خبير طاقة يدافع عن طالبة الطب هيا عمرو فوزي بعد إنقاذها مصابي «أرابيلا»: «بطلة بجد»
أشاد خبير الطاقة عبدالحميد أحمد حمدي بموقف طالبة الطب هيا عمرو فوزي، التي تحدث عنها في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، مشيدا بتدخلها لمساعدة المصابين خلال حادث انفجار مول أرابيلا.
وانتقد عبدالحميد أحمد حمدي انشغال البعض بملابس هيا ومظهرها بدلًا من التركيز على ما وصفه بشجاعتها ودورها الإنساني في إنقاذ المصابين.
وكتب: «لما بنت أنقذت أرواح، والترند يبقى عن لبسها يبقى إحنا فعلا عندنا مشكلة، هيا عمرو فوزي طالبة طب… في لحظة انفجار ورعب ودم ونار داخل مول أرابيلا ما جريتش وما استخبتش زي رجالة بشنبات وشباب عامل عضلاتن ربطت شعرها ونزلت وسط المصابين بطلة بجد».
وقال: «أوقفت نزيف، ساعدت الجرحى، وغطت جثمان ضحية بكل شجاعة وإنسانية وبدل ما الناس تتكلم عن البطولة دي طلع ناس شاغلهم اللبس والشكل! بجد؟ بنت وقفت تعمل واجب إنساني في لحظة ناس كتير ما قدرتش تقف فيها وإنتوا لسه بتحاسبوا البشر على شكلهم مش على أفعالهم؟ الاحترام والأخلاق والشجاعة عمرهم ما كانوا عدد أزرار مقفولة ولا طول كم».
أضاف: «الشجاعة الحقيقية هي إنك تتحرك لما غيرك يتجمد وإنك تنقذ حياة إنسان وأنت ممكن تكون مرعوب زيها هيا عملت حاجة تستحق التقدير والفخر، أما اللي اختزلوا كل المشهد في قطعة قماش، فهما اللي محتاجين يراجعوا نفسهم، هيا لازم تبقى قدوة للبنت المصرية الجدعة المحترمة والنضيفة».
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الشجاعة الحقيقية تتمثل في التحرك لإنقاذ الآخرين وقت الخوف، واصفًا هيا بأنها نموذج للفتاة المصرية التي تخدم الناس وتنقذ الأرواح، ومعتبرًا أن ما فعلته أهم بكثير من التركيز على مظهرها: «بنت بتنقذ أرواح وتخدم الناس أشرف وأنضف من ألف واحد قاعد يفتش في هدومها بدل ما يتعلم من شجاعتها».
وفي وقت سابق، كشفت هيا عمرو، الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية الطب في جامعة نيو جيزة، تفاصيل اللحظات التي أعقبت واقعة إنقاذها لعدد من مصابي حادث مول أرابيلا، مؤكدة أنها لم تستوعب ما حدث إلا بعد عودتها إلى منزلها، حيث انهارت من البكاء بعد انتهاء حالة الطوارئ التي كانت تسيطر عليها.
شعري منكوش ووشي أسود
وخلال لقاء خاص ببرنامج «الستات» المذاع على قناة النهار، قالت هيا إنها وقفت أمام منزلها لبعض الوقت قبل الدخول، خوفا من أن تصدم والدتها بسبب حالتها، موضحة: «هدومي كلها متربة ومليانة دم، وشعري منكوش ووشي أسود».
وأضافت أن الجيران عندما شاهدوها اعتقدوا في البداية أن مكروها أصابها، مشيرة إلى أنها فور وصولها إلى المنزل بدأت تستوعب حجم ما حدث خاصة بعدما انتهى تأثير الأدرينالين، لتدخل في حالة من الانهيار والبكاء.
وأوضحت هيا أنها لم تكن تفكر وقتها في الشهرة أو التصوير أو ردود فعل الناس، مؤكدة: «الناس اللي بتقول دي كانت مهتمة بالتصوير، والله ده مكانش في بالي خالص».
والدتها لم تكن تعرف شيئا
وكشفت أن والدتها لم تكن تعرف شيئا عن وجودها في موقع الحادث، وأنها حاولت في البداية ألا تخبرها حتى لا تصاب بالخوف، إلا أن والدتها رأت حالتها وسألتها عما حدث، لتضطر إلى رواية التفاصيل لها.
كما أشارت إلى أن والدها شاهد صورتها المتداولة عبر الأخبار، وتعرف عليها، وقال لها: «البنت دي شبهك»، لتخبره بأنها هي بالفعل، قبل أن يسألها عن تفاصيل ما حدث، مؤكدًا لها أن ما قامت به كان أمرًا يستحق الفخر.
هيا عمرو: الإسعافات الأولية ساعدتني في التعامل مع المصابين
وأكدت هيا أن دراستها بكلية الطب ساعدتها في التعامل مع الموقف، موضحة أن طلاب الطب يتلقون تدريبات على الإسعافات الأولية منذ بداية الدراسة، حتى وإن لم يكونوا في ذلك الوقت يمتلكون الخبرة الكاملة في التعامل مع جميع الحالات.
وقالت إن المعلومات البسيطة التي تعلمتها في بداية دراستها كانت فارقة في تلك اللحظات، وإنها حاولت تطبيق ما تعرفه قدر استطاعتها وعدم إهمال المصابين.
ما شعرت به بعد الحادث
وتحدثت هيا عن حالتها النفسية بعد الحادث، موضحة أنها أغلقت هاتفها ولم تدخل على مواقع التواصل الاجتماعي في البداية، كما واجهت صعوبة في النوم، وبدأت تفكر في سؤال مؤلم: «أنا اشمعنى أنا؟».
وأضافت أنها شعرت بأنها كانت في موقف قريب جدا من الموت، لكنها مع مرور الأيام بدأت تنظر إلى ما حدث من زاوية مختلفة، مؤكدة أنها وصلت إلى قناعة بأن الله اختارها لتكون سببًا في مساعدة الآخرين.

وأشارت إلى أنها كانت دائما تدعو بأن تستطيع إفادة الناس من خلال ما تتعلمه في كلية الطب، قائلة إن هدفها ليس مجرد الحصول على الدرجات والنجاح، وإنما استخدام ما تتعلمه لمساعدة الآخرين.
تكريم هيا عمرو بعد واقعة إنقاذ المصابين
وكشفت هيا تفاصيل علمها بتكريمها، موضحة أن الدكتورة لمياء محسن تواصلت معها، وهو ما جعلها تدرك أن هناك أمرًا مهمًا يحدث، قبل أن يتواصل معها الدكتور سامح فريد، رئيس الجامعة، ويخبرها بأن الوزير يرغب في مقابلتها.
وأوضحت أنها خلال اللقاء شعرت بالتقدير لما قامت به، لكنها كانت تتمنى في الوقت نفسه أن تكون قادرة على تقديم المزيد للمصابين، مؤكدة ضرورة استمرار مساندة المصابين الموجودين في المستشفيات، والدعاء للضحايا بالرحمة ولأسرهم بالصبر.
وشددت هيا على أهمية تشجيع الشباب على فعل الخير، وعدم الخوف من انتقادات المجتمع أو التعليقات السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن المجتمع في حاجة إلى نماذج إيجابية تسعى إلى مساعدة الآخرين.
.