آمن مطمئن يقول ما يراه، ودع مائة مليون زهرة تتفتح».
تابع: «مر وقت ليس بقليل على مناشدة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعميق الرأي والرأي الآخر وتنشيط الحياة السياسية، في إشارة واضحة منه إلى أننا في حالة استقرار ونستطيع الآن الدخول لمرحلة جديدة تظهر فيها كل العقول المصرية بألوانها المختلفة، دون أن يكون هناك منع لأحد طالما كان تحت الشرعية والقانون المصري، أعلم أن الحرية مؤلمة ومزعجة للإدارة في أوقات كثيرة، ولكنها صمام الأمان نحن لن يُملى علينا أحد مستقبلنا، لا جهات دولية ولا عصابات إرهابية مستقبلنا صناعة مصرية خالصة، وهو في يدنا، وقادرون على التحاور في كل شيء والوصول إلى ما نريد بعيدًا عن ضغوط أو اضطرار».
أوضح: «هذا شعب أثبت أنه قادر على التحمل طالما وجد من يشرح له ويوصله الحقيقة مهما كانت صعبة استغلوا الفرصة، ولتكن حركة إلى الأمام تاريخية تسجل باسم أصحابها فقد عبرنا المرحلة الدموية الإرهابية، وإن أوان مرحلة الديمقراطية الحزبية والشعبية، وليس عندي شك أنه إذا صدقت النوايا واستغللنا المبادرة الرئاسية، ستجد هذه الأمة طريقًا جديدًا للتقدم والتغيير».
اختتم: «فماذا تحتاج الدول أكثر من حياة حزبية حقيقية ومجالس محلية تعبر عن الشارع وإعلام حر موضوعي؟ كل التجارب المماثلة تقوم الإدارة بالتخلي قليلًا عن مكتسباتها وتحولها إلى حساب المواطن في شكل حريات وحقوق دستورية وحزبية، مصر تستطيع حكومة وشعبًا، فقط نستغل الفرصة ونتخلص من عقد الماضي القريب والبعيد».