ميادة عبدالعال تشيد بجهود المجلس الأعلى للإعلام وتناقش مستقبل المؤثرين الرقميين
أشادت الإعلامية الدكتورة ميادة عبدالعال، خبيرة الإعلام الرقمي، بالدور الذي يقوم به المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، مؤكدة أن الجهود التي يبذلها المجلس خلال الفترة الحالية تعكس اهتمامًا متزايدًا بتنظيم المشهد الإعلامي ومواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام الرقمي.
جاء ذلك خلال استضافتها في برنامج «يوم جديد» المذاع عبر شاشة قناة النيل الثقافية، في حلقة ناقشت صناعة التأثير الرقمي والتحولات التي فرضتها منصات التواصل الاجتماعي على طبيعة الاتصال والتسويق والإعلام.
وأكدت أن وجود ضوابط ومعايير مهنية واضحة أصبح ضرورة في ظل التوسع الكبير الذي يشهده المحتوى الرقمي، مشيرة إلى أن تفعيل القوانين المنظمة يسهم في تعزيز المصداقية وحماية الجمهور من المحتوى المضلل، كما أشادت بالإجراءات التي يتخذها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لضبط الأداء الإعلامي والارتقاء بالمحتوى المقدم للجمهور.
وأضافت أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بملف الإعلام خلال السنوات الأخيرة، لافتة إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أكد في أكثر من مناسبة أهمية تطوير الخطاب الإعلامي، وتعزيز دور المؤسسات الإعلامية، والالتزام بالمعايير المهنية والضوابط التي تضمن تقديم محتوى مسؤول يواكب المتغيرات الراهنة.
وتناولت الحلقة التطورات التي شهدتها صناعة التأثير الرقمي خلال السنوات الأخيرة، موضحة أن هذا المجال لم يعد قائمًا على مشاركة اليوميات فقط، بل تحول إلى صناعة متكاملة تدر عوائد اقتصادية كبيرة، وأصبحت تعتمد عليها الشركات والمؤسسات في الترويج لمنتجاتها وخدماتها.
كما استعرضت تجربة دبي في مجال صناعة المحتوى الرقمي، مؤكدة أنها تمثل نموذجًا ناجحًا في استقطاب المؤثرين وصناع المحتوى، بسبب البيئة الاستثمارية المتطورة والبنية التحتية الرقمية التي ساهمت في دعم هذا القطاع وتعزيز نموه.
وأشارت إلى أن نجاح التجربة الإماراتية يرتبط بوجود منظومة قانونية واضحة تنظم عمل المؤثرين، وتفرض الالتزام بمبدأ الشفافية والإفصاح عن المحتوى الإعلاني، إلى جانب مواجهة الحسابات الوهمية والتفاعل غير الحقيقي، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين والشركات.
وتطرقت الدكتورة ميادة خلال اللقاء إلى نتائج رسالتها للدكتوراه، التي تناولت قضية الشائعات وآليات مواجهتها في البيئة الرقمية، مؤكدة أن نشر الوعي الإعلامي وتعزيز ثقافة التحقق من المعلومات يمثلان أحد أهم الأدوات لمواجهة الأخبار المضللة والحد من انتشارها.
كما ناقشت مستقبل الإعلام المرئي في ظل التطورات المتلاحقة في مجال الذكاء الاصطناعي، مستعرضة تجربة دبي في توظيف التقنيات الحديثة داخل قطاعي الإعلام والسياحة، مؤكدة أن مستقبل الإعلام يرتبط بقدرة المؤسسات على التكيف مع التحولات الرقمية والاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير المحتوى الإعلامي.