وثائق تكشف علاقة نائب أمريكي سابق بجاسوسة صينية أثناء محاولة تجنيدها
كشفت وثائق أمريكية رُفعت عنها السرية أن مكتب التحقيقات الفيدرالي علم بالصلة بين النائب الديمقراطي السابق إريك سوالويل وامرأة اتُّهمت بالعمل لصالح الاستخبارات الصينية، خلال محاولة لتجنيدها للعمل كعميلة مزدوجة.
وأظهرت الوثائق، التي نشرتها فرقة العمل المعنية بالشفافية الحكومية في البيت الأبيض، أن المرأة المعروفة باسم فانغ فانغ، أو كريستين فانغ، كانت محور اهتمام مكتب التحقيقات الفيدرالي منذ عام 2013، في إطار تحقيقات تتعلق بأنشطتها وعلاقاتها داخل الأوساط السياسية الأمريكية.
ووفقا لمذكرة أعدها مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2013، فإن سوالويل أشار خلال حديث جمعه بفانغ إلى الاشتباه في ارتباطها بالاستخبارات الصينية، وإن كان ذلك على سبيل المزاح.
كما تضمنت المذكرة أن فانغ نفت تلك المزاعم بطريقة ساخرة، قائلة إن ضباط وزارة أمن الدولة الصينية كانوا إما رجالا مسنين أو نساء، وهو ما اعتبرته دليلا على عدم ارتباطها بالجهاز.

وثائق أمريكية: الـFBI علم بعلاقة سياسي أمريكي بـ"جاسوسة صينية" أثناء محاولة تجنيدها كـ"عميلة مزدوجة"
وأوضحت الوثائق أن أحد العملاء السريين في مكتب التحقيقات الفيدرالي حاول دراسة إمكانية تجنيد فانغ للعمل داخل شركة واجهة تابعة للمكتب، رغم علمه بأن والديها عملا في أجهزة الاستخبارات الصينية.
وحملت فانغ خلال تلك العملية الاسم الرمزي "Rusty Thumbs"، بينما سجل العملاء الفيدراليون ملاحظات تتعلق بخلفيتها الشخصية وعلاقاتها، إلى جانب ما وصفوه بتناقضات في روايتها بشأن بعض التفاصيل المتعلقة بعائلتها.
وذكرت الوثائق أن فانغ قالت إنها قادرة على استخدام علاقاتها الشخصية مع السياسيين إذا أرادت ذلك، مشيرة إلى أنها اختارت الاعتماد على نفسها بدلا من الزواج من رجل ثري في بكين.
وأضافت المذكرات أن المحققين اعتقدوا في ذلك الوقت أن دوافعها كانت مرتبطة بالمال والنفوذ، كما أشاروا إلى أنها أظهرت بعض السمات الشخصية التي قد تؤثر في قدرتها على العمل مصدرا موثوقا للمعلومات.
وفي مارس 2014، خلص مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أنه لا يمكن الاعتماد عليها لتقديم معلومات موثوقة مقابل المال، وأغلق ملف محاولة تجنيدها.
لكن بعد ستة أيام فقط، فتح المكتب تحقيقا منفصلا بشأن وصولها إلى سوالويل.

وكشفت الوثائق أن المسؤولين الفيدراليين قدموا لسوالويل إحاطة سرية بشأن القضية في 30 أبريل 2015، وفي ذلك الوقت كان لا يزال على تواصل معها بصورة دورية.
وأثارت القضية آنذاك مخاوف داخل المؤسسات الأمنية الأمريكية، نظرا إلى عضوية سوالويل في اللجنة الدائمة المختارة للاستخبارات بمجلس النواب.
وأبعد الجمهوريون سوالويل لفترة قصيرة عن اللجنة، قبل أن يعيده الديمقراطيون إليها لاحقا.
وكانت العلاقة بين سوالويل وفانغ قد ظهرت لأول مرة في تقرير نشره موقع "أكسيوس" عام 2020، أشار إلى وجود شبهات بشأن عملها لصالح الاستخبارات الصينية.
وبحسب الوثائق، صُنفت الملفات على أنها رُفعت عنها السرية في مارس الماضي، لكنها لم تُنشر للعامة إلا يوم الاثنين.
وحاول سوالويل منع نشر الملفات، إذ هدد بمقاضاة مكتب التحقيقات الفيدرالي، بينما كان يستعد لخوض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا.
وقال محاموه في رسالة إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل إن موكلهم لم يُتهم بارتكاب أي مخالفة في هذه القضية، معتبرين أن نشر الوثائق يمثل محاولة للإضرار بسمعته وتقويض حملته السياسية.
وكان سوالويل قد استقال من مجلس النواب في أبريل الماضي، بعدما واجه اتهامات بسوء السلوك الجنسي والاغتصاب، وهي اتهامات نفى صحتها بشكل قاطع.



