عاجل

وزارة الداخلية علاوة على مهامها الجسام التي تقوم بها من خلال إداراتها المختلفة في مديريات الأمن ومراكزها وكذا الأجهزة المعاونة وهيئاتها المختلفة كشرطة النجدة والمطافئ إلخ تستحق كل تقدير. مجهود كبير وعلى مدار اليوم ليلاً ونهاراً. هذا شيء ملموس وواضح ومقدر من الجميع ولا يقلل من قدر هذا المجهود المتواصل إلا جاحد ومن في قلبه مرض وعلى عينه غشاوة. لكن ما شغلني فعلاً ودعاني إلى المباهاة والمفاخرة برجال الشرطة البواسل كلٌ في موقعه؛ النشاط الدؤوب واللافت للنظر للمراكز الإعلامية والعلاقات العامة في الوزارة ومديرياتها في المحافظات ومتابعة وسائل التواصل الاجتماعي ورصد مظاهر الخلل ومن يخالفون القانون والإمساك بالجناة في وقت قصير. جرائم كثيرة نراها على وسائل التواصل ومن خلال نشرها على الصفحات والمواقع والتي يتم توثيقها بالكاميرات يتم ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة.

كم تمنيت أن تكون هناك مراكز إعلامية على نفس وتيرة وزارة الداخلية التي تسارع الزمن دون ملل أو نصب، وتقوم بدورها الراقي في ردع كل من يحاول الخروج عن القاعدة الأصيلة وهي احترام دولة القانون. وزارة يقودها اللواء محمود توفيق وهو رجل متمرس وصاحب خبرات كبيرة ومتفردة لا بد أن تكون في أحسن حالاتها من التوهج وضبط إيقاع الشارع من خلال رصد كل ما يصطدم مع السلوك العام. ويا حبذا لو سارت كل الوزارات على نهجها وخطواتها. فرجال الشرطة هم العيون الساهرة والقلوب التي لا تعرف الخوف، هاجسهم دائماً الأمن للجميع. لقد تألمت كثيراً كغيري عندما نشرت المواقع فيديو لشاب متوسط الحال من ذوي الهمم يقتات من توكتوك يعمل عليه، وقد دخل أحد المساجد ليؤدي فريضة الظهر وعندما خرج فوجئ بسرقة المركبة التي يتعايش منها. وقد حزن كثيرون لأجله عندما شاهدوا الرجل يبكي ويزداد نحيبه. ثم كانت فرحتي وآخرين عندما سارعت الشرطة بالإمساك بالجناة وتقديمهم إلى العدالة لينالوا الجزاء الرادع والمصير المحتوم. وهكذا تقوم العيون الساهرة برسالتها.

وقد يغيب عن كثيرين أن رسالة رجال الأمن محمودة ومقدرة، قال (صلى الله عليه وسلم): «عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله».

حفظ اللهُ رجال الشرطة وحفظ مصر وجعلها واحة للأمن والرخاء، اللهم آمين.

تم نسخ الرابط