عاجل

حكم الشراء الوهمي للمنتجات لزيادة رواج البضاعة.. الإفتاء توضح

تعبيرية
تعبيرية

شددت دار الإفتاء على أن القيام بشراءٍ وهمي للمنتجات لكي يراها الناس بسرعةٍ ويغترون بها يشتمل على عدة محاذير؛ كالصورية في الشراء الوهمي للمنتجات، والغش والخداع بتظاهر الإنسان بشراء هذه السلعة وظهور كونه مشتريًا.

الشراء الوهمي

وأفادت الإفتاء أن هذا الفعلٌ غير مطابق للواقع ومخالف للحقيقة، والنجش بتغرير الآخرين وخداعهم لشراء السلع، وهذه الجملة من المحاذير تقضي بتحريم هذه المعاملة.

وبينت أن المراد بالنجش أن يزيد الإنسان في ثمن السلعة أو يمدحها وليس له رغبة في شرائها، ولكن يريد خداع غيره ، كما قال الإمام تقي الدين بن عبد الواحد المَقْدِسِي في "عمدة الأحكام".

حكم النجش؟

ولفتت إلى أن النجش أمر محرم شرعًا؛ لما فيه من تغرير المشتري وخديعته، فهو في معنى الغش ، كما قال الإمام أبو السعادات البهوتي في "كشاف القناع".

وقد تواردت الآثار الشريفة على تحريمه والنهي عنه، فعن عبد الله بنِ عُمَرَ رضي الله عنهما «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ النَّجْشِ» متفق عليه.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَبْتَاعُ الْمَرْءُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِعْ حَاضِرُ لباد» أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه".

وأوضحت دار الإفتاء إن من يقوم بهذا الفعل يشتمل فعله على غش وخداع، فالبائع يظهر لغيره أن مشتري هذه السلعة كثر، والواقع ليس كذلك، لما ورد أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَقُولُ إِنَّ زَوْجِي أَعْطَانِي مَا لَمْ يُعْطِنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ تَوْبَيْ زُورِ» رواه مسلم.

قال الإمام النووي في شرح هذا الحديث في "شرح النووي على مسلم" (14) 110 ، ط. دار إحياء التراث العربي): قال العلماء: معناه المُتَكَثَرُ بما ليس عنده بأن يظهر أن عنده ما ليس عنده يتكثر بذلك عند الناس ويتزين بالباطل فهو مذموم كما يُذم من لبس ثوبي زور.

تحريم الغش والخداع

وقد حذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الغش وتوعد فاعله بالذم والتوبيخ، وبين أن هذا ليس من فعل الأنبياء والصالحين؛ فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ قَالَ أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَ فَلَيْسَ مِنِّي» أخرجه مسلم.

واختتمت دار الإفتاء هذا النهي والوعيد يدلان على تحريم الغش والخداع وكل الوسائل الاحتيالية مطلقا، سواء أكان في البيع أم في غيره من المعاملات بين الناس، وفعل ذلك يدخل تحت نطاق الغش والخيانة وأكل أموال الناس بالباطل، كما في "إحياء علوم الدين" للإمام الغزالي.

تم نسخ الرابط