من التونر إلى الأقنعة.. منتجات يمكنك الاستغناء عنها في روتين بشرتك
تتوسع سوق منتجات العناية بالبشرة بصورة متسارعة، حتى أصبح الروتين اليومي لدى البعض يتضمن خطوات كثيرة، من التونر والمقشرات إلى الأقنعة والسيرومات والكريمات المتخصصة، ولكن وجود عدد كبير من المنتجات لا يعني بالضرورة الحصول على نتائج أفضل، إذ يمكن الاستغناء عن بعض الخطوات دون التأثير في صحة البشرة.
ويرى أطباء الجلد أن الروتين الفعال لا يعتمد على كثرة المستحضرات، بل على اختيار منتجات ذات فوائد مثبتة، والحفاظ على حاجز البشرة، واستخدام مكونات تناسب احتياجاتها الفعلية.
هل يمكن تضييق المسام؟
تجذب المنتجات التي تعد بتصغير المسام كثيرًا من المستهلكين، لكن المستحضرات الموضعية لا تستطيع تغيير حجم المسام بشكل دائم، ويمكن بدلًا من ذلك تحسين مظهرها من خلال تقليل تراكم الدهون والخلايا الميتة داخلها.
ويعد حمض الساليسيليك من الخيارات التي قد تساعد في هذا الأمر، إذ يعمل على إزالة التراكمات داخل المسام وتحسين ملمس البشرة ومظهرها عند استخدامه بطريقة مناسبة.

التونر.. خطوة اختيارية
لم يعد التونر من الخطوات الأساسية في روتين العناية بالبشرة، خاصة أن المنظفات الحديثة قادرة على تنظيف البشرة دون الحاجة إلى استخدام منتج منفصل بعد الغسل.
وقد يؤدي بعض أنواع التونر، لا سيما التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكحول، إلى إزالة الزيوت الطبيعية من البشرة والتسبب في الجفاف والتهيج.
ومع ذلك، يمكن لبعض أنواع التونر المرطبة أو التي تحتوي على النياسيناميد ومكونات مهدئة أن تقدم فوائد إضافية، لكن استخدامها يظل اختياريًا وليس ضرورة لجميع أنواع البشرة.
ويتركز الروتين الأساسي، وفق توصيات أطباء الجلد، على التنظيف اللطيف، ثم استخدام علاج مناسب عند الحاجة، فالترطيب، وأخيرًا الحماية من أشعة الشمس.
احذري الإفراط في التقشير
قد يمنح التقشير البشرة ملمسًا أكثر نعومة ومظهرًا أكثر إشراقًا، لكن الإفراط في استخدام المقشرات الفيزيائية أو الأحماض قد يؤدي إلى الجفاف والتهيج وإضعاف حاجز البشرة.
لذلك، لا ينبغي اعتبار التقشير خطوة يومية، وإنما يستخدم وفق حاجة البشرة وقدرتها على التحمل، وقد تناسب الأحماض اللطيفة بعض أنواع البشرة، بينما تحتاج البشرة الحساسة إلى تقليل مرات الاستخدام أو تجنبه وفق حالتها.
كما ينصح بعدم الجمع بين عدد كبير من المواد الفعالة في الروتين نفسه، إذ إن مكونات مثل الريتينويدات والأحماض، رغم فوائدها، قد تسبب تهيجًا عند استخدامها بكثرة أو معًا دون حاجة.

ما الأكثر فاعلية ضد التجاعيد؟
لا تعني عبارة “مضاد للشيخوخة” الموجودة على العبوة أن المنتج ضروري أو فعال بالقدر نفسه، كما أن ارتفاع سعر المستحضر لا يضمن الحصول على نتائج أفضل.
وفي المقابل، توجد مكونات تمتلك أدلة علمية أكثر قوة، وعلى رأسها واقي الشمس والريتينويدات، وتضع الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية واقي الشمس والمرطب ضمن أهم المنتجات للعناية بالبشرة والحد من مظاهر الشيخوخة، مع التوصية باستخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 على الأقل.
كما يفضل التركيز على مشكلة واحدة في كل مرة بدلًا من استخدام عدة منتجات مخصصة لمكافحة علامات التقدم في العمر، لأن الجمع بينها قد يزيد احتمالات التهيج.
أما الأقنعة التي تمنح البشرة إحساسًا سريعًا بالشد، فقد توفر تأثيرًا تجميليًا مؤقتًا، لكنها لا تحل محل المكونات التي تستهدف علامات الشيخوخة على المدى الطويل، كما أنها ليست بديلًا عن التنظيف والترطيب والوقاية من الشمس.
هل الكولاجين الموضعي يعيد بناء البشرة؟
قد يبدو وجود الكولاجين في مستحضرات العناية بالبشرة عاملًا جذابًا، لكن استخدامه موضعيًا لا يعني بالضرورة وصوله إلى الطبقات العميقة من الجلد وإعادة بناء الكولاجين الذي فقدته البشرة.
وقد تساعد المنتجات التي تحتوي على الكولاجين في ترطيب البشرة وتحسين ملمسها ومظهرها السطحي، لكن ذلك يختلف عن تحفيز إنتاج الكولاجين داخل الجلد.
ولهذا، يتركز الاهتمام في مجال مكافحة شيخوخة البشرة على مكونات أخرى، من بينها الريتينويدات وفيتامين C، إلى جانب الببتيدات التي لا تزال فوائدها تخضع لمزيد من البحث.
الروتين البسيط قد يكون الأفضل
الاستغناء عن بعض المنتجات لا يعني أنها جميعًا عديمة الفائدة، وإنما ينبغي أن تحدد حاجة البشرة مكان كل منتج في الروتين، بعيدًا عن الوعود التسويقية.

فإذا كان المستحضر يعالج مشكلة محددة وتتحمله البشرة جيدًا، فقد يكون إضافة مفيدة، أما إذا كان يكرر وظيفة يؤديها منتج آخر بالفعل، فقد لا تكون هناك حاجة لاستخدامه.
وفي ظل التوسع المستمر في سوق مستحضرات العناية بالبشرة، قد يكون الروتين البسيط الذي يمكن الالتزام به أكثر فائدة من استخدام عدد كبير من المنتجات والخطوات.
وفي النهاية، لا تحتاج البشرة إلى كل ما تروّج له اتجاهات العناية على وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ تظل القاعدة الأساسية هي التنظيف اللطيف، والترطيب المناسب، والحماية اليومية من الشمس، مع إضافة المكونات العلاجية وفق احتياجات البشرة الفعلية، أما باقي المنتجات، فيمكن أن تكون خيارات إضافية وليست بالضرورة خطوات يومية أساسية.



