عاجل

صحيفة أمريكية: والد زوجة عبدول السيد أكبر متبرع لمنظمات متورطة بتمويل الإرهاب

عبد الرحمن السيد
عبد الرحمن السيد

تبرع طيب جوكاكو، والد زوجة المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان عبد الرحمن السيد، بمبلغ يعد الأكبر من جانب متبرع فردي إلى لجنة العمل السياسي الفائقة الرئيسية التي تدعم ترشح عبد الرحمن السيد، في وقت يشغل فيه جوكاكو أيضا مناصب قيادية في منظمات إسلامية ورد اسمها ضمن ما وصفته وزارة العدل الأمريكية بـ"المتآمرين غير المتهمين" في قضية اتحادية تتعلق بتمويل الإرهاب.

وبحسب صحيفة "واشنطن إكزامينر"، يشغل جوكاكو، وهو طبيب، حاليا عضوية الهيئات الإدارية لمنظمتين إسلاميتين ورد اسماهما في قضية "الولايات المتحدة ضد مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية" التي تعود إلى عام 2007، وانتهت بإدانة مؤسسي المؤسسة بتهم مرتبطة بالإرهاب.

وخلال المحاكمة، قال مسؤولون إن مؤسسة الأرض المقدسة، التي كانت آنذاك أكبر جمعية خيرية إسلامية في الولايات المتحدة، قدمت دعما ماديا للإرهابيين تحت غطاء المساعدات الإنسانية. وفي نهاية المحاكمة، أدين 5 من قادة المؤسسة بتحويل أكثر من 12 مليون دولار إلى حركة حماس

ووفقا لما أوردته "واشنطن إكزامينر"، فإن جوكاكو عضو في لجنة مؤسسي الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية، كما يشغل منصب مدير في مجلس إدارة فرع مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في ولاية ميشيجان.

ويشير التقرير إلى أن الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية ورد اسماهما في إجراءات قضية مؤسسة الأرض المقدسة ضمن قائمة وزارة العدل الأمريكية للمتآمرين غير المتهمين أو ما وصفته بـ"المشروعات المشتركة".

وبحسب المدعين الفيدراليين، كانت الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية إحدى الجهات المحلية المرتبطة بالبنية الأمريكية لجماعة الإخوان المسلمين، فيما يقول التقرير إن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية كانت له صلات وثيقة بلجنة فلسطين التابعة لجماعة الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة.

ويضيف التقرير أن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية نشأ من الجمعية الإسلامية لفلسطين، وهي منظمة يقول التقرير إنها تأسست من جانب قيادات في حركة حماس، كما يشير إلى أن وثائق تخطيط لجماعة الإخوان المسلمين صنفت الجمعية الإسلامية لفلسطين باعتبارها إحدى واجهات الجماعة في الولايات المتحدة.

مؤتمر فيلادلفيا عام 1993

ويتناول التقرير ما حدث عام 1993، عندما نظمت لجنة فلسطين التابعة لجماعة الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة مؤتمرا سريا في مدينة فيلادلفيا، قام مكتب التحقيقات الفيدرالي بتسجيل وقائعه.

ووفقا لما يورده التقرير عن التسجيلات، ظهر اثنان من مسؤولي الجمعية الإسلامية لفلسطين، هما نهاد عوض وعمر أحمد، وهما يناقشان مع قيادات منظمات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين كيفية إنشاء كيان ناشط يقدم نفسه باعتباره "محايدا"، بهدف التأثير في السياسة والرأي العام الأمريكيين بما يخدم دعم حركة حماس.

ويذكر التقرير أن عوض وأحمد شاركا في تأسيس مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في العام التالي، وأن أحمد ظل رئيسا للمجلس حتى عام 2005، بينما لا يزال عوض يشغل منصب المدير التنفيذي، وفقا لما أورده التقرير.

