عاجل

خبير أمن معلومات: الذكاء الاصطناعي يضع تحديا جديدا أمام إثبات أن المستخدم «بشر»

الدكتور عادل عبدالمنعم
الدكتور عادل عبدالمنعم

أكد الدكتور عادل عبدالمنعم، خبير أمن معلومات، أن التطور المتسارع في قدرات الذكاء الاصطناعي جعل التحقق من أن المستخدم شخص حقيقي يمثل تحديا متزايدا، بعدما أصبح بإمكان تقنيات الذكاء الاصطناعي انتحال الشخصيات واصطناع هويات مزيفة ومحاكاة الأصوات والصور بدرجة كبيرة من الدقة.

وأوضح عبدالمنعم أن خطورة الأمر لا ترتبط فقط بال«بوتات» الموجودة على الإنترنت منذ سنوات، وإنما بالتطور الكبير في قدرات الذكاء الاصطناعي على محاكاة الهوية البشرية، مشيرا إلى انتشار نماذج من التزييف العميق «Deepfake» التي استخدمت في وقائع مختلفة حول العالم.

استنساخ الصوت يفتح بابا جديدا للتزييف

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادرا على اصطناع الصوت من خلال تقنية تعرف باسم «Voice Cloning»، موضحا أنه يمكن استخدام عينة قصيرة من صوت شخص، ثم إدخالها إلى نظام ذكاء اصطناعي ليقوم بتوليد كلام لم يقله صاحب الصوت الحقيقي.

وأكد أن هذه القدرات تجاوزت فكرة التحقق من هوية المستخدم فقط، لتصل إلى ضرورة التأكد من أن الشخص الذي يتعامل مع النظام **إنسان حقيقي وليس نظاما آليا أو هوية مصطنعة.

وقال عبدالمنعم إن المتخصصين بدأوا في الانتقال من مفهوم التحقق من الهوية إلى مفهوم التحقق من بشرية المستخدم.

وأوضح أن الهدف لم يعد فقط التأكد من أن الشخص هو صاحب الحساب أو الشخص المصرح له باستخدام الخدمة، وإنما التأكد أيضا من أن المستخدم نفسه إنسان وليس ذكاء اصطناعيا أو «بوتا».

الذكاء الاصطناعي يتفوق على البشر

وتطرق عبدالمنعم إلى قدرات الذكاء الاصطناعي في مجال «Computer Vision»، موضحا أن الأنظمة الحديثة تستطيع التعرف على الأشياء والأشخاص داخل الصور وتحديد طبيعتها بدقة.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكنه التمييز بين الإنسان والحيوان والأشياء المختلفة، وهي قدرات تعتمد عليها تقنيات السيارات ذاتية القيادة في التعرف على العناصر الموجودة أمامها واتخاذ قرارات مناسبة أثناء الحركة.

«كابتشا» لم تعد كافية لإثبات أن المستخدم إنسان

وأوضح أن الاختبارات التقليدية التي كانت تستخدم للتأكد من أن المستخدم ليس روبوتا، مثل اختبارات «CAPTCHA» التي تطلب اختيار صور تحتوي على سيارات أو إشارات مرور أو جسور، أصبحت أقل فاعلية أمام تطور الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادرا على التعامل مع هذه الاختبارات بشكل جيد، ما يطرح تحديا جديدا أمام وسائل التحقق التقليدية.

تقنيات متقدمة للتأكد من أن المستخدم إنسان

وأشار عبدالمنعم إلى وجود عدد كبير من التقنيات التي يمكن استخدامها للتأكد من بشرية المستخدم، من بينها تقنيات «Liveness Detection»، التي تهدف إلى التحقق من أن الشخص الموجود أمام الكاميرا كائن حي وليس مجرد صورة أو تسجيل.

وأوضح أن هناك أساليب مختلفة لهذه التقنيات، من بينها مراقبة حركة العين، وفحص خصائص الجلد، ومتابعة انعكاس الإضاءة على الوجه، للتأكد من أن الصورة المعروضة تمثل شخصا حقيقيا.

ولفت إلى وجود تقنيات أكثر تقدما يمكنها قياس مؤشرات مرتبطة بتدفق الدم في الجسم، من خلال رصد التغيرات المرتبطة بنبض القلب وانعكاس الضوء على البشرة، بما يساعد في تحديد ما إذا كان الموجود أمام النظام إنسانا حقيقيا أم لا.

تم نسخ الرابط