عاجل

ترامب: لا أحد يعرف من يقود إيران وسنصعد الضغط الاقتصادي على طهران

ترامب
ترامب

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر الجمعة، إن الولايات المتحدة لا تعرف في الوقت الراهن من يتولى قيادة إيران، معتبرًا أن إبرام أي اتفاق مع طهران أصبح أكثر صعوبة بعد الضربات التي قال إنها ألحقت أضرارًا واسعة بالقدرات العسكرية والقيادة الإيرانية.

وأضاف ترامب، في حديث مع مايكل كوهين عبر إذاعة «77 دبليو إيه بي سي» الأمريكية، أن الولايات المتحدة كانت «فعالة جدًا» في إيران، مدعيًا أنها دمرت قدرات البلاد العسكرية إلى حد كبير.

وقال ترامب إن القوات البحرية والجوية الإيرانية تعرضت لأضرار كبيرة، مضيفًا أن إيران لا تزال تمتلك بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة، لكن قدرتها على تصنيعها تراجعت بصورة حادة مقارنة بما كانت عليه قبل خمسة أشهر.

ترامب: إيران لن تمتلك سلاحا نوويا

وجدد الرئيس الأمريكي تأكيده أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا، وقال إن واشنطن تسيطر على مضيق هرمز، وأضاف أن امتلاك إيران سلاحًا نوويًا كان سيجعلها، بحسب تقديره، تستخدمه ضد إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن طهران أطلقت خلال الصراع صواريخ باتجاه دول وصفها بأنها «شبه محايدة».

وقال ترامب إن كثيرين لم يكونوا يدركون حجم انخراط تلك الدول في الصراع، مضيفًا أن إيران استهدفت أطرافًا متعددة، وأنها كانت ستستخدم سلاحًا نوويًا لو امتلكته.

ووصف ترامب إيران بأنها تحولت إلى «قوة متسلطة» في الشرق الأوسط، معتبرًا أنها كانت «تتنمر على الجميع».

ترامب يتحدث عن أزمة اقتصادية في إيران

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن إيران تواجه وضعًا اقتصاديًا صعبًا، مدعيًا أن معدل التضخم فيها وصل إلى نحو 300%، وأن الحكومة لا تدفع رواتب قواتها المسلحة.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تكثف فيه واشنطن الضغوط الاقتصادية على طهران، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي الخميس بدء مرحلة جديدة من الإجراءات ضد إيران، وصفها بأنها «أشد عملية اقتصادية سحقًا».

وقال ترامب إن إيران أضاعت فرصة كبيرة للتوصل إلى اتفاق، وإن الولايات المتحدة تنتقل إلى مرحلة جديدة من الضغط الاقتصادي والعزلة ضدها.

فانس: الضغط الاقتصادي أصبح الأداة الأكثر فاعلية

من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن إيران تواجه ضغوطًا كبيرة، وإن الأولوية الأمريكية تتمثل في منعها من امتلاك سلاح نووي.

وأوضح فانس، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، أن الولايات المتحدة تمتلك مجموعة من الأدوات للتعامل مع الملف الإيراني، تشمل الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية، إلى جانب الخيار العسكري.

وقال إن واشنطن دخلت مرحلة جديدة أصبح فيها الضغط الاقتصادي من أكثر الأدوات فاعلية لتحقيق أهدافها، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل هذا النهج.

وأضاف فانس أن واشنطن ستجعل إيران «تدفع ثمن» محاولاتها عرقلة حركة النفط والغاز عبر المنطقة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تمكنت، رغم التوترات، من تأمين خروج كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز.

واشنطن تتحدث عن تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وقال فانس إن كميات كبيرة من النفط والغاز واصلت المرور عبر مضيق هرمز بفضل جهود الجيش الأمريكي والعاملين في القطاع التجاري.

وأضاف أن الكميات التي جرى تصديرها عبر المضيق وصلت في بعض الأيام إلى نحو 15 مليون برميل، معتبرًا أن استمرار حركة التجارة يقلص قدرة إيران على استخدام المضيق كورقة ضغط.

وأكد أن الولايات المتحدة تعمل على منع أزمة طاقة قال إن إيران تحاول التسبب فيها، مشيرًا إلى أن أسعار النفط تراجعت بشكل كبير خلال ما وصفه ترامب بـ«عملية الغضب الملحمي».

وقال فانس إن واشنطن تسعى إلى زيادة كميات النفط التي تمر عبر المضيق، معتبرًا أن ما تحقق حتى الآن يمثل نجاحًا كبيرًا، بالنظر إلى أهمية المضيق في حركة التجارة العالمية.

منع أزمة طاقة

وأشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أن إدارة ترامب تركز على حماية إمدادات الطاقة ومنع إيران من استخدام مضيق هرمز لتعطيل الأسواق العالمية.

وقال إن واشنطن تمكنت من الحد من تداعيات الأزمة، وإن تراجع أسعار النفط خلال العمليات يمثل عاملًا مساعدًا في تخفيف أعباء الوقود عن المواطنين الأمريكيين.

وفي السياق الاقتصادي الداخلي، أشار فانس إلى أن ترامب يبحث أيضًا إنشاء صندوق ثروة سيادي بهدف التعامل مع مشكلة الديون الأمريكية.

غموض بشأن قيادة إيران

وتأتي تصريحات ترامب بشأن عدم معرفة من يقود إيران في ظل غموض يحيط بوضع القيادة الإيرانية، خصوصًا بعد اختفاء المرشد الأعلى مجتبى خامنئي عن الظهور العلني منذ الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير/شباط.

وبحسب التقارير الواردة في هذا السياق، أسفرت الهجمات عن مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، فيما أفادت تقارير أمريكية بأن نجله مجتبى خامنئي أصيب خلال الموجة الأولى من القصف.

وفي مارس، جرى اختيار مجتبى خامنئي، وفق التقارير، خلفًا لوالده من جانب «مجلس خبراء القيادة».

وكان ترامب قد قال في وقت سابق إن المرشد الإيراني الجديد لا يزال على قيد الحياة، لكنه أشار إلى أنه أصيب خلال الهجمات.

وفي يونيو، عاد الرئيس الأمريكي للحديث عن وضع مجتبى خامنئي، قائلًا إنه تعرض لـ«إصابات خطيرة».

ويأتي ذلك بينما تواصل واشنطن التأكيد على أن هدفها الأساسي من الضغوط المفروضة على طهران هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، بالتزامن مع تشديد الضغوط الاقتصادية ومحاولات تأمين حركة النفط والغاز عبر مضيق هرمز.

تم نسخ الرابط