عاجل

محلل سياسي: تراجع شعبية ترامب يصعب الخيار العسكري.. ومذكرة التفاهم فشلت

محمد عبدالعزيز
محمد عبدالعزيز

قال محمد عبد العزيز، المحلل السياسي، إن العنوان الأبرز للمرحلة الحالية هو «اليوم ال61» منذ توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، مؤكدا أن المذكرة فشلت ولم تأت بجديد، ولم تحقق تقدما في الملفات التي كان من المفترض التفاوض بشأنها خلال مهلة الـ60 يوما.

مذكرة التفاهم فشلت ولم تحقق أي تقدم

وأوضح عبد العزيز، خلال لقاء على قناة «إكسترا نيوز»، أن الهدف من مذكرة التفاهم كان التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، وإجراء مفاوضات خلال 60 يوما تفضي إلى اتفاق نهائي يتضمن عددا من الملفات.

وأشار إلى أن هذه الملفات شملت البرنامج النووي الإيراني، ومضيق هرمز، والأموال المجمدة لصالح إيران، والأذرع الإيرانية، إلى جانب البرنامج الصاروخي الإيراني.

وأضاف: «لم يحدث أي تقدم في الخمس ملفات التي كان من المفترض أن يجري التفاوض فيها خلال ال60 يوما، فشلت مذكرة التفاهم وتصبح كأنها لم تكن، وكأنها لم توقع».

توقف العمليات العسكرية المباشرة خلال 60 يوما

وأشار المحلل السياسي إلى أن ما حدث خلال فترة الـ60 يوما تمثل فقط في توقف العمليات العسكرية المباشرة، موضحا أن انتهاء هذه الفترة يعني الدخول في مرحلة جديدة تحتمل سيناريوهين.

وقال إن السيناريو الأول يتمثل في عودة الولايات المتحدة الأمريكية إلى عملية عسكرية جديدة بهدف الضغط على إيران للعودة إلى شروط التفاوض بشكل ما.

وأوضح أن التصريحات المتداولة من الإدارة الأمريكية تؤكد أن هذا الخيار أصبح صعبا للغاية، خاصة مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تراجع شعبية ترامب يصعب الخيار العسكري

ولفت عبد العزيز إلى أن استطلاعات الرأي التي خرجت من «رويترز/إبسوس» خلال اليومين الماضيين أظهرت تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى 33%، معتبرا أنها أضعف نقطة وصل إليها منذ ولايته الأولى في عام 2017.

وأضاف أن ذلك يعني أن السيناريو الأقرب يتمثل في استمرار الضغط والحصار الاقتصادي على إيران دون تقدم في العملية العسكرية.

استمرار الضغط الاقتصادي والحصار البحري

وأكد عبد العزيز أن الولايات المتحدة مارست خلال فترة ال60 يوما ضغوطا على إيران، سواء من خلال الحصار البحري أو الضغط الاقتصادي، إلا أن هذه الضغوط لم تؤت جدواها، ولم تحقق تقدما جديدا.

واعتبر أن البدائل العسكرية أو الضغوط العسكرية تراجعت بشكل كبير بعد فشل مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في نوفمبر المقبل.

الحسابات الداخلية الأمريكية تحد من التصعيد

وأوضح المحلل السياسي أن الحسابات الداخلية لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحزب الجمهوري أصبحت عاملا مهما في المرحلة المقبلة، في ظل تراجع شعبية الحزب يوما بعد الآخر ووجود تقدم ديمقراطي، بحسب ما أشار إليه.

وأضاف أن نتائج العملية العسكرية خلال الفترة الماضية لم تؤت بثمارها، وهو ما يعني، من وجهة نظره، أن الولايات المتحدة لا تملك بديلا وحيدا سوى استمرار الضغط العسكري والاقتصادي والحصار البحري.

تم نسخ الرابط