السعودية تلزم معتمري مصر والهند وباكستان وبنجلاديش بخدمة الإعاشة ضمن الباقة
بدأت منظومة العمرة السعودية، اليوم الجمعة 14 أغسطس 2026، تطبيق إلزام خدمة الإعاشة على المعتمرين القادمين من مصر والهند وباكستان وبنجلاديش، لتصبح الوجبات الغذائية أحد المكونات الأساسية في باقة العمرة.
ويمثل القرار تحولًا في آلية تقديم الخدمة، بعدما كانت الوجبات الغذائية خدمة اختيارية يمكن للمعتمر الحصول عليها بشكل منفصل عقب وصوله إلى السعودية، لتصبح حاليًا جزءًا من برنامج العمرة يخضع للتعاقد والرقابة والتصنيف.
تفاصيل التطبيق لم تحدد بشكل موحد
وقال غازي قطب، رئيس لجنة الحج والعمرة بغرفة المدينة المنورة، إن بدء تطبيق الإلزام جاء دون صدور بيان عام من وزارة الحج والعمرة السعودية يحدد الحد الأدنى لعدد الوجبات أو مواصفاتها أو تكلفة موحدة للخدمة.
وأوضح أن التفاصيل التنفيذية ستظل مرتبطة بالعقود التشغيلية المبرمة بين شركات العمرة ومقدمي خدمات الإعاشة.
تحديات أمام الفنادق الاقتصادية
وأشار قطب إلى أن الأسواق التي يشملها التطبيق في مرحلته الأولى تمثل جزءًا رئيسيًا من حركة المعتمرين المتجهين إلى المدينة المنورة.
وأوضح أن غالبية المنشآت الفندقية الاقتصادية الواقعة في المنطقة المركزية لا تمتلك مطابخ أو تراخيص خاصة بتقديم الأغذية، ما قد يدفعها إلى الاعتماد على تعاقدات منفصلة ومشتتة.
وحذر من أن هذا الوضع قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوجبات وتفاوت مستويات الجودة، إذا لم يتم تنظيم عملية تقديم الخدمة بشكل موحد.
مقترح لتجميع طلبات الإعاشة
واقترح رئيس لجنة الحج والعمرة بغرفة المدينة المنورة أن تتولى الغرفة تنظيم عملية تجميع الطلبات من خلال تحالفات تشغيلية أو منافسات موحدة، لصالح مجموعات من الفنادق المتجاورة.
وأوضح أن هذه الآلية يمكن أن تربط الفنادق بمطابخ مركزية حاصلة على التراخيص اللازمة، بما يسمح بخفض تكلفة الوجبة من خلال زيادة حجم الطلب، إلى جانب ضمان الرقابة الصحية وتتبع عمليات تقديم الطعام.
وأشار إلى أن تنظيم القطاع يمكن أن يدعم المنتجات المحلية، ومنها تمور المدينة والمخابز والدواجن، إضافة إلى توفير فرص عمل، وتحويل جزء من الإنفاق الغذائي من القطاع غير الرسمي إلى نشاط منظم وقابل للقياس.
مقترح لتصنيف خدمة الإعاشة
ودعا قطب إلى وضع «معيار إعاشة المدينة المنورة»، على أن يتضمن تصنيف الخدمة إلى 3 فئات، مع تحديد مواصفات واضحة للوجبات وقوائم طعام مناسبة للجنسيات المستهدفة.
وأكد أن تصميم القوائم وفق طبيعة كل سوق يمكن أن يساعد على تقليل هدر الطعام والحد من الشكاوى المرتبطة بالوجبات المقدمة للمعتمرين.
التحقق الرقمي لمنع الإعاشة الصورية
كما اقترح تطبيق نظام رقمي للتحقق من تسليم الوجبات وربطه بتصريح المعتمر، بهدف ضمان وصول الخدمة فعليًا إلى المستفيدين ومنع ما وصفه بـ«الإعاشة الصورية».
وشملت المقترحات أيضًا إنشاء منظومة متخصصة لإدارة فائض الطعام والاستفادة منه، بما يقلل الهدر ويرفع كفاءة منظومة الإعاشة.
غرفة المدينة تستهدف دورًا أكبر في تنظيم السوق
وقال قطب إن وضع معيار واضح لخدمات الإعاشة من شأنه المساهمة في ضبط السوق، مشيرًا إلى أن تقديم غرفة المدينة المنورة إطارًا متكاملًا للمعايير إلى وزارة الحج والعمرة يمكن أن يعزز دور المدينة في صياغة الآليات التنفيذية للمنظومة.
ويأتي إدراج الإعاشة ضمن باقة العمرة في إطار توجه نحو تنظيم الخدمات المقدمة للمعتمرين، وربطها بشكل أكبر بالتعاقدات والرقابة والمعايير التشغيلية.