«الكاثوليكية» تؤكد التزامها بالكتاب المقدس وتعاليم البابا وتدعو للحوار
أصدر المكتب الإعلامي للكنيسة الكاثوليكية بمصر بياناً رسمياً، مساء اليوم، أكد خلاله التزام الكنيسة بالكتاب المقدس وتعليم البابا فرنسيس، وذلك في أعقاب تداول بعض وسائل التواصل الاجتماعي تصريحات منسوبة لأساقفة وكهنة تناولت موقف الكنيسة الكاثوليكية من الكتاب المقدس.
وقال المكتب الإعلامي، في بيانه، إنه انطلاقاً من الإيمان المشترك بالرب يسوع المسيح، والحرص على الوحدة المسيحية والمحبة، يتابع ببالغ الاهتمام ما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي من تصريحات تناولت موقف الكنيسة الكاثوليكية من الكتاب المقدس والتعاليم المنسوبة للبابا فرنسيس.
وأكد البيان ثلاث ثوابت أساسية، بدأها بالتأكيد على المركزية المطلقة للكتاب المقدس، مشيراً إلى أن الكنيسة الكاثوليكية تؤمن بأن الكتاب المقدس هو كلمة الله الحية الموحى بها، وكما يعلّم المجمع الفاتيكاني الثاني، فإن الكنيسة كرّمت دائماً الكتب الإلهية كما كرّمت جسد الرب نفسه، وتعتبر الكتاب المقدس جنباً إلى جنب مع التقليد المقدس القاعدة المطلقة والينبوع الذي تتغذى منه الجماعة المسيحية.
أما الثابت الثاني فتعلق بتعاليم الكرسي الرسولي، حيث أكد البيان أن تعاليم الكنيسة الكاثوليكية وعلى رأسها توجيهات البابا فرنسيس لا تنفك تؤكد على قدسية الكلمة الإلهية، مستشهداً بكلمة البابا خلال عظته بمناسبة "أحد كلمة الله" في يناير 2025: "إن كلمة الله حيّة، وترافق الإنسان عبر العصور، وتعمل بقوة الروح القدس في كل زمان"، معتبراً أن أي ادعاء بأن الكنيسة الكاثوليكية تسعى لتهميش الكتاب المقدس أو تعديله هو ادعاء يجانب الصواب ويفتقر إلى الدقة اللاهوتية.
ودعا البيان في ثالث ثوابته إلى استقاء المعرفة من مصادرها، مشيراً إلى أن فهم مواقف الكنيسة الكاثوليكية سواء في العقيدة أو مقاربتها الرعوية للقضايا المعاصرة يجب أن يُستقى من وثائقها الرسمية وتعاليمها المعتمدة، وليس من قراءات مجتزأة أو عناوين إعلامية أو تأويلات لا تعكس حقيقة الإيمان الكاثوليكي.
واختتم البيان بالدعوة إلى التمسك بروح الحوار الأخوي البناء وتجنب الانزلاق في تراشقات إعلامية تضر بسلام الكنيسة وتعثر المؤمنين، معرباً عن الصلاة أن يحفظ الرب سلام كنيسته ويرشد الجميع بروح حكمته.
