عاجل

إسرائيل تقر بإطلاق النار على سيارة الطفلة هند رجب وتفتح تحقيقًا جنائيًا

الطفلة الفلسطينية
الطفلة الفلسطينية هند رجب

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الأربعاء، فتح تحقيق جنائي في واقعة مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب، بعد إقراره بأن قواته أطلقت النار على السيارة التي كانت تستقلها برفقة أفراد من عائلتها في قطاع غزة مطلع عام 2024.

ويأتي القرار بعد أشهر من نفي الجيش الإسرائيلي وجود قوات تابعة له بالقرب من موقع الحادث، الذي انتهى بمقتل هند، البالغة من العمر 5 سنوات، وعدد من أفراد أسرتها، إلى جانب مسعفين فلسطينيين كانا يحاولان الوصول إليها.

مأساة هند رجب

بدأت الواقعة في 29 يناير 2024، عندما كانت عائلة هند تغادر منطقة تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة، قبل أن تتعرض السيارة التي تقلهم لإطلاق نار، أدى إلى مقتل عدد من أفراد الأسرة، بينما بقيت هند وحدها على قيد الحياة داخل المركبة.

وظلت الطفلة محاصرة لساعات، وتمكنت خلال ذلك من التواصل هاتفيًا مع الهلال الأحمر الفلسطيني، وطلبت المساعدة، فيما حاولت طواقم الإسعاف الوصول إليها رغم المخاطر الأمنية في المنطقة.

وأرسلت الجمعية سيارة إسعاف إلى موقع هند، لكن الاتصال انقطع لاحقًا مع الطفلة والمسعفين، وبعد مرور عدة أيام، عثر على جثمان هند داخل السيارة، إلى جانب جثامين أفراد من عائلتها والمسعفين اللذين توجها لإنقاذها.

الجيش الإسرائيلي يتراجع عن روايته السابقة

وقال الجيش الإسرائيلي إن تحقيقًا أجرته آلية تقصي الحقائق والتقييم، خلص إلى أن قوات إسرائيلية أطلقت النار بالفعل على السيارة أثناء اقترابها من موقع عسكري، كما أقر بأن قذيفة أصابت لاحقًا سيارة الإسعاف التي أرسلت لإنقاذ الطفلة.

وبناءً على نتائج التحقيق، قرر الجيش فتح تحقيق جنائي، مرجعًا الخطوة إلى إخفاقات محتملة في تنسيق تحرك سيارة الإسعاف.

ويمثل هذا الإعلان تراجعًا عن موقف إسرائيلي سابق نفى وجود قوات للجيش بالقرب من المكان الذي قتلت فيه هند وعائلتها.

انتقادات للتحقيق الإسرائيلي

وأثار الإعلان انتقادات من عائلة هند ومنظمات حقوقية، التي شككت في قدرة التحقيقات الإسرائيلية الداخلية على تحقيق العدالة في مثل هذه القضايا.

وقالت جدة هند، هند حمادة رجب، إنها لا تثق في القضاء أو التحقيقات الإسرائيلية، مطالبة بإجراء تحقيق دولي مستقل في مقتل حفيدتها وأفراد عائلتها، مؤكدة أن القضية يجب أن تتجاوز محاسبة المسؤولين عن الواقعة لتشمل الانتهاكات التي تعرض لها الأطفال الفلسطينيون خلال الحرب.

بدورها، قالت “مؤسسة هند رجب” إنها لا تعتبر قرار فتح التحقيق الجنائي دليلًا على تحقيق العدالة، مشيرة إلى أن التحقيقات الإسرائيلية السابقة في وقائع تتعلق بقتل فلسطينيين غالبًا ما انتهت دون ملاحقات أو إدانات.

وأضافت المؤسسة أن إسرائيل لا يمكنها أن تكون جهة التحقيق الوحيدة في الانتهاكات المنسوبة إلى قواتها، معتبرة أن المساءلة الحقيقية تتطلب تحقيقات مستقلة ودولية.

تحقيقات أخرى في مقتل عمال الإغاثة

وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيق جنائي في مقتل 15 من موظفي الطوارئ والإغاثة خلال مارس 2025.

في المقابل، قال إنه لم يجد مبررًا لفتح تحقيقات جنائية في ثلاث وقائع أخرى، من بينها مقتل 7 من العاملين في منظمة “وورلد سنترال كيتشن” خلال غارة إسرائيلية على قافلتهم في أبريل 2024.

وترى منظمات حقوقية إسرائيلية أن التحقيقات في شبهات الجرائم التي يرتكبها جنود إسرائيليون بحق الفلسطينيين نادرًا ما تنتهي بإدانات، مما يثير شكوكًا متكررة بشأن فاعلية آليات المساءلة داخل إسرائيل.

تم نسخ الرابط