عاجل

قروض بالملايين وأسماء أولياء الأمور.. القصة الكاملة لأزمة مدرسة إنترناشونال وتحرك التعليم

دكتور مصطفى
دكتور مصطفى

تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي منشورا يتضمن اتهامات لإحدى المدارس الدولية بالحصول على قروض تعليمية بمبالغ كبيرة باستخدام بيانات وبطاقات الرقم القومي الخاصة بأولياء أمور الطلاب، دون علمهم أو موافقتهم.

وبحسب ما جاء في المنشور المتداول، والفديو الخاص بالدكتور مصطفى النحاس، ولي أمر أحد الطلاب، فإن إدارة المدرسة كانت قد طلبت من أولياء الأمور بطاقات الرقم القومي، قبل أن يكتشف بعضهم لاحقًا وجود قروض تعليمية مرتبطة ببياناتهم، فيما تمت الإشارة إلى سداد القسط الأول من بعض هذه القروض، بينما لم يتم سداد باقي الأقساط. 

وأثارت الواقعة حالة من الجدل على مواقع التواصل، خاصة مع حديث المنشور عن اكتشاف الأمر بالصدفة، وهو ما دفع متداوليه إلى المطالبة بالكشف عن تفاصيل الواقعة والمسؤولين عنها.

ومن بين المتضررين الذين جرى تداول أسمائهم الدكتور مصطفى النحاس، الذي ظهر في منشور متداول متحدثًا عن الواقعة، مطالبًا بالتحرك لحماية حقوق أولياء الأمور، إلى جانب الدعوة إلى البحث عن مدرسة بديلة للطلاب لحين اتضاح الموقف. 

وكانت صحيفة «المصري اليوم» قد نشرت اليوم تقريرًا يتناول اتهام طبيب لإحدى المدارس الدولية بسحب قروض تعليمية بأسماء أولياء الأمور، مشيرة إلى أن إدارة المدرسة طلبت بطاقات الرقم القومي منهم قبل نحو عام. 

وتتابع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ما تم تداوله بشأن واقعة اكتشاف عدد من أولياء الأمور وجود قروض تعليمية مسجلة بأسمائهم، بعد أن سبق لهم تقديم صور من بطاقات الرقم القومي إلى إحدى المدارس بدعوى استخدامها في تحديث البيانات.

وبحسب ما تم تداوله، بدأت الواقعة بعد اكتشاف إحدى أولياء الأمور وجود قرض تعليمي بقيمة تقارب 700 ألف جنيه مسجل باسمها، رغم تأكيدها أنها لم تتقدم للحصول على القرض أو توافق على استخدام بياناتها في أي معاملة مالية.

وأثارت الواقعة حالة من القلق بين عدد من أولياء الأمور، خاصة مع تداول روايات تفيد بوجود حالات أخرى مشابهة، واستخدام بيانات أولياء الأمور في إجراءات مرتبطة بجهة مالية من خلال شركة قيل إنها تتعامل مع المدرسة.

وفي هذا السياق، تعمل وزارة التربية والتعليم على فحص الواقعة والوقوف على ملابساتها، والتحقق من مدى ارتباط المدرسة أو أي جهة تابعة لها بالإجراءات محل الشكوى، مع التأكيد على أهمية الوصول إلى حقيقة ما حدث من خلال المستندات والبيانات الرسمية.

ومن المنتظر أن يشمل الفحص مراجعة الإجراءات التي اتبعتها المدرسة عند طلب صور بطاقات الرقم القومي من أولياء الأمور، والغرض الذي جرى من أجله جمع هذه البيانات، إلى جانب تحديد الجهات التي حصلت عليها وكيفية استخدامها.

ويأتي ذلك في ظل مطالب أولياء الأمور بالكشف عن حقيقة القروض المنسوبة إليهم، وتحديد المسؤول عن تسجيل أي التزامات مالية بأسمائهم حال ثبوت عدم موافقتهم عليها.

كما أعلن أولياء الأمور المتضررون، وفقًا للرواية المتداولة، اتجاههم إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مطالبين بكشف جميع ملابسات الواقعة وحماية حقوقهم.

وتؤكد الواقعة أهمية التعامل بحذر مع المستندات والبيانات الشخصية، خاصة صور بطاقات الرقم القومي، وعدم استخدامها في أي معاملات مالية إلا بعد الحصول على موافقة واض حة من أصحابها.

وتظل المسؤولية النهائية عن الواقعة مرتبطة بما ستسفر عنه أعمال الفحص والتحقيقات الرسمية، والتي ستحدد حقيقة ما حدث وأي مسؤوليات قانونية أو إدارية مترتبة عليه.

وقروض بضمان أولياء الأمور

وأشار الدكتور مصطفى إلى أن أولياء الأمور فوجئوا بأن التعامل تم من خلال شركة تابعة للمدرسة، وأن الشركة كانت تمثل حلقة الوساطة بين أولياء الأمور والبنك، بحسب روايته، مؤكدًا أن أصحاب الأسماء المستخدمة في هذه المعاملات لم يكونوا على علم بها، ولم يقدموا موافقات أو توقيعات للحصول على تلك القروض.

 

وأثارت الواقعة تساؤلات عديدة حول كيفية استخدام بيانات أولياء الأمور في معاملات مالية دون علمهم، وكيفية إتمام إجراءات الحصول على القروض والتحقق من هوية أصحاب البيانات وموافقاتهم.

وأكد الدكتور مصطفى أن أولياء الأمور المتضررين يعتزمون اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المدرسة وكل من يثبت تورطه في الواقعة، بهدف إثبات حقيقة ما حدث، ومعرفة المسؤول عن استخدام بياناتهم الشخصية في الحصول على القروض.

كما شدد على ضرورة عدم التنازل عن الحقوق القانونية تحت أي ضغوط أو عروض، مطالبًا بترك الأمر للجهات المختصة للتحقيق فيه وكشف ملابساته، خاصة أن القضية، حال ثبوتها، تتعلق ببيانات شخصية والتزامات مالية كبيرة تم تسجيلها بأسماء أصحابها دون علمهم.

 

وتظل هذه الوقائع، وفق ما تم تداوله، في انتظار التحقيقات الرسمية التي يمكنها تحديد المسؤوليات والتأكد من صحة المستندات والإجراءات المرتبطة بهذه القروض، وما إذا كانت هناك مخالفات أو تجاوزات في استخدام بيانات أولياء الأمور.

وتسلط الواقعة الضوء على أهمية تعامل أولياء الأمور بحذر مع صور بطاقات الرقم القومي والمستندات الشخصية، وعدم تسليمها لأي جهة إلا بعد معرفة الغرض المحدد من استخدامها، والاحتفاظ بما يثبت سبب تقديمها والجهة التي تسلمتها، خاصة عندما تكون المستندات قابلة للاستخدام في معاملات مالية أو تعاقدية.


 

تم نسخ الرابط