عاجل

خبير : نجاح منصة الشباب يقاس بالأفكار التي تتحول إلى مشروعات|خاص

الدكتور طارق البرديسي،
الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الخارجية

قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الخارجية، إن إطلاق المنصة الوطنية التفاعلية الموجهة للشباب يمكن أن يمثل جسرًا حقيقيًا بين عقول الشباب ومؤسسات الدولة، مؤكدًا أن أهمية هذه الخطوة تكمن في منح الشباب مساحة واضحة للمشاركة وتقديم الأفكار والمبادرات، وفتح الطريق أمام تحويل الأفكار الجادة إلى واقع ملموس.

وأوضح البرديسي أن الشباب اليوم لا يريد فقط أن يستمع إلى ما ستفعله الدولة، وإنما يريد أن يعرف أين يمكنه المشاركة، وماذا يستطيع أن يقدم، وكيف يمكن أن تتحول فكرته من مجرد مقترح إلى مشروع أو مبادرة لها أثر حقيقي على أرض الواقع، معتبرًا أن هذه المعادلة تمثل إحدى ركائز الجمهورية الجديدة.

وأضاف خبير العلاقات الخارجية أن الدولة تضع الرؤية والأهداف، بينما يقدم الشباب الطاقة والأفكار والإبداع، ومن خلال التكامل بين الطرفين يمكن تحقيق نتائج تدفع الوطن إلى الأمام، مؤكدًا أن الاستثمار في طاقات الشباب يمثل أحد أهم عناصر بناء المستقبل.

وشدد البرديسي على أن تمكين الشباب لا يعني فقط منحهم مقاعد في المؤتمرات أو الاستماع إلى آرائهم خلال اللقاءات، وإنما يتمثل التمكين الحقيقي في أن يشعر الشاب بأن صوته مسموع وأن فكرته محل دراسة، وأن هناك مؤسسات قادرة على دعم الأفكار والمبادرات القابلة للتطبيق.

وقال إن الرسالة التي يجب أن تصل إلى الشباب هي: «تكلم ونحن نسمع، اقترح ونحن ندرس، نفذ ونحن ندعم»، موضحًا أن هذا النهج من شأنه أن يحول المشاركة الشبابية من مجرد إبداء للرأي إلى مشاركة حقيقية في صناعة الحلول والسياسات.

وأشار إلى أن أخطر ما يمكن أن تواجهه أي دولة هو امتلاكها ملايين العقول الشابة دون وجود قنوات مؤسسية قادرة على استثمار هذه الطاقات والأفكار، مؤكدًا أن أقوى استثمار يمكن أن تقوم به مصر لا يقتصر على الاستثمار في البنية التحتية والمشروعات، وإنما يمتد بالأساس إلى الاستثمار في الإنسان وعقله وقدراته.

وأكد البرديسي أن نجاح المنصة الوطنية التفاعلية لا ينبغي أن يقاس بعدد الأفكار التي تستقبلها، وإنما بقدرتها على اكتشاف الأفكار النوعية والقابلة للتطبيق من بين آلاف المقترحات، وتحويلها إلى مبادرات ومشروعات قادرة على إحداث تغيير حقيقي في حياة المواطنين.

وأضاف أن المنصة يمكن أن تسهم في نقل الشباب من موقع مستهلك القرار إلى شريك في صناعته، ومن متلقٍ للتنمية إلى صانع لها، ومن متفرج على المشهد العام إلى لاعب رئيسي فيه، من خلال إتاحة مساحات حقيقية للمشاركة والابتكار وتحمل المسؤولية.

وتابع خبير العلاقات الخارجية أن الهدف من المنصة ليس مجرد توفير مساحة للشباب للحديث، وإنما فتح باب أمامهم للمشاركة والاقتراح والابتكار وصناعة أثر ملموس في وطنهم، مؤكدًا أن هذه الرسالة يجب أن تكون واضحة في كل مراحل عمل المنصة.

وأكد على أن مصر لا تخشى أفكار شبابها، وإنما تراهن عليهم باعتبارهم أحد أهم مصادر القوة والطاقة في المجتمع، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية تعكس روح الجمهورية الجديدة وفكر القيادة الاستراتيجي الذي يحرص على الاستفادة من طاقات جميع أبناء الوطن وتوظيفها في دعم مسيرة التنمية وبناء المستقبل.

تم نسخ الرابط