الباز يكشف سر تقسيم الدروس الدينية بين الفقراء والأغنياء في رابعة
أكد الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة «الدستور»، أن جماعة الإخوان الإرهابية لجأت خلال اعتصام رابعة العدوية إلى استغلال الغيبيات والخرافات لإقناع المعتصمين بالاستمرار في الاعتصام، مشيرا إلى أن ما كان يتم الترويج له عبر المنصات لم يتجاوز كونه أوهاما دينية هدفها تثبيت المعتصمين في الميدان.
تضليل يتعارض مع قواعد الدين
وأوضح الباز، خلال تقديمه برنامج «وهم رابعة» عبر حسابه على «فيسبوك»، أن الجماعة لم تكتف بادعاء نزول سيدنا جبريل عليه السلام في رابعة لدعم المعتصمين، بل زعمت أيضا أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ظهر في المنام للرئيس المعزول محمد مرسي وأصر على أن يؤم الصلاة في المسجد، واصفا هذه الروايات بأنها تضليل يتعارض مع قواعد الدين.
الباز: اعتصام النهضة كان درجة ثانية
وأشار إلى أن الجماعة اعتبرت اعتصام النهضة «درجة ثانية»، مستشهدا بظهور الإخواني محمود شعبان على منصة اعتصام النهضة وإعلانه أنه لم يذهب إلى رابعة بسبب وجود مخالفات شرعية هناك.
وأضاف أن هذه الروايات والأكاذيب كانت جزءا من استراتيجية ممنهجة استخدمتها الجماعة للتأثير على المعتصمين ودفعهم إلى الاستمرار.
تقسيم الدروس الدينية داخل رابعة
وأوضح محمد الباز أن الدروس الدينية داخل اعتصام رابعة كانت مقسمة بشكل طبقي، حيث ركزت الدروس الموجهة للفقراء على مفاهيم الجهاد في سبيل الله والشهادة والدفاع عن مرسي بأجسادهم.
في المقابل، قال إن الدروس التي كانت موجهة إلى القيادات والأغنياء كانت تتناول مفاهيم الحكم الإسلامي والدولة الإسلامية، دون الدعوة إلى النزول في الاعتصامات والمسيرات أو الاشتباك مع قوات الأمن.
وأكد الباز أن هذا التقسيم، بحسب ما عرضه في برنامجه، كان يعكس اختلافا واضحا في الخطاب الموجه إلى فئات المعتصمين، مشيرا إلى أن الجماعة كانت تدفع البسطاء إلى مواجهة المخاطر، بينما تحرص على حماية أبناء القيادات وإبعادهم عن مناطق المواجهات داخل الاعتصام.



