عاجل

هل يحق لأي مواطن طلب المعلومات من الدولة؟.. "حقك تقرف"

قانون حرية تداول
قانون حرية تداول المعلومات

يطرح مشروع قانون حرية تداول المعلومات المقدم من النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، إطارًا جديدًا لتنظيم حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات والبيانات الرسمية، من خلال وضع قواعد واضحة لتقديم الطلبات والرد عليها، وتحديد مدة زمنية لا تتجاوز 15 يوم عمل للجهات العامة، إلى جانب إنشاء وحدات متخصصة لتلقي الطلبات ومجلس وطني للنظر في التظلمات، بما يستهدف دعم الشفافية والإفصاح وتنظيم العلاقة بين المواطن والجهات الحكومية في الحصول على المعلومات.

15 يوم عمل للرد على طلبات الحصول على المعلومات

ونصت المادة 3 من مشروع القانون على أن لكل مواطن الحق في طلب الحصول على أي معلومات من الجهات العامة، على أن تلتزم الجهة المعنية بالرد على الطلب خلال مدة لا تتجاوز 15 يوم عمل من تاريخ تقديمه، وإلا اعتبر عدم الرد رفضًا ضمنيًا.

ويهدف النص إلى وضع إطار زمني واضح للتعامل مع طلبات المواطنين، وتحديد التزامات الجهات العامة تجاه طلبات الحصول على المعلومات.

وحدات متخصصة داخل الجهات العامة لتلقي الطلبات

وألزم مشروع القانون كل جهة عامة بإنشاء وحدة أو مكتب مختص بتلقي طلبات الحصول على المعلومات والرد عليها.

كما نصت المادة 5 على التزام الجهات العامة بإنشاء هذه الوحدات، إلى جانب إعداد ونشر دليل إرشادي دوري يتضمن أبرز المعلومات المتاحة لديها.

ويستهدف ذلك توفير آلية واضحة أمام المواطنين لتقديم طلبات الحصول على المعلومات، بدلًا من ترك إجراءات الوصول إلى البيانات دون إطار تنظيمي موحد.

إنشاء المجلس الوطني لحرية تداول المعلومات

وتضمن مشروع القانون إنشاء المجلس الوطني لحرية تداول المعلومات، على أن يتولى عددًا من الاختصاصات، أبرزها النظر في التظلمات المقدمة ضد قرارات رفض طلبات الحصول على المعلومات، ومتابعة تنفيذ أحكام القانون.

كما نص المشروع على إعداد المجلس تقريرًا سنويًا يعرض على مجلس النواب، بما يسمح بمتابعة تطبيق القانون وتقييم آليات إتاحة المعلومات والتعامل مع التظلمات.

مشروع القانون يستند إلى المادة 68 من الدستور

وأوضحت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أنه يأتي استجابة للاستحقاق الدستوري الوارد في المادة 68 من الدستور، التي أكدت أن المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية ملك للشعب، وأن الإفصاح عنها وإتاحتها حق تكفله الدولة لكل مواطن.

وأشارت المذكرة إلى أنه رغم مرور سنوات على إقرار الدستور، لا يزال هذا الاستحقاق بحاجة إلى تنظيم تشريعي، وهو ما أدى إلى وجود فراغ قانوني وتنظيمي في قضية ترتبط بالشفافية والمساءلة والحوكمة الرشيدة.

قواعد واضحة للإفصاح ودعم التحول الرقمي

ويستهدف مشروع القانون بناء بيئة معلوماتية حديثة تقوم على مبادئ الشفافية والإتاحة والرقمنة، بما يتوافق مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي.

كما يسعى إلى وضع قواعد واضحة وموحدة للإفصاح عن المعلومات والوثائق والبيانات، مع تحقيق التوازن بين حق المجتمع في المعرفة ومتطلبات الأمن القومي وحماية الخصوصية.

مشروع القانون يواجه مخاطر انتشار الأخبار الزائفة

وحذرت المذكرة الإيضاحية من أن غياب المعلومات الرسمية الدقيقة والسريعة قد يسهم في انتشار الأخبار الزائفة والتفسيرات غير الموثقة، خاصة مع الانتشار المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي وتنامي ظواهر «الحقائق البديلة» و«السرديات المصطنعة» والتلاعب بالمحتوى الرقمي.

وأكدت أن المشروع ينطلق من اعتبار المعلومات العامة أحد الموارد الوطنية المهمة، وأداة أساسية لتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

الاستفادة من التجارب الدولية في إعداد مشروع القانون

وأشارت المذكرة إلى الاستفادة من عدد من التجارب الدولية المقارنة والدراسات السابقة التي طرحت خلال الفترة من 2016 إلى 2020، بهدف معالجة أوجه القصور والوصول إلى صياغة تشريعية تحقق قدرًا أكبر من التوازن والواقعية.

دعم حق الصحفيين والباحثين في الوصول إلى البيانات

ويراعي مشروع القانون الاعتبارات المهنية المرتبطة بعمل الصحفيين والإعلاميين والباحثين، باعتبارهم من أكثر الفئات احتياجًا إلى إطار قانوني واضح يضمن الوصول إلى البيانات الرسمية بصورة منظمة وعادلة وشفافة.

ويضع المشروع، وفقًا للمذكرة الإيضاحية، قواعد لتنظيم الحق في الحصول على المعلومات بما يدعم الشفافية والإفصاح، مع الالتزام بالضوابط المتعلقة بالأمن القومي وحماية الخصوصية.

تم نسخ الرابط