عاجل

برلماني يسأل الحكومة: كيف نلزم طلاب الثانوية بالحضور ونتركهم للسناتر الخصوصية؟

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم النائب محمد عبد الحفيظ، عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن خطة الوزارة لضبط العملية التعليمية بالمدارس الثانوية ومواجهة فوضى الدروس الخصوصية، في ظل قرار إلزام طلاب البكالوريا بالحضور إلى المدارس.

وأوضح عبد الحفيظ أن قرارات وزارة التربية والتعليم الأخيرة، المتعلقة بإلزام طلاب المرحلة الثانوية، خاصة طلاب البكالوريا والثانوية العامة، بتحقيق نسب حضور محددة لا تقل عن 50% كشرط أساسي لدخول الامتحانات، أثارت حالة من القلق لدى أعداد كبيرة من الأسر وأولياء الأمور.

وأشار إلى أن الإشكالية الأساسية لا ترتبط بمبدأ الانتظام في الدراسة، وإنما بمدى وجود ضمانات حقيقية تحقق للطالب استفادة علمية فعلية داخل الفصل، موضحًا أن الواقع التعليمي في عدد من المدارس يشهد تحديات تتعلق بانتظام العملية التعليمية وجودة الشرح والتحصيل.

وأكد أن إلزام الطلاب بالحضور، دون تطوير البيئة التعليمية داخل المدارس وضمان تقديم شرح فعال، قد يحول القرار إلى مجرد التزام شكلي بنسب الغياب، دون أن يحقق الهدف الأساسي منه في تحسين مستوى التحصيل الدراسي.

وحذر عضو مجلس النواب من أن استمرار هذه الفجوة قد يضع الطالب وولي الأمر أمام خيارين متلازمين، أولهما الالتزام بالحضور المدرسي لتجنب الحرمان من دخول الامتحان، والثاني اللجوء إلى مراكز الدروس الخصوصية والسناتر للحصول على الشرح الذي يحتاجه الطالب، وهو ما يضاعف الأعباء المالية والنفسية على الأسر المصرية.

ولفت إلى أن أزمة الدروس الخصوصية تزداد حدة في ظل الارتفاع الكبير في أسعار السناتر، والتي لم تعد تقتصر على المدن، وإنما امتدت إلى القرى والمناطق المختلفة، مطالبًا بوضع آليات رقابية حقيقية لمواجهة الممارسات التي تستغل حاجة الطلاب وأولياء الأمور.

ووجه عبد الحفيظ عددًا من التساؤلات إلى الحكومة، في مقدمتها: ما الإجراءات العملية التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم لضمان الانضباط وتقديم شرح جاد داخل فصول المرحلة الثانوية، بما يمنع تحول قرار اشتراط الحضور إلى عبء زمني على الطلاب دون عائد تعليمي حقيقي؟

كما تساءل عن رؤية الحكومة للحد من التوسع المالي للسناتر التعليمية والدروس الخصوصية التي ترهق الأسر، وما إذا كانت هناك آليات محددة للتعامل مع الإعلانات المضللة التي تروج لها بعض المراكز عبر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي.

وطالب النائب بتوضيح خطة الوزارة لتفعيل مجموعات الدعم المدرسية والمنصات التعليمية الرسمية بأسعار رمزية وجودة مرتفعة، بما يعيد المدرسة إلى موقعها الطبيعي باعتبارها الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، ويقلل اعتماد الطلاب على السناتر الخارجية.

كما تساءل عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتحفيز المعلمين وتحسين بيئة العمل داخل المدارس، بما يضمن تقديم محتوى تعليمي متكامل يمكن الطلاب من الاستفادة من اليوم الدراسي والاستغناء، قدر الإمكان، عن الدروس الخصوصية.

وشدد محمد عبد الحفيظ على أن نجاح نظام الحضور الإلزامي لا يتوقف على تحديد نسبة للغياب، وإنما يرتبط بقدرة المدرسة على تقديم تعليم حقيقي وجاذب يلمس الطالب أثره في مستواه الدراسي، مؤكدًا أن مواجهة ظاهرة السناتر تحتاج إلى معالجة أسبابها من داخل المنظومة التعليمية، وليس الاكتفاء بملاحقة نتائجها.

تم نسخ الرابط