خبير علاقات دولية: تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران يدفع الطرفين إلى التصعيد
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد خبير العلاقات الدولية، أن انتهاء المهلة المعلنة للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لا يعني بالضرورة انتهاء فرص التفاوض بينهم، لافتا إلى أن المسار التفاوضي تعثر منذ عدة أسابيع، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
مسارين متوازيين ومتعارضين
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية له في برنامج «اليوم» المذاع عبر شاشة دي إم سي أن المشهد الحالي يتحرك بين مسارين متوازيين ومتعارضين، هما التصعيد العسكري والتفاوض،مضيفا أن أي من المسارين لم ينجح حتى الآن في حسم الصراع أو تحقيق الأهداف المطلوبة.
تعثر المفاوضات يدفع الطرفين إلى التصعيد
وأضاف خبير العلاقات الدولية بالأهرام أن تعثر المفاوضات يدفع الطرفين إلى التصعيد، بينما يؤدي فشل التصعيد في تحقيق أهدافه إلى العودة مجددا إلى طاولة المفاوضات، وهو ما يفسر حالة عدم الاستقرار التي يشهدها الصراع حاليا.
ولفت إلى أن هناك مجموعة من القيود التي تفرض ضغوطا على الإدارة الأمريكية من بينها نقص الذخائر والانتخابات الأمريكية وانتخابات التجديد النصفي وتزايد المعارضة الداخلية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط، موضحا أن هذه العوامل تجعل خيار التصعيد الشامل أكثر تكلفة بالنسبة إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وشددأن هذه الضغوط تدفع واشنطن في المرحلة الحالية إلى اتجاه التفاوض وتهدئة الأوضاع، خاصة أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل أولوية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، لما لذلك من تأثير مباشر على أسعار النفط والاقتصاد الأمريكي.
الولايات المتحدة تواجه أزمة تتعلق بنقص الذخائر
وأشار أحمد سيد أحمد إلى أن الولايات المتحدة تواجه أزمة تتعلق بنقص الذخائر، حتى مع عدم الإعلان عن حجم هذه الأزمة بشكل صريح، مشيرا إلى أن استمرار الحرب لفترة طويلة يفرض أعباء لوجستية وعسكرية متزايدة على واشنطن.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سبق أن وجه انتقادات إلى دول الناتو واتهمها بالتخاذل، كما هدد في أوقات سابقة بالانسحاب من الحلف وسحب القوات الأمريكية من أوروبا.
وأضاف أن تراجع واشنطن عن التصعيد أعطى الجانب الإيراني انطباعا بأن سياسة الصمود واستثمار عامل الوقت يمكن أن تحقق مكاسب في مواجهة الضغوط الأمريكية.
كما أكد أحمد سيد أحمد أن الأحداث الحالية تشير إلى أن التفاوض يمثل الخيار الأكثر واقعية أمام واشنطن في هذه المرحلة، في ظل الضغوط الداخلية واللوجستية والاقتصادية التي تواجه إدارة ترامب.


