قصة زيارة وزير العدل الأسبق للحرم النبوي .. الأوقاف تنشر وثيقة نادرة
نشرت وزارة الأوقاف، عبر الإدارة العامة للفتوى وبحوث الدعوة، وثيقة وجدانية نادرة لوزير العدل الأسبق محمد صبري أبو علم باشا، يروي فيها تفاصيل زيارته التاريخية إلى المقصورة الشريفة بالمدينة المنورة، في إطار احتفالات الوزارة بشهر ربيع الأنور.
الوزير الأسبق يحكي في الوثيقة، التي جاءت تحت عنوان "روائع الاحتفالات بمولد سيد السادات"، قصة إذن خاص صدر له من ملك الحجاز بدخول المقصورة النبوية، وهي الزيارة التي تمت في اليوم الثاني من شهر ذي الحجة عام 1360 هجرية، عقب صلاة العشاء.
ويصف أبو علم باشا مشاعره وهو يستعد للزيارة، قائلاً: "كنت أذوب شوقاً وحنيناً، فأصبحت أضمر خشية وأعلن أنيناً، كيف أطأ المكان الطاهر الذي كان للرسول في الحياة داراً، وفي الممات روضةً ومزاراً؟".
ويروي تفاصيل ليلة الزيارة، حيث خلا المسجد من المصلين، وأغلقت الأبواب ووضع عليها الحرس، وتقدم الموكب أمير المدينة وإمام الحرم النبوي وكبير الأغوات، قائلاً: "ها نحن أولاء نقترب من باب المقصورة الشريفة، وها هم الأغوات يسعون بين أيدينا بالنور".
وعن لحظة الوقوف أمام القبر النبوي الشريف، يقول: "حدّث عن الخشية والرهبة والجلال، حدّث عن الهول والضعف، حدّث عن فناء النفس فيما يحيط بها، لم أعد أشعر ولا أحس بما حولي أكثر من إحساس الرجل يفتح عينيه على النور فجأة فيبهره النور".
ويؤكد الوزير الأسبق أنه خرج من المقصورة متخففاً من ذنوبه، مستغفراً ربه، متشفعاً بالنبي، متوجهاً إلى أم القرى لأداء فريضة الحج، مختتماً زيارته بدعاء: "سيدي يا رسول الله، أسأل الله العودة إلى جوارك الكريم، حاملاً نفساً أطهر مما حملت".
وأكدت وزارة الأوقاف أن هذه الوثيقة تمثل نموذجاً رائعاً للتعلق بالجناب النبوي، وبرهاناً حياً على أن صلة الأمة بنبيها صلة حب وحياة مستمرة، داعية القراء إلى استشعار نفحات ليالي شهر ربيع الأنور.