خبير: الألعاب القديمة علمت الأطفال التعاون والعمل الجماعي
قال الدكتور وليد رشاد أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، إن الألعاب التقليدية والتراثية كانت وسيلة مهمة لتعليم الأطفال مهارات التعاون والعمل الجماعي، بالإضافة إلى تدريبهم على تقبل الخسارة وإعادة المحاولة، والتفاوض وحل النزاعات.
اكتساب القدرة على تحمل الخسارة والسعي من جديد لتحقيق الفوز
وأضاف رشاد خلال مداخلة هاتفية له في برنامج «صباح البلد» المذاع عبر شاشة قناة صدى البلد أن هذه الألعاب لا تعتمد في الأساس على اللعب الفردي، وإنما تقوم على التعاون وتكوين الفرق، وهو ما يمنح الأطفال خبرات اجتماعية تساعدهم على التعامل مع الآخرين واكتساب القدرة على تحمل الخسارة والسعي من جديد لتحقيق الفوز.
الحفاظ على الألعاب التراثية
وأوضح أن الهدف ليس إعادة الأجيال الجديدة إلى الماضي، وإنما الاستفادة من أفضل ما قدمه الماضي والحفاظ على الألعاب التراثية باعتبارها جزء من هوية المجتمع وذاكرته.
إعادة هذه الألعاب إلى المدارس
وأشار إلى إمكانية إعادة هذه الألعاب إلى المدارس من خلال الأنشطة المدرسية، وتنظيم أيام للعب الشعبي داخل مراكز الشباب، بالإضافة إلى إشراك كبار السن في تعليم الأطفال، بما يساهم في تقليل الفجوة بين الأجيال وتعزيز التواصل بينهم.
ولفت إلى أن من أبرز الألعاب الشعبية المصرية الاستغماية، نط الحبل، شد الحبل، السبع طوبات والنحلة، إلى جانب ألعاب ارتبطت بأغانى وهتافات شعبية تناقلتها الأجيال.
المخاطر المرتبطة بالألعاب الإلكترونية
وحذر رشاد من بعض المخاطر المرتبطة بالألعاب الإلكترونية، موضحا أن الأسرة تتحمل المسؤولية الأساسية في متابعة الأطفال وتنظيم أوقات اللعب، خاصة أن بعض الألعاب قد ترتبط بالتنمر والعنف والعدوان أو تتيح تواصلا غير آمن مع الآخرين.
وشدد على ضرورة وضع ضوابط لاستخدام الأطفال للألعاب الإلكترونية، مؤكدا أن التكنولوجيا ليست المشكلة في حد ذاتها، وإنما تكمن أهمية الأمر في تحقيق التوازن بين الاستفادة من الألعاب الحديثة والحفاظ على اللعب الجماعي الذي يمثل جزءًا من التراث والهوية.
