عاجل

بعد 81 عامًا على ناجازاكي.. هل تقترب البشرية من كسر «المحرم النووي»؟

ذكرى ناجازاكي
ذكرى ناجازاكي

يمر اليوم، الأحد، 81 عامًا على واحدة من أكثر الكوارث دموية في التاريخ الحديث، حين أسقطت قاذفