عاجل

ثريا البدوي تطالب وزير التعليم العالي بحسم لائحة «إعلام القاهرة الأهلية»

ثريا أحمد البدوي
ثريا أحمد البدوي

قالت الدكتورة ثريا أحمد البدوي، العميد السابق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة وعضو مجلس النواب، إن التأخر في اعتماد لائحة برامج كلية الإعلام بجامعة القاهرة الأهلية يثير العديد من علامات الاستفهام حول آليات العمل داخل لجنة قطاع الدراسات الإعلامية، خاصة في ظل استجابة الكلية لجميع الملاحظات والتعديلات المطلوبة منها.

وأضافت البدوي أن كلية الإعلام بجامعة القاهرة، باعتبارها الكلية الأم والمرجعية الأكاديمية في مجال الإعلام، تقدمت باللائحة الخاصة بها في يونيو 2025، قبل أن تتلقى رد لجنة القطاع بعد شهرين متضمنًا عددًا من التعديلات، مشيرة إلى أن الكلية نفذت جميع الملاحظات وأرسلت اللائحة من خلال الجامعة في سبتمبر 2025.

وأوضحت أن لجنة القطاع لم تتواصل بشأن الملف لمدة 8 أشهر، قبل أن تعود في مايو 2026 بطلبات تعديل جديدة، لافتة إلى أن الكلية استجابت لها وأرسلت التعديلات المطلوبة في يونيو الماضي، إلا أن القرار النهائي بشأن اعتماد اللائحة لا يزال معلقًا حتى الآن.

وأشارت إلى أن علامات الاستفهام تتزايد في ظل اعتماد وبدء برامج مماثلة في جامعات أهلية أخرى، كانت قد تقدمت بلوائحها في توقيت مقارب لتوقيت تقدم كلية الإعلام بجامعة القاهرة الأهلية.

وقالت البدوي إنها تواصلت بشكل مباشر مع الأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات، الذي وعد بالتدخل للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخير، متسائلة: «إذا كانت هناك معايير وإجراءات محددة للاعتماد، فلماذا لا تطبق بالقدر نفسه وعلى مسافة واحدة من الجميع؟».

وحذرت من أن استمرار تأخر القرار قد يحول دون افتتاح الكلية برامجها في يناير 2027، موضحة أن عدم صدور القرار خلال الأيام المقبلة قد يترتب عليه ضرر مباشر للكلية ومنسوبيها، فضلًا عن تعطيل موارد مالية كان مقررًا أن تسهم في دعم العملية التعليمية والبحثية.

وأضافت أن الملف يطرح أيضًا تساؤلات بشأن حدود الأدوار في عملية تقييم البرامج، موضحة أن دور الخبراء والممارسين يتركز في استطلاع احتياجات سوق العمل ومدى ملاءمة البرامج لها، بينما يظل التقييم الأكاديمي النهائي للوائح من صميم اختصاص المتخصصين الأكاديميين.

ولفتت إلى أن الكلية استجابت بمرونة لجميع ملاحظات اللجنة، موضحة أنها فوجئت في المرحلة الأولى بطلب إجراء 97 تعديلًا، إلى جانب توجيهها لاستحداث برامج جديدة، وهو ما دفعها إلى إعداد خمسة برامج مستحدثة تابعة للأقسام الثلاثة وتنفيذ التعديلات المطلوبة.

وأضافت أن الكلية فوجئت لاحقًا باقتراح الاكتفاء ببرنامج واحد فقط، متسائلة عن أسباب مطالبتها في البداية باستحداث برامج متعددة ثم العودة لاحقًا إلى اقتراح الاكتفاء ببرنامج واحد، وما إذا كانت الجهود الأكاديمية التي بذلت لإعداد هذه البرامج قد أصبحت بلا جدوى.

وأكدت البدوي أن استمرار هذا الوضع تجاوز، من وجهة نظرها، مجرد التأخير الإداري، وأصبح يمس مبدأ تكافؤ الفرص والمعاملة المتساوية، خاصة أن جامعة القاهرة تُعد الجامعة الأم، وكلية الإعلام بها تمثل مرجعية أكاديمية استندت إليها العديد من كليات الإعلام في مصر.

وشددت على أن المطالبة بحسم الملف لا تعني تجاوز معايير الجودة أو منح كلية الإعلام بجامعة القاهرة الأهلية أي ميزة، وإنما تستهدف تطبيق معيار واحد وإجراءات واضحة ومواعيد محددة على جميع المؤسسات التعليمية.

وأضافت أن استمرار المماطلة قد يؤدي إلى تعطيل مصالح الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمنظومة التعليمية والبحثية، فضلًا عن إهدار موارد كان يمكن توجيهها لخدمة العملية التعليمية.

وطالبت البدوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالتدخل العاجل والمباشر لحسم الملف، مؤكدة أن الهدف من التدخل هو ضمان العدالة وتوحيد المعايير ووضع حد للتأخير.

وقالت: «إذا كانت هناك ملاحظات فلتكن واضحة ونهائية، وإذا كانت هناك قواعد فلتطبق على الجميع»، مشددة على ضرورة تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتسبب في أي تأخير غير مبرر.

واختتمت البدوي بالتأكيد على أن الكلية قدمت ما عليها واستجابت للملاحظات أكثر من مرة، وأن الوقت حان لاتخاذ قرار نهائي بشأن اللائحة، بما يسمح بانطلاق البرامج في موعدها ويضع حدًا لحالة الانتظار المستمرة.

تم نسخ الرابط