عاجل

الهيئة الدولية لدعم الفلسطينيين: زيارة كوشنر تستهدف بلورة آليات تنفيذ خطة غزة

صلاح عبدالعاطي
صلاح عبدالعاطي

قال صلاح عبدالعاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، إن التحركات الجارية تركز على إيجاد آليات قابلة للتنفيذ لخطة غزة، دون ربط تطبيقها بنتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يبدو متوافقًا مع الرؤية الأمريكية بشأن المرحلة المقبلة.

التحركات الجارية تركز على إيجاد آليات قابلة للتنفيذ لخطة غزة

وأوضح عبدالعاطي، خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال ببرنامج «منتصف النهار» المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى تجنب الظهور أمام الرأي العام باعتباره غير قادر على تنفيذ الخطة، خاصة أنه يقدمها باعتبارها إنجازًا تاريخيًا.

في المقابل، أشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه حسابات سياسية مختلفة، إذ لا يرغب في الظهور أمام قاعدته اليمينية، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، باعتباره قدم تنازلات أو تراجع عن موقفه تجاه خطة مجلس الأمن المؤلفة من 15 بندًا.

وبيّن عبدالعاطي أن اختلاف الأولويات بين واشنطن وتل أبيب يضع الطرفين أمام معادلة سياسية دقيقة، إذ يسعى كل طرف إلى حماية حساباته الداخلية، في وقت يحاولان فيه تجنب تحول الخلافات بينهما إلى أزمة واسعة، بما في ذلك على المستوى الإعلامي.

وأكد أن زيارة جاريد كوشنر تكتسب أهمية في هذا السياق، باعتبارها جزءًا من التحركات الرامية إلى بلورة صيغ عملية يمكن من خلالها البدء في تنفيذ الخطة، لافتًا إلى أن التحركات لا تزال تبحث عن مسار يراعي التعقيدات السياسية القائمة.

وأضاف أن نتنياهو يجد نفسه أمام خيار صعب بين تجنب الصدام مع الإدارة الأمريكية، التي تسعى إلى تحقيق إنجاز يمكن تقديمه قبل انتخابات التجديد النصفي، وبين التعامل مع الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي وتراجع مؤشرات شعبيته ومقاعده وفق استطلاعات الرأي، وهو ما يدفعه إلى الحفاظ على خطابه الموجه إلى اليمين الإسرائيلي.

وفي وقت سابق، رحّب الدكتور صلاح عبدالعاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، بالبيان الصادر عن الفصائل الفلسطينية، مؤكدًا أنه جاء في «مرحلة حساسة بعد مرور عامين على حرب الإبادة الجماعية والانهيار الإنساني والكارثة التي يعيشها سكان قطاع غزة».

وقال إن «البيان يأتي إثر اجتماعات قادتها مصر في إطار تقريب وجهات النظر وتوحيد الموقف الفلسطيني نحو قبول مرحلة انتقالية بإشراف عربي ودولي كجزء من المرحلة الثانية ضمن خطة الرئيس ترامب الجديدة لما بعد الحرب، والتي تحمل ملامح التهدئة».

وأوضح صلاح عبدالعاطي أن دلالات البيان تؤكد على الدور المركزي الذي لعبته مصر في أي توحيد للمواقف الفلسطينية وفي تثبيت وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الجهد المصري يرتبط بقمة شرم الشيخ باتجاه تنسيق دولي متقدم نحو ترتيبات ما بعد الحرب.

تم نسخ الرابط