خربشة القطط والكلاب تهدد صحة الأطفال.. متى تستدعي القلق؟
تزايدت خلال الفترة الأخيرة حوادث عقر الكلاب للأطفال في الشوارع، إلى جانب تعرض بعض الأطفال لخربشات القطط والكلاب، وهي إصابات قد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها قد تحمل مخاطر صحية تستدعي الانتباه والتعامل معها بشكل صحيح.
وتحرص كثير من الأمهات على تطعيم الطفل عند تعرضه للعقر، بينما قد يتم تجاهل الخربشة باعتبارها إصابة سطحية، دون إدراك أن بعض الحيوانات يمكن أن تنقل عدوى خطيرة من خلال المخالب أو اللعاب.
خربشة القطط والكلاب ليست إصابة بسيطة دائمًا
قال الدكتور أيمن عوض، أخصائي طب الأطفال وحديثي الولادة، في تصريحات تليفزيونية، إن خربشة القطط أو الكلاب قد تبدو بسيطة، خاصة إذا كان الجرح صغيرًا، لكنها في بعض الحالات قد تؤدي إلى مضاعفات، لأن مخالب وأسنان الحيوانات يمكن أن تحمل بكتيريا أو فيروسات تنتقل إلى الطفل عبر الجلد المصاب.
التهاب الجرح أبرز المضاعفات
قد تدخل البكتيريا إلى الجلد من خلال الخربشة، ما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل احمرار وتورم مكان الإصابة، والألم أو سخونة الجلد، إلى جانب خروج إفرازات أو صديد، وقد يصاحب ذلك ارتفاع في درجة الحرارة في بعض الحالات.
يمكن أن تنقل القطط بعض أنواع البكتيريا من خلال الخدوش، وقد تظهر الإصابة بعد عدة أيام أو أسابيع في صورة حبة أو التهاب مكان الخدش، مع احتمالية حدوث تضخم مؤلم في الغدد الليمفاوية، وأحيانًا الإصابة بالحمى والإرهاق.
داء الكلب.. الخطر الأكبر
يعد داء الكلب «السعار» من أخطر المضاعفات المحتملة، خاصة إذا كان الحيوان مجهول الحالة أو غير متاح للمراقبة. ويمكن أن ينتقل الفيروس عن طريق اللعاب من خلال العض أو الخدش إذا كان الجلد مخدوشًا أو مجروحًا.
وتكمن أهمية التعامل السريع مع حالات التعرض المحتملة في أن الوقاية بعد التعرض تكون فعالة للغاية عند البدء بها في الوقت المناسب، لذلك لا ينبغي انتظار ظهور الأعراض قبل طلب التقييم الطبي.
إذا كان الجرح عميقًا أو ملوثًا، وكانت تطعيمات الطفل ضد التيتانوس غير مكتملة أو غير معروفة، فقد يحتاج إلى تقييم طبي لتحديد مدى حاجته إلى جرعة تنشيطية أو إجراءات وقائية إضافية.
التعامل السريع يقلل المخاطر
وبشكل عام، يجب عدم الاستهانة بخربشات القطط والكلاب، خاصة لدى الأطفال، مع الاهتمام بتنظيف الإصابة وطلب المشورة الطبية عند وجود جرح عميق، أو ظهور علامات التهاب، أو إذا كان الحيوان مجهول الحالة أو لا يمكن مراقبته.