غرفة الإسكندرية تبحث مع وفد عُماني فرص التكامل الاقتصادي والتصنيع المشترك
استقبلت الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، برئاسة أحمد الوكيل رئيس الغرفة ورئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، وفدًا اقتصاديًا وتجاريًا من سلطنة عُمان برئاسة المهندس سعيد بن علي العبري، رئيس مجلس إدارة فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة شمال الباطنة، وذلك لبحث فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين وفتح آفاق جديدة للشراكة بين مجتمعَي الأعمال المصري والعُماني.
وأكد أحمد الوكيل خلال اللقاء أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وسلطنة عُمان تمتلك فرصًا واعدة للنمو والتوسع، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يقترب من مليار دولار، إلا أن الإمكانات المتاحة تسمح بتحقيق معدلات أكبر من التجارة والاستثمار المشترك. وشدد على أهمية الانتقال من مرحلة التبادل التجاري التقليدي إلى مرحلة التكامل الاقتصادي الشامل من خلال مشروعات صناعية ولوجستية وخدمية مشتركة.
وأوضح الوكيل أن الموقع الاستراتيجي لكل من مصر وسلطنة عُمان يمنحهما فرصة فريدة لبناء ممرات اقتصادية تربط البحر المتوسط بالمحيط الهندي، لافتًا إلى أهمية التكامل بين الموانئ العُمانية، وعلى رأسها صحار والدقم وصلالة، وبين الموانئ المصرية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يسهم في تطوير سلاسل الإمداد وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المشتركة.
وأشار إلى أن الشركات المصرية والعُمانية يمكنها الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها الدولتان للوصول إلى أسواق تضم أكثر من خمسة مليارات مستهلك، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على التصنيع المشترك وتكامل المنشأ وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات الموجهة إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
كما استعرض الوكيل حجم الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين، موضحًا أن أكثر من 700 شركة مصرية تعمل في سلطنة عُمان، بينها نحو 140 شركة باستثمارات تتجاوز مليار دولار، بينما تستثمر في مصر نحو 144 شركة عُمانية برأسمال مصدر يقترب من 250 مليون دولار.
من جانبه، أكد المهندس سعيد بن علي العبري أن العلاقات بين مصر وسلطنة عُمان تستند إلى روابط تاريخية وأخوية راسخة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين وتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات وشراكات حقيقية في مجالات الصناعة والأمن الغذائي والزراعة واللوجستيات والطاقة والسياحة والبنية التحتية والتكنولوجيا.
وأوضح العبري أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر وسلطنة عُمان يمنحهما قدرة كبيرة على التوسع نحو أسواق إفريقيا والخليج وأوروبا، مؤكدًا أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة واللقاءات الثنائية بين رجال الأعمال، بما يسهم في زيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري خلال الفترة المقبلة.
وشهد اللقاء مشاركة ممثلي أكثر من 50 شركة مصرية من قطاعات اقتصادية متنوعة، حيث جرى استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في سلطنة عُمان، إلى جانب عقد لقاءات عمل ثنائية بين رجال الأعمال من الجانبين لبحث فرص التعاون والتصنيع المشترك وإقامة مشروعات جديدة.
وتضمن برنامج الزيارة جولة للوفد العُماني داخل مكتبة الإسكندرية، حيث اطلع أعضاء الوفد على ما تضمه المكتبة من متاحف وأقسام ومقتنيات ثقافية ومعرفية تعكس مكانة مصر الحضارية، كما تم تقديم عرض عن تاريخ مصر وتراثها الثقافي.
واختتمت الزيارة بتبادل الدروع والهدايا التذكارية بين الجانبين، في تأكيد على عمق العلاقات المصرية العُمانية، والرغبة المشتركة في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وبناء شراكات مستدامة تخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.



