عاجل

رضا فرحات:جرائم انتحال الصفة تجاوزت النصب وتهدد ثقة المواطنين في الفضاء الرقمي

الدكتور رضا فرحات،
الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر

قال الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن مواجهة جرائم انتحال الصفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتطلب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في رصد الحسابات الوهمية وتحليل السلوك الرقمي وكشف المحتوى المزيف، بالتوازي مع تطوير التشريعات وآليات الرقابة ورفع الوعي المجتمعي.

انتحال الصفة عبر مواقع التواصل

وأوضح فرحات، في تصريحات خاصة لـ«نيوز رووم»، أن التطور التكنولوجي أتاح للمحتالين وسائل أكثر تعقيدًا لانتحال شخصيات المسؤولين والإعلاميين والأطباء ورجال الأعمال، وإنشاء صفحات تنتحل صفة جهات ومؤسسات رسمية بهدف خداع المواطنين أو الاستيلاء على أموالهم وبياناتهم الشخصية.

وأشار إلى أن خطورة هذه الممارسات لم تعد تقتصر على الخسائر المالية، وإنما امتدت إلى تهديد الأمن المعلوماتي وزعزعة ثقة المواطنين في الخدمات والتعاملات الرقمية.

الذكاء الاصطناعي لمواجهة الحسابات الوهمية

وأكد فرحات أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتحول من أداة يستغلها المحتالون إلى وسيلة لمواجهتهم، من خلال تحليل أنماط النشاط الرقمي، واكتشاف الحسابات المشبوهة، ورصد التحركات غير الطبيعية، والتعرف على المحتوى المزيف بصورة أسرع.

وأشار إلى إمكانية إنشاء منظومات إنذار مبكر تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد شبكات الاحتيال الإلكتروني وتتبع نشاطها قبل توسعها، مؤكدًا أن توظيف التكنولوجيا الحديثة أصبح ضرورة.

مطالب بتطوير التشريعات

وشدد على ضرورة مراجعة التشريعات لمواكبة التطورات في الجرائم الإلكترونية، واستحداث نصوص أكثر تحديدًا لجرائم انتحال الهوية الرقمية وإنشاء الحسابات الوهمية واستخدام الذكاء الاصطناعي في التضليل والاحتيال.

وطالب بتغليظ العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم، إلى جانب وضع آليات للتعاون بين الدولة وشركات التكنولوجيا تضمن سرعة إزالة الحسابات والمحتوى المخالف وتتبع مرتكبي الجرائم الإلكترونية.

التحقق من الهوية ونشر الوعي

وأكد فرحات أن مواجهة انتحال الصفة مسؤولية مشتركة بين الدولة والمنصات والمواطنين، داعيًا شركات التكنولوجيا إلى تطوير آليات أكثر دقة للتحقق من الهوية، وسرعة التعامل مع البلاغات.

كما طالب المواطنين بعدم مشاركة بياناتهم الشخصية أو المالية أو تحويل الأموال قبل التأكد من هوية الطرف الآخر، والاعتماد على القنوات الرسمية.

وشدد على أهمية تعزيز الثقافة الرقمية داخل المدارس والجامعات ومؤسسات الدولة، وتوفير وسائل سهلة للإبلاغ عن الحسابات الوهمية، مؤكدًا أن التشريع والوعي والتكنولوجيا تمثل ركائز أساسية لمواجهة الجرائم الرقمية.

تم نسخ الرابط