عماد الدين حسين: الـ200 متر أمام الشواطئ يفترض أن تكون متاحة للمواطنين
قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، إن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ، والتأكيد على ضرورة الالتزام الصارم بتنفيذ القوانين والتشريعات والقرارات الجمهورية، يعد من أهم التوجيهات خلال الفترة الأخيرة.
غالبية الشواطئ في عدد كبير من دول العالم تكون شواطئ عامة
وأوضح حسين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج “الساعة 6”، عبر شاشة “الحياة”، أن هذا التوجيه يأتي في إطار ما أثير خلال الأسابيع القليلة الماضية، وما يُثار منذ فترة طويلة بشأن تراجع عدد الشواطئ العامة التي يستطيع غالبية المواطنين المصريين اللجوء إليها.
وأشار إلى أن غالبية الشواطئ في عدد كبير من دول العالم تكون شواطئ عامة، بينما تقتصر الشواطئ المغلقة على الفنادق، لافتًا إلى أن التنمية العمرانية والسياحية في مصر، خصوصًا في الساحل الشمالي، شهدت حصول كل قرية سياحية على شاطئها ومنع الآخرين من المرور إليه.
وأضاف أن القانون ينص على عدم إمكانية إقامة أي قرية أو بناء إلا على مسافة 200 متر من الشاطئ، موضحًا أن هذه المسافة يفترض نظريًا وعمليًا أن تكون مخصصة للمواطنين للاستمتاع بالبحر.
وأوضح أن المشكلة تكمن في التطبيق على أرض الواقع، حيث تتعامل القرى السياحية مع الشاطئ باعتباره شاطئًا خاصًا بنزلائها فقط، مشيرًا إلى أن ما أثير خلال الفترة الأخيرة بشأن هذا الأمر ربما كان سببًا في تحدث عدد كبير من المواطنين عن القضية ووصولها إلى الرئيس، الذي اتخذ هذا الإجراء.
وأكد حسين أن أهمية الإجراء تتمثل في التأكيد بوضوح على كيفية تطبيق حق المواطنين في الوصول إلى الشواطئ العامة، والضمانات التي يجب وضعها لذلك، مشددًا على أن الهدف ليس الإساءة إلى القطاع السياحي أو الإضرار بالمستثمرين، وإنما البحث عن حق المواطن مع وضع حق المستثمر أو مالك القرية في الاعتبار.
وأشار إلى إمكانية التفكير في التوسع في إنشاء الشواطئ العامة، على غرار ما هو موجود في الإسكندرية، ومنها الشواطئ المفتوحة في المعمورة وأبو قير وبعض الشواطئ الأخرى التي تكون مفتوحة للمواطنين برسوم تنظيمية بسيطة.
وطرح إمكانية التوسع في الشواطئ العامة وإسناد إدارتها إلى مستثمرين، بحيث يتم استثمارها للمواطنين برسوم خفيفة جدًا، مع ضمان حق الجميع في دخولها، موضحًا أن الحكومة إذا استطاعت إنشاء شواطئ عامة من خلال ميزانيتها الخاصة، فيمكن إدارتها بطرق مختلفة.



