عاجل

خلاف بين نتنياهو وكوشنر حول غزة.. واشنطن تضغط للتهدئة وإسرائيل تتمسك بالضربات

غزة
غزة

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن خلاف بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمبعوث الأمريكي الخاص جاريد كوشنر، بشأن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، في ظل ضغوط أمريكية باتجاه التهدئة ودفع مسار نزع سلاح حركة حماس.

ونقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن مسؤول شارك في اجتماع نتنياهو وكوشنر، يوم الإثنين الماضي، أن الخلاف الأساسي بين الجانبين تمحور حول إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي على مواصلة الضربات في القطاع.

وأوضح المسؤول أن كوشنر أبلغ نتنياهو بأنه لن يعارض الضربات التي تستهدف من يشكلون تهديدًا وشيكًا للقوات الإسرائيلية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم توسيع نطاق هذا الاستثناء ليشمل عمليات عسكرية أوسع.

خلاف حول استمرار الضربات في غزة

ووفقًا للمسؤول، أثار تمسك نتنياهو بمواصلة استهداف من تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر 2023، حالة من الإحباط داخل وفد مجلس السلام، دون التوصل إلى اتفاق بين الطرفين بشأن هذه القضية.

وبعد ساعات من مغادرة كوشنر إسرائيل، شن الجيش الإسرائيلي غارة على ميناء غزة، قال إنها استهدفت تجمعًا لكبار قادة حماس، وأسفرت عن مقتل 6 أشخاص على الأقل، بينهم طفل، وإصابة أكثر من 10 آخرين.

وأعادت الغارة إلى الواجهة الخلاف بشأن استمرار العمليات الإسرائيلية في القطاع، رغم الضغوط الأمريكية الرامية إلى تثبيت التهدئة والمضي قدمًا في المفاوضات.

إسرائيل تتمسك بسياسة الاستهداف

وتقول وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش واصل خلال الأشهر الماضية تنفيذ عمليات عسكرية في غزة رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، فيما بررت إسرائيل معظم هذه العمليات بأنها استهدفت أشخاصًا يمثلون تهديدًا وشيكًا لقواتها.

وفي الوقت نفسه، عمل مجلس السلام على دفع حركة حماس نحو قبول خطة لنزع السلاح، وهو ما قالت التقارير إن الحركة وافقت عليه في يوليو الماضي.

وكان المجلس يتوقع أن تؤدي موافقة حماس على الخطة إلى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية بالتزامن مع تقدم المفاوضات، إلا أن نتنياهو عارض هذا التوجه وأعاد طرح موقفه خلال اجتماعه مع كوشنر.

نتنياهو أمام اختبار خطة ترامب

وأشارت “تايمز أوف إسرائيل” إلى أن موقف نتنياهو قد يتعارض مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة، والتي وافق عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي في سبتمبر الماضي.

وتنص الخطة على منح العفو لأعضاء حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي والتخلي عن السلاح، ضمن مسار أوسع لنزع سلاح الحركة وإعادة ترتيب الوضع الأمني في القطاع.

وفي أعقاب استهداف مقهى في ميناء غزة، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تمسك بلاده بسياسة استهداف من تصفهم بالمشاركين في هجوم 7 أكتوبر، مؤكدًا أن الجيش سيواصل عملياته في المنطقة الأمنية داخل القطاع.

خطة لنزع سلاح حماس

وتقضي الخطة التي طرحها “مجلس السلام” بتسليم حماس أسلحتها إلى قوة الشرطة الجديدة التابعة للجنة الوطنية لإدارة غزة، على أن تتم العملية بمساعدة قوة الاستقرار الدولية.

وكان كوشنر قد أشار يوم الإثنين، إلى رغبته في بدء حماس عملية تسليم أسلحتها خلال شهر، إلا أن الخطة تواجه تحديًا يتعلق بعدم وجود عدد كافي من أفراد الشرطة المدربين القادرين على استلام الأسلحة، مما يثير تساؤلات حول آلية تنفيذ عملية نزع السلاح على أرض الواقع.

تم نسخ الرابط