أوقاف أسيوط تواصل إحياء مجالس العلم وإسناد السنة النبوية.. مجالس إقراء حديثية
تواصل مديرية أوقاف أسيوط جهودها في إحياء مجالس العلم والعناية بالسنة النبوية المطهرة، من خلال إقامة مجالس الإقراء الحديثي بعدد من مساجد المحافظة، بمشاركة نخبة من العلماء والأساتذة المتخصصين، بما يسهم في نشر العلم النافع، وترسيخ الفهم الصحيح لحديث رسول الله ﷺ، وبناء وعي ديني مستنير.
وذلك بتوجيهات كريمة من معالي الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، وبرعاية الدكتور عيد علي خليفة، مدير مديرية أوقاف أسيوط.
وتأتي هذه المجالس في إطار رسالة وزارة الأوقاف في تعمير المساجد بالقرآن الكريم والسنة النبوية والعلم النافع، وإتاحة الفرصة لرواد المساجد وطلاب العلم للنهل من كتب السنة المعتمدة، والوقوف على معانيها ودلالاتها التربوية والإيمانية، بما يعزز القيم الإسلامية الرفيعة، ويجسد سماحة الإسلام ووسطيته واعتداله.
ففي إدارة أوقاف غرب المدينة، استضاف مسجد سيدي جلال الدين السيوطي مجلس الإقراء الحديثي من كتاب «رياض الصالحين» للإمام النووي، حيث تناول المجلس شرح أحاديث من باب بيان كثرة طرق الخير، وقدمه الأستاذ الدكتور حسين عبدالعال أبو صغير، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين والدعوة بأسيوط، في مجلس علمي تناول تنوع أبواب الخير وسعة ميادين الطاعات، وما تضمنته السنة النبوية من توجيهات تحث المسلم على اغتنام وجوه البر والإحسان.
وفي إدارة أوقاف شمال المدينة، انعقد مجلس الإقراء بمسجد عمر مكرم بميدان جامعة أسيوط، من كتاب «رياض الصالحين» للإمام محيي الدين النووي، حيث تناول المجلس باب العفو وباب احتمال الأذى، وقدمه الأستاذ الدكتور مرسي محمد حسن، عميد كلية أصول الدين والدعوة بأسيوط، متناولًا ما تضمنته أحاديث البابين من معانٍ سامية في تهذيب النفس، والتحلي بالعفو والصبر، واحتمال الأذى، ومقابلة الإساءة بالإحسان.
كما شهدت إدارة أوقاف الفتح قبلي انعقاد مجلس للإقراء بمسجد الرحمة بمدينة أسيوط الجديدة، من كتاب «شعب الإيمان» للإمام البيهقي، حيث تناول المجلس الشعبة السادسة عشرة من شعب الإيمان، في باب شح المرء بدينه، وقدمه الأستاذ الدكتور عبد الفتاح بهيج عبد الدايم علي العواري، عميد كلية الشريعة والقانون بأسيوط، وذلك في إطار العناية بترسيخ معاني الثبات على الدين، والتمسك بالعقيدة، والاعتزاز بقيم الإيمان في مواجهة الفتن والابتلاءات.
وتواصلت مجالس الإقراء الحديثي، حيث شهدت إدارة أوقاف جنوب المدينة انعقاد مجلس علمي بمسجد الحق بالسادات، من كتاب «رياض الصالحين» للإمام النووي، وتناول المجلس باب التعاون على البر والتقوى، وقدمه الأستاذ الدكتور بدوي فوزي محمد، أستاذ الشريف وعلومه بكلية أصول الدين والدعوة بأسيوط، تحدث فضيلته متناولًا ما اشتملت عليه نصوص السنة النبوية من الحث على التعاون في الخير، والتكافل في الطاعات، ومساندة الناس فيما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع.
وتؤكد هذه المجالس أن مساجد أسيوط منارات للعلم والقرآن والسنة، ومراكز لبناء الإنسان وصناعة الوعي، وأن العناية بالسنة النبوية ليست مجرد دراسة للنصوص، وإنما هي سبيل لفهم الهدي النبوي وتطبيقه في واقع الحياة، بما يثمر أخلاقًا كريمة، وسلوكًا مستقيمًا، ومجتمعًا أكثر ترابطًا وتعاونًا.
كما تعكس مجالس الإقراء الحديثي حرص مديرية أوقاف أسيوط على تقديم العلم الشرعي من مصادره الأصيلة، على أيدي العلماء المتخصصين، في إطار المنهج الوسطي المستنير، بما يسهم في تصحيح المفاهيم، ومواجهة الأفكار المنحرفة، وربط الأجيال بتراثها العلمي الرصين.
وتواصل مديرية أوقاف أسيوط مسيرتها في تعمير بيوت الله بالعبادة والعلم والذكر والقرآن والسنة، انطلاقًا من رسالتها الدعوية والعلمية، لتظل المساجد منارات هداية، ومشاعل علم، ومصانع للوعي، وقلوبًا نابضة بنور الوحي، تحقيقًا لرسالة المسجد في بناء الإنسان وصناعة مجتمع متماسك تسوده قيم الرحمة والتعاون والتسامح وحسن الخلق.