«أكاديمية الأزهر» تواصل دورة «الذكاء الاصطناعي» بمحاضرتين عن الخوارزميات
واصلت أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الوعاظ، فعاليات دورة «الذكاء الاصطناعي والدعوة الإسلامية»، التي تستهدف تنمية معارف ومهارات الأئمة والدعاة والباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، بما يعزز قدرتهم على التعامل الواعي مع مستجدات العصر وتوظيف التقنيات الحديثة في المجال الدعوي.
وشهدت فعاليات اليوم محاضرتين علميتين؛ تناولت الأولى «مدخل إلى الذكاء الاصطناعي: المفاهيم والنشأة»، ألقاها الدكتور أسامة هندي، الأستاذ المساعد بقسم المكتبات والمعلومات وتكنولوجيا التعليم بكلية التربية بنين بالقاهرة – جامعة الأزهر، واستعرض خلالها مفهوم الذكاء الاصطناعي، ونشأته وتطور مراحله، وأبرز التحولات التي شهدها هذا المجال منذ بداياته الأولى وصولاً إلى تطبيقاته المعاصرة، مع التعريف بأهم المفاهيم والمصطلحات المرتبطة به.
أما المحاضرة الثانية فكانت بعنوان «تأثير خوارزميات الذكاء الاصطناعي في تشكيل سلوك الجماهير والرأي العام في البيئة الرقمية»، ألقاها الدكتور أحمد يوسف خضر، الأستاذ بكلية الهندسة بنين بالقاهرة – جامعة الأزهر، وتناولت طبيعة خوارزميات الذكاء الاصطناعي وآليات عملها، ودورها في تحليل اهتمامات المستخدمين وتوجيه المحتوى الرقمي، وتأثير ذلك في تشكيل سلوك الجماهير واتجاهاتهم، فضلاً عن دورها في التأثير على الرأي العام وصناعة التوجهات داخل البيئة الرقمية.
وأكدت المحاضرتان أهمية تعزيز الوعي العلمي والتقني لدى الأئمة والدعاة والباحثين، وتمكينهم من فهم التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وآثارها في المجتمع والبيئة الرقمية، بما يساعدهم على التعامل معها بوعي ومسؤولية، والاستفادة من إمكاناتها في تطوير الأداء الدعوي وتعزيز التواصل الفعّال مع مختلف فئات الجمهور.
وتأتي هذه الدورة ضمن جهود الأكاديمية في تطوير البرامج التدريبية المقدمة للأئمة والدعاة والباحثين، وربط التأهيل الشرعي والعلمي بالمعارف والمهارات المعاصرة، بما يسهم في إعداد كوادر دعوية قادرة على التعامل مع مستجدات العصر وأدواته الرقمية بكفاءة ووعي ومسؤولية.