حكم قضائي عام 2009

وبحسب "واشنطن إكزامينر"، أيدت محكمة اتحادية للاستئناف عام 2009 تصنيف الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية باعتبارهما من المتآمرين غير المتهمين، استنادا إلى ما وصفه الحكم بأنه "أدلة وافرة" تربطهما بحماس ومؤسسة الأرض المقدسة والجمعية الإسلامية لفلسطين.

لكن المحكمة، وفقا للتقرير، قضت بأن الحكومة لم يكن ينبغي لها نشر قائمة المتعاونين، وأمرت بإغلاقها، مع عدم إصدار أمر بشطب أسماء مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية والجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية والصندوق الإسلامي لأمريكا الشمالية من الوثائق التي قدمتها الحكومة أو أنتجتها.

تبرعات جوكاكو لدعم عبدول

ويذكر التقرير أن جوكاكو، الذي يقول إنه عضو في الهيئة المؤسسة للجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية منذ عام 2007 على الأقل، وغيره من أعضاء اللجنة، مطالبون بالمساهمة بما لا يقل عن 5 آلاف دولار سنويا للجمعية، إلى جانب صندوق المؤسسين.

وبحسب التقرير، تساهم لجنة المؤسسين في ضمان الاستقرار المالي للجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية من خلال تقديم مساهمات مباشرة وتقديم المشورة إلى مجلس إدارة المنظمة.

وفي المجال الانتخابي، تبرع جوكاكو، بوصفه داعما ماليا لحملة صهره، بما مجموعه 300 ألف دولار إلى لجنة "النضال من أجل ميشيجان"، وهي لجنة عمل سياسي فائقة أنشئت خصيصا لدعم انتخاب عبد السيد لمجلس الشيوخ.

ويقول التقرير إن هذا المبلغ يجعل جوكاكو أكبر متبرع فردي مؤيد لعبد السيد حتى تاريخ نشره.

كما قدم معهد فهم الشرق الأوسط مبلغا مماثلا، وفقا للتقرير، وهو معهد مقره ولاية كاليفورنيا، ويصفه التقرير بأنه منظمة مناهضة لإسرائيل، مشيرا إلى أن مدير الاتصالات فيه سبق أن عمل مستشارا قانونيا لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ويذكر التقرير أن لجنة "النضال من أجل ميشيجان" تعمل من منزل في مدينة سيلفر سبرينج بولاية ماريلاند، وأن مستندات الرواتب تشير إلى أن بيتر ساراسون، المستشار السياسي الذي يدير اللجنة، يتلقى نحو 3 آلاف دولار شهريا من لجنة إعادة انتخاب السيناتور بيرني ساندرز.

كما يشير إلى أن ساراسون كان مدير الميزانية في حملة ساندرز الرئاسية عام 2020، وأنه أنشأ حسابات مصرفية للجنة "النضال من أجل ميشيجان" ولجنة جديدة لجمع التبرعات الانتخابية في ولاية مين، في الفرع المصرفي نفسه بالعاصمة واشنطن.

وبحسب التقرير، أنفقت اللجنة أكثر من 2.9 مليون دولار حتى تاريخ نشر المادة على إعلانات رقمية، ورسائل بريدية مباشرة، ورسائل نصية موجهة إلى الناخبين، وإعلانات تلفزيونية دعما لعبد الرحمن السيد.

لكن التقرير نقل في الوقت نفسه عن الدكتور تشارلز آشر سمول، مؤسس ومدير المعهد، تأكيده أن هذه المعلومات لا تثبت ارتكاب عبد السيد لأي مخالفات"، مشددا على أنه لا ينبغي الحكم على المرشحين لمجرد أفعال أقاربهم.

وأضاف سمول، وفقا للتقرير، أن تداخل التمويل السياسي الكبير مع منظمات لها هذا التاريخ المؤسسي يستدعي من المرشح توضيح هذه المخاوف وتقديم إجابات واضحة بشأنها.

تم نسخ الرابط