نعيم قاسم يهاجم اتفاق الإطار: ما يحدث استسلام لبناني لإسرائيل
قال نعيم قاسم الأمين العام لحزب الله، أن الحرب انتهت بهزيمة إسرائيل عبر ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، إلى جانب تحرير الأسرى، مشيرا إلى أن إسرائيل بقيت مردوعة بنتائج حرب عام 2006 حتى عام 2023.
واعتبر قاسم خلال كلمته، أن “حرب تموز” تمثل تجربة حية لأهمية المقاومة، مشيرا إلى أن من نتائج ما وصفه بـ"معركة أولي البأس" عام 2024، رغم صعوبتها، الاتفاق الذي نص على انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي ووقف الخروقات مقابل انسحاب الوجود المسلح من جنوب الليطاني، متهما إسرائيل بعدم الالتزام بأي من بنود الاتفاق.
نعيم قاسم يهاجم السلطة اللبنانية
وانتقد قاسم أداء السلطة اللبنانية خلال الأشهر الـ15 الماضية، قائلا إنها ركزت على استهداف المقاومة بدلا من مواجهة إسرائيل، وأضاف أن السلطة كانت تحسب حسابات أخرى ولديها التزامات مختلفة، معتبرا أنها كانت تحت الوصاية.
وقال إن الحرب لو لم تبدأ في 2 مارس لكانت اندلعت في وقت لاحق، معتبرا أن الحرب بالنسبة إلى حزب الله تمثل عدوانا وجوديا، ولذلك خاضها، بحسب تعبيره، بـ"مواجهة كربلائية".
وأكد قاسم أن المقاومة منعت إسرائيل من تحقيق أهدافها، وأنها ماضية في خياراتها، مضيفا أن من يراهن على الاستسلام يراهن على سراب.
وفي حديثه عن "اتفاق الإطار"، قال قاسم إنه يمثل، من وجهة نظره، إملاءات إسرائيلية مكتوبة بالحبر الإسرائيلي وتوقع عليها السلطة اللبنانية.
وأضاف أن إسرائيل ما كانت لتنفذ كل هذا العدوان لولا الدعم الأمريكي، مشيرا إلى أن من تابع المشهد في واشنطن تحت عنوان "اتفاق الإطار" شاهد، بحسب وصفه، فريقا إسرائيليا أمريكيا واحدا، بينما كان الفريق اللبناني تابعا له.
وأوضح أن اعتراض حزب الله على الاتفاق يتمثل أولا في إجراء مفاوضات مباشرة، وثانيا في مضمون الاتفاق من بدايته إلى نهايته.
ووجه قاسم رسالة إلى السلطة اللبنانية، داعيا إياها إلى العودة إلى شعبها واستخدام عناصر القوة المتاحة في مواجهة إسرائيل، وقال إن الممارسات الإسرائيلية العدوانية تتزايد خلال المفاوضات لإظهار أن إسرائيل لا تكترث بالسلطة اللبنانية.
وتساءل عن جدوى ما وصفه بـ"البدعة" التي سميت مناطق تجريبية، قائلا: "كيف تقبلون بالإهانة للجيش اللبناني بدل أن تكونوا حماة له؟"
وأضاف أن بلدة زوطر الغربية ليست محتلة، متسائلا عن سبب اعتبارها منطقة تجريبية والسماح لإسرائيل بدخولها.
كما قال قاسم إن اتفاق الإطار حرم السلطة اللبنانية من مقاضاة إسرائيل أمام المحاكم، مطالبا إياها، على الأقل، باتخاذ موقف تجاه تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ودعا السلطة اللبنانية إلى التراجع عن الخطأ الذي قال إنها وقعت فيه، معتبرا أن ما يجري يمثل استسلاما، ومؤكدا رفض حزب الله له.
وأضاف أنه إذا لم تتعلم السلطة اللبنانية مما يجري في غزة وفلسطين وسوريا، "من دون سبب"، فإن ذلك يعني، بحسب قوله، أن هناك مشكلة.
وأكد قاسم أن حزب الله سيبقى صامدا، وأنه لن يقبل بالاستسلام أو بانتهاك سيادة لبنان.
وفي الشأن الداخلي، انتقد قاسم أداء السلطة اللبنانية في الملفات الاقتصادية والاجتماعية، قائلا: "فشلتم في التحديات الاقتصادية والاجتماعية.. أيتها السلطة توقفي عن مراكمة الفشل، ما بكفي فشل بالداخل كمان فشل بالسيادة".
وتساءل عن الحلول التي قدمها بيان القسم والبيان الوزاري، مختتما بالتأكيد على رفض ما وصفه بوصاية أمريكية تهدف إلى "سرقة البلد ومستقبله".



