عاجل

من كلينتون إلى ترامب.. حيل سرية لنقل الرؤساء بعيدًا عن أعين الخطر

الطائرة الرئاسية
الطائرة الرئاسية الأمريكية

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس أول رئيس أمريكي يلجأ إلى استخدام طائرة بديلة ضمن إجراءات أمنية استثنائية، مشيرة إلى واقعة مماثلة للرئيس السابق بيل كلينتون خلال زيارة إلى باكستان عام 2000.

حيلة أمنية في عهد كلينتون

وأوضحت الصحيفة أن تفاصيل الخطة الأمنية التي استخدمتها إدارة كلينتون انكشفت عندما وصل الرئيس الأمريكي إلى إسلام آباد.

وفي مارس 2000، هبطت طائرة تحمل جميع علامات طائرة الرئاسة الأمريكية أمام وسائل الإعلام، قبل أن يخرج منها أحد عناصر الخدمة السرية الذي يشبه كلينتون، فيما وصلت طائرة أخرى غير مميزة ونزل منها الرئيس الحقيقي.

وكانت سوزان بيج، مراسلة البيت الأبيض التي غطت الرحلة لصالح صحيفة “يو إس إيه توداي”، من بين مجموعة محدودة من الأشخاص الذين كانوا على علم بالخطة الأمنية.

ترامب يواجه السيناريو نفسه

وبعد أكثر من 25 عامًا، واجه البيت الأبيض موقفًا أمنيًا مشابهًا، لكن التعامل مع الصحافة اختلف بشكل واضح.

وكانت “واشنطن بوست” كشفت أن عناصر الأمن الأمريكي نقلوا ترامب سرًا في تركيا من طائرة “إير فورس وان” إلى طائرة أصغر تابعة لسلاح الجو الأمريكي، لا تحمل شعارات أو علامات مميزة، وذلك باستخدام شاحنة تموين تابعة للمطار.

وجاءت العملية بعد قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، وسط تهديدات إيرانية باغتيال الرئيس الأمريكي، وذلك وفقًا لتقارير إعلامية أمريكية.

وأعلن ترامب، اليوم الأربعاء، أنه استقل الطائرة البديلة سرًا الشهر الماضي بناءً على توجيهات جهاز الخدمة السرية، لكنه أشار إلى أن الطائرة التي نقلته لاحقًا ربما كانت أكثر عرضة للاستهداف من طائرة الرئاسة نفسها.

وقال ترامب للصحفيين: “أعتقد في الواقع أن الطائرة التي استقللتها كانت معرضة لخطر أكبر، لأنها الطائرة التي أعتقد أنهم كانوا سيستهدفونها على الأرجح”.

ترامب: أتبع تعليمات الخدمة السرية

وجاءت تصريحات ترامب بعد انتشار صور ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي تصوره وهو يختبئ داخل شاحنة لنقل الطعام، في إشارة إلى الطريقة التي جرى بها نقله بعيدًا عن طائرة الرئاسة.

وأكد ترامب أنه لم يتخذ القرار بنفسه، بل نفذ تعليمات جهاز الخدمة السرية والجيش الأمريكي.

وقال: “الأمر متروك لجهاز الخدمة السرية وحده، أنا أتبع فقط ما يرغبون في فعله”، مضيفًا: “إذاً أنا أتبع توجيهات جهاز الخدمة السرية والجيش”.

وكان البيت الأبيض قد أعلن في البداية أن ترامب سيغادر تركيا على متن طائرة “إير فورس وان” متجهًا إلى بريطانيا، إلا أنه بعد صعوده إلى الطائرة، غادرها سرًا عبر شاحنة تموين، وانتقل إلى طائرة عسكرية أخرى أقلته إلى وجهته.

وتكشف الواقعتان، رغم الفارق الزمني الكبير بينهما، عن لجوء أجهزة الأمن الأمريكية إلى خطط تمويه غير تقليدية لحماية الرؤساء، خاصة خلال الزيارات التي تفرض مخاطر أمنية استثنائية.

تم نسخ الرابط