من السخرية إلى الشهرة.. شابة تركية تحول لقب "الأفاتار" إلى مصدر فخر
تحولت شابة تركية تبلغ من العمر 22 عامًا إلى محط اهتمام وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نجحت في تحويل سنوات طويلة من التنمر والسخرية بسبب ملامح وجهها إلى تجربة ملهمة تقوم على الثقة بالنفس وتقبل الاختلاف.
تنمر بدأ منذ الطفولة
تروي إيبرو إردم، التي عُرفت على مواقع التواصل الاجتماعي بلقب “المرأة الأفاتار”، أنها واجهت منذ سنوات طفولتها تعليقات جارحة بسبب شكل وجهها، إذ كان بعض زملائها يطلقون عليها أوصافًا مثل “الأفاتار” و"الفضائية".
وتقول إردم إن معاناتها كانت أكثر وضوحًا خلال مرحلة رياض الأطفال والسنوات الأولى من المدرسة، عندما كان الأطفال يتحدثون عن وجود طفلة «فضائية» داخل الصف، فيما كانت النظرات والتعليقات المتكررة تجعلها تشعر بأنها مختلفة عن الآخرين، حتى إن بعضهم ظن أنها من ذوي الإعاقة لمجرد اختلاف ملامحها.
ورغم هذه التجربة، تؤكد الشابة أنها لا تعاني أي مشكلة جسدية أو ذهنية، وأنها قررت منذ وقت مبكر ألا تسمح لنظرة الآخرين إلى شكلها بأن تحدد قيمتها أو ثقتها بنفسها.
لقب تحول من سخرية إلى اعتزاز
اختارت إردم أن تتعامل مع اللقب الذي استخدمه البعض للسخرية منها بطريقة مختلفة، فتبنته لنفسها وأصبحت تعرف عبر مواقع التواصل الاجتماعي باسم “المرأة الأفاتار”.
وتؤكد الشابة أنها قادرة ماديًا على الخضوع لعمليات تجميل، لكنها لا ترى سببًا يدفعها إلى تغيير مظهرها فقط لأن بعض الأشخاص لا يتقبلون شكل وجهها.
وتقول إنها تشعر بالسعادة تجاه مظهرها ولم تفكر يومًا في تغييره.
ولم تكتفِ إردم بتحويل اللقب إلى جزء من هويتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بل أعربت أيضًا عن رغبتها في المشاركة في فيلم "أفاتار" إذا أتيحت لها الفرصة، في مفارقة تعكس المسافة الكبيرة التي قطعتها من الشعور بالأذى بسبب اللقب إلى الشعور بالفخر به.
رسالة لتقبل الاختلاف
تسعى إردم من خلال تجربتها إلى توجيه رسالة تتجاوز قصتها الشخصية، داعية أصحاب الملامح المختلفة إلى عدم الشعور بالخجل من أشكالهم أو الانغلاق بسبب نظرة الآخرين، بل إلى إظهار اختلافاتهم والتصالح معها.
وحظيت قصتها بتفاعل واسع ورسائل دعم وتشجيع، بعدما تناولتها وسائل إعلام ومحطات تلفزيونية محلية، فيما واصلت الشابة مسيرتها المهنية وأصبحت عارضة أزياء وخبيرة تجميل.
وبالنسبة لإردم، لم يعد اختلاف ملامحها سببًا للاختباء أو الخجل، بل تحول إلى جزء من هويتها ورسالتها التي تدعو إلى احترام التنوع الجسدي، وعدم تحويل الاختلاف إلى سبب للتنمر أو الإقصاء.