هيجسيث يلوح بالخيار العسكري ضد كوبا: جميع الخيارات مطروحة
قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، إن جميع الخيارات مطروحة أمام واشنطن للتعامل مع كوبا، بما في ذلك الخيار العسكري، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين.
وجاءت تصريحات هيجسيث، يوم الأربعاء، خلال حديثه للصحفيين على هامش مشاركته في اجتماع تحالف الأمريكتين لمكافحة عصابات المخدرات والكارتلات، المنعقد في بنما.
وأكد وزير الدفاع الأمريكي أن واشنطن تعمل بشكل وثيق مع عدد من دول المنطقة، بينها بنما والإكوادور، في مجالي الأمن ومكافحة عصابات المخدرات، معتبرًا أن الولايات المتحدة تمثل شريكًا مفضلًا لدول أمريكا اللاتينية.
واتهم هيجسيث الصين وروسيا وإيران بممارسة أنشطة في أمريكا الجنوبية تقوم على الاستغلال، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون الأمني بين واشنطن ودول المنطقة.

هيجسيث يلوح بالخيار العسكري ضد كوبا
وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي من كوبا، قال هيجسيث صراحة: “جميع الخيارات مطروحة، بما فيها الخيارات العسكرية”، داعيًا الحكومة الكوبية إلى الاستجابة لمطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وحذر من أن الجيش الكوبي لا يستطيع مجاراة القدرات العسكرية الأمريكية، في إشارة إلى تفوق واشنطن العسكري.
وتطرق هيجسيث أيضًا إلى التطورات المتعلقة بفنزويلا، زاعمًا أن أنظمة الدفاع الجوي التي قدمتها روسيا لم تتمكن من حماية العاصمة كاراكاس، وأن عناصر الأمن الكوبيين لم ينجحوا في حماية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وكان الجيش الأمريكي قد شن في 3 يناير الماضي، عملية عسكرية في فنزويلا أسفرت عن مقتل أشخاص واعتقال مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة، في خطوة أثارت انتقادات بشأن مخالفتها للقانون الدولي.
واشنطن تتمسك بأهمية قناة بنما
وفي سياق آخر، شدد وزير الدفاع الأمريكي على الأهمية الاستراتيجية لقناة بنما بالنسبة إلى بلاده، مشيرًا إلى انفتاح السلطات البنمية على التعاون مع واشنطن لمنع الجهات الخبيثة من التدخل في عمل القناة.
وقال إن الولايات المتحدة لن تسمح لأي دولة باستخدام القناة، التي تمثل أحد أهم طرق التجارة البحرية بين المحيطين الأطلسي والهادئ، كعنصر للتهديد.

تصاعد التوتر بين واشنطن وهافانا
وتأتي تصريحات هيجسيث في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وكوبا، حيث وصف وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز، في يوليو الماضي، الحصار الأمريكي المفروض على بلاده بأنه «عمل حربي»، معتبرًا أنه يخنق الشعب الكوبي.
في المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن إحداث تغيير في كوبا سيكون صعبًا، لكنه ضروري من أجل ما وصفه بـ«مستقبل أفضل»، متهمًا المسؤولين الكوبيين بتدمير البلاد نتيجة استمرارهم في تبني أيديولوجية منهارة.
وتزامن ذلك مع تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن مراجعة وزارة الدفاع الأمريكية، بشكل غير معلن، لخياراتها تجاه كوبا، في وقت تشهد فيه السياسة الخارجية الأمريكية توترات متزامنة في مناطق أخرى من العالم.



