استشاري قلب يحذر من «الجلطة الصامتة»: قد تبدأ بحموضة أو عسر هضم
حذر الدكتور محمد السيد حسن، استشاري أمراض القلب والقسطرة القلبية بالمعهد القومي للقلب بإمبابة، من خطورة ما يعرف بـ«الجلطة الصامتة»، موضحا أنها قد تحدث دون ظهور الأعراض التقليدية المعروفة للنوبة القلبية.
وأوضح حسن، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن الأعراض الكلاسيكية للجلطة تتمثل في ألم شديد بالصدر يمتد إلى الذراع اليسرى، ويزداد مع المجهود، ويصاحبه أحيانا التعرق، إلا أن بعض الحالات قد تظهر عليها أعراض مختلفة.
أعراض الجلطة الصامتة
وأشار استشاري أمراض القلب إلى أن الجلطة قد تظهر في صورة حرقان بالمعدة أو ألم في فم المعدة أو الفك والأسنان، إلى جانب النهجان أو الشعور بنغزة بسيطة في الصدر، مؤكدا أن هذه الأعراض قد تجعل المريض يعتقد أن المشكلة مرتبطة بالجهاز الهضمي وليس القلب.
وأضاف أن الأعراض غير التقليدية تظهر بصورة أكبر لدى السيدات ومرضى السكر، خاصة أن مرضى السكر قد يعانون من تغير في الإحساس نتيجة مشكلات الأعصاب الطرفية، ما يقلل الشعور بالألم.
رسم القلب لا يكفي دائما لاكتشاف الجلطة
وأكد الدكتور محمد السيد حسن أن عدم ظهور تغيرات واضحة في رسم القلب من المرة الأولى لا يعني بالضرورة عدم وجود جلطة، موضحا أن التغيرات المرتبطة بالجلطة قد تحتاج إلى وقت حتى تظهر.
ولفت إلى أن الأطباء قد يلجأون إلى إعادة رسم القلب بعد فترة وفقا للبروتوكول المتبع، إلى جانب إجراء تحاليل إنزيمات القلب، التي تحتاج أيضا إلى وقت حتى تظهر نتائجها، وقد تستدعي الحالة وضع المريض تحت الملاحظة.
وشدد على أن تشخيص آلام الصدر لا يعتمد على رسم القلب والايكو فقط في جميع الحالات، إذ قد يحتاج المريض إلى فحوصات أخرى، مثل رسم القلب بالمجهود أو الأشعة المقطعية على شرايين القلب أو الإيكو بالمجهود أو المسح الذري، وفقا لتقييم الطبيب.
التدخين وقلة الحركة أبرز عوامل الخطر
وحذر استشاري القلب من استمرار التدخين وقلة النشاط البدني، مؤكدا أنهما من أبرز عوامل زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
وشدد على أهمية ممارسة الرياضة بصورة منتظمة، وضبط ضغط الدم والسكر ومستويات الدهون، إلى جانب التوقف عن التدخين، موضحا أن الاطمئنان إلى سلامة الفحوصات الحالية لا يعني اختفاء عوامل الخطورة إذا استمر الشخص في التدخين أو الخمول.
الكوليسترول والدهون الثلاثية
وأوضح أن الكوليسترول الضار LDL من أهم العوامل المرتبطة بترسب الدهون داخل الشرايين، بينما ينبغي أيضا متابعة مستويات الدهون الثلاثية، التي يفضل ألا تتجاوز 150.
وأشار إلى أن علاج ارتفاع الدهون يبدأ بتنظيم النظام الغذائي والابتعاد عن الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمقليات والوجبات السريعة، وقد يحتاج المريض إلى العلاج الدوائي وفقا لحالته.
متى يجب التوجه إلى الطوارئ؟
وشدد الدكتور محمد السيد حسن على ضرورة التوجه إلى أقرب قسم طوارئ عند الشعور بألم مستمر في الصدر، مؤكدا أن التعامل مع ألم الصدر باعتباره حالة طارئة أكثر أمانا من محاولة علاجه في المنزل.
وحذر من تناول أدوية مثل الكابوتين أو أدوية السيولة والأسبرين من تلقاء النفس، موضحا أن بعض الحالات قد يكون فيها انخفاض ضغط الدم أو أدوية معينة ضارا، كما أن ألم الصدر قد يكون مرتبطا بمشكلات أخرى تحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
واختتم بالتأكيد على أن الوقاية من جلطات القلب تعتمد على تعديل عوامل الخطورة، وفي مقدمتها التوقف عن التدخين، ممارسة الرياضة، ضبط السكر والضغط والدهون، والتعامل مع الضغوط النفسية، مع سرعة التوجه للطبيب عند ظهور أي أعراض غير معتادة.