خبوا إصابته بالإيدز عن مراته وعياله.. طبيب يكشف: كان بيلف على المستشفيات من غير ما يقول
روى الدكتور هشام وجيه، مدرس الجراحة العامة بكلية الطب جامعة الفيوم، واقعة قال إنها تعود إلى أكثر من 12 عامًا، مؤكدًا أنها من أكثر المواقف التي لا يزال يشعر بالندم تجاهها بسبب عدم معرفته وقتها بالإجراءات القانونية الواجب اتباعها.
وقال وجيه عبر حسابه على «فيسبوك» إنه استقبل مريضًا لإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية، ليكتشف وجود ورم كبير بالبطن منتشر بشكل واسع، موضحًا أن حالة المريض كانت متأخرة للغاية، وأنه كان قد أجرى منظار قولون قبل نحو أسبوع وأخذ عينات للتحليل.

وأضاف أن والدة المريض وشقيقته دخلتا للاطمئنان على حالته، وبعد أن شرح لهما تفاصيل وضعه الصحي، فوجئ بسؤال شقيقته عما إذا كانت إصابة المريض بالإيدز لها علاقة بالورم.
وأوضح الطبيب أنه سألها عما إذا كان الفريق الطبي الذي أجرى له منظار القولون يعلم بإصابته، فأكدت له أنهم لم يبلغوا الأطباء، وهو ما أثار غضبه، خاصة مع انتقال المريض بين أماكن طبية مختلفة دون الإفصاح عن إصابته، بحسب روايته.

وتابع أنه عندما دخلت زوجة المريض وسألته عن حالته، أخبرها بما دار مع والدته وشقيقته، قبل أن يفاجأ برد فعلها، حيث صُدمت وسألت: «مين قالك إن عنده إيدز؟».
وأشار وجيه إلى أن والدة المريض وشقيقته عاتباه بعد ذلك على إخبار الزوجة، موضحًا أنهما كانتا تخفيان عنها إصابته خوفًا من أن تنفصل عنه، أو أن تنتقل إليها العدوى أو إلى أبنائهما.
ووصف الطبيب الواقعة بأنها صادمة، قائلًا إن الأسرة كانت تخفي إصابة المريض عن زوجته وأبنائه وعن المحيطين به، رغم خطورة المرض وضرورة التعامل الطبي معه وفق الإجراءات الوقائية اللازمة.

وأكد هشام وجيه أنه كان في بداية حياته المهنية وقت وقوع الواقعة، وأنه ظل لسنوات يبحث عن كيفية التعامل معها من الناحية القانونية، موضحًا أنه عرف بعد سنوات أن هناك إجراءات كان ينبغي اتباعها وإبلاغ الجهات الصحية المختصة بها.
واختتم الطبيب روايته بالتأكيد على أن هذه الواقعة من المواقف التي ندم على عدم معرفته بكيفية التعامل معها قانونيًا في ذلك الوقت.