وزير الري يوجه تحذيرًا حاسمًا للمخالفين ويحسم مصير التعديات على النيل
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن نهر النيل يمثل "قدس الأقداس" للمصريين كافة، مشددًا على أن حمايته وصونه تعد مسؤوليةً وطنيةً عاجلة لا تحتمل أي تهاون أو استثناء بأي حالٍ من الأحوال.
وأوضح سويلم، في منشور له عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن جهود حماية مجرى النهر لا يجب أن تقتصر على التعامل الفوري بإزالة المخالفات بعد وقوعها فحسب، بل تبدأ بالأساس من ترسيخ مفهومٍ واضحٍ لدى الجميع مؤداه أن التعامل مع نهر النيل ليس قرارًا فرديًّا على الإطلاق، بل هو شأن عام يرتبط بالأمن المائي.
وأشار وزير الري إلى أن امتلاك المواطن لقطع أراضٍ أو عقاراتٍ تطل على النيل لا يعطيه الحرية المطلقة للبناء، أو الردم، أو إقامة أسوارٍ، أو مماشٍ، أو مراسٍ دون الحصول على التراخيص الرسمية والالتزام الكامل بالاشتراطات والقوانين المنظمة؛ مبينًا أن أي تدخلٍ غير مدروسٍ على مجرى النهر أو أراضي طرح النهر يؤثر سلبًا على القطاع الهيدروليكي وإدارته وحقوق الآخرين في الانتفاع به.
وشدد سويلم على أن الدولة تسعى لتنظيم الواجهات النيلية والمماشي بصورةٍ منظمة تضمن الحفاظ على القدرة الاستيعابية للنهر، وتمنع تحول أعمال التطوير إلى تعدٍّ أو استحواذٍ على المنافع العامة، سعيًا لجعل ضفاف النيل أكثر أمانًا وتيسيرًا لإتاحتها للجميع كحقٍّ عام للمواطنين.
ووجه وزير الري رسالةً حاسمةً بشأن تطبيق القانون، مؤكدًا أنه يُطبق بقوة وحسم على الجميع دون تفرقةٍ بين غنيٍّ وفقير، ولا بين قصرٍ وعشة، حيث يظل المعيار الأوحد والفيصل هو مدى قانونية المنشأ والتزامه بالضوابط المنظمة من عدمه.
واختتم سويلم حديثه بالتأكيد على أن أي مخالفةٍ مهما بدا حجمها صغيرًا في موقع واحد لا يمكن فصلها عن غيرها؛ نظرًا لتأثيرها التراكمي الضار على امتداد النهر، مجددًا الدعوة للحفاظ على هذا المورد الوطني للأجيال الحالية والقادمة تحت شعار "أرضك ملكك... والنيل ملكنا كلنا".









