تحذيرات ألمانية من احتيال بيع السيارات.. ومخاوف بين المصريين بالخارج حول المبادرة |خاص
وجهت الشرطة الألمانية تحذيرًا من تزايد أساليب الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف الباحثين عن شراء السيارات عبر الإنترنت، مستغلين إعلانات تبدو في ظاهرها حقيقية وتعرض سيارات بأسعار منخفضة بشكل لافت مقارنة بالأسعار المعتادة في السوق، معتمدة على عرض سيارات يزعم تعرضها لحوادث، مع تقديمها بأسعار مغرية بهدف استقطاب أكبر عدد من المشترين ودفعهم إلى اتخاذ قرار سريع بإتمام عملية الشراء، قبل التأكد من حقيقة السيارة أو هوية صاحب الإعلان، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية «dpa».
وأثارت هذه التحذيرات مخاوف لدى عدد من المصريين المقيمين في ألمانيا، خاصة أن السوق الألمانية تعد من أبرز الأسواق المصدرة للسيارات ذات الجودة العالية، وهو ما يجعل ملف مبادرة سيارات المصريين بالخارج يحظى باهتمام شريحة واسعة من أبناء الجالية المصرية هناك، في ظل المخاوف من حدوث أي تداخل بين الاستفادة من المبادرة ومخاطر عمليات الاحتيال عند شراء السيارات.
وأشارت الشرطة إلى أن السيارة المعروضة، وكذلك الشخص الذي يقدم نفسه باعتباره مالكها أو بائعها، يكونان في العديد من الحالات غير حقيقيين، ليتضح للمشتري بعد تحويل الأموال أنه وقع ضحية إعلان وهمي، وأن المبلغ الذي دفعه ذهب دون أن يحصل في المقابل على السيارة.
موقف مبادرة سيارات المصريين بالخارج
وتعليقًا على هذه المخاوف، أكد مصدر بقطاع الهجرة والمصريين بالخارج، أن ملف إعادة مبادرة استيراد السيارات لم يتم تفعيله حتى الآن منذ آخر مرة، مشددًا على ضرورة توخي المصريين بالخارج الحذر عند الإقدام على شراء السيارات، والتحقق من جميع البيانات والإجراءات المتعلقة بالصفقة قبل تحويل أي مبالغ مالية.
وأشار المصدر، في تصريحات خاصة لـ«نيوز رووم»، إلى أن عددًا كبيرًا من المصريين بالخارج استفادوا من المبادرة خلال فترة تطبيقها، إلا أن أي عودة لها ينبغي أن يصاحبها إعادة تقييم لبعض الشروط والإجراءات، بما يجعلها أكثر مرونة وسهولة، ويسمح لشريحة أكبر من المصريين المقيمين بالخارج بالاستفادة منها.
وأضاف أن إعادة النظر في المبادرة قد تكون مطروحة إذا كانت تصب في صالح المصريين بالخارج وتوفر لهم مزيدًا من التيسيرات، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي بشأن إعادة فتح المبادرة أو إطلاق مرحلة جديدة منها.
ولفت إلى أن عمليات الاحتيال التي حذرت منها الشرطة الألمانية ليس لها أي علاقة بمبادرة سيارات المصريين بالخارج، مشددًا على المصريين بالخارج بضرورة توخي الحذر قيل الإقبال على شراء أي سيارة.
تحذيرات من الاحتيال في سوق السيارات
ولا تقتصر محاولات الاحتيال على المشترين الأفراد، إذ تواجه منصات التجارة الإلكترونية المتخصصة في السيارات، إلى جانب نوادي السيارات وتجار المركبات، محاولات متزايدة من المحتالين. كما امتدت آثار هذه الجرائم إلى بعض معارض السيارات والشركات العاملة في قطاع السيارات.
وتشير هذه التطورات إلى تنامي خطورة الإعلانات الوهمية التي تستغل رغبة المشترين في الحصول على سيارات بأسعار منخفضة، خاصة مع تطور أساليب المحتالين واستخدامهم هويات وبيانات مزيفة تمنح الضحايا انطباعًا زائفًا بأنهم أمام صفقة حقيقية.
وفي ظل هذه التحذيرات، دعت الجهات المختصة إلى ضرورة توخي أقصى درجات الحذر عند التعامل مع عروض السيارات التي تبدو أسعارها منخفضة بصورة غير منطقية، والتعامل مع السعر المغري باعتباره سببًا إضافيًا للتحقق والتدقيق، وليس دافعًا للإسراع في إتمام الصفقة.
وبحسب الشرطة في مدينة بفورتسهايم، يبدأ المحتال بعد التواصل مع المشتري في طلب تحويل مبلغ مالي مقدم، وغالبًا ما يتم ذلك قبل السماح للمشتري بمعاينة السيارة أو التأكد من وجودها على أرض الواقع، وهو ما يفتح الباب أمام إتمام عملية الاحتيال.
كما شددت التحذيرات على أهمية عدم تحويل أي مبالغ مالية مقدمًا قبل التأكد من وجود السيارة، ومعاينتها وفحصها بصورة فعلية، والتحقق بشكل مستقل من هوية البائع وبياناته، إلى جانب تجنب الاستجابة لأي ضغوط تدفع إلى تحويل الأموال سريعًا قبل استكمال جميع إجراءات الشراء والتأكد من سلامة الصفقة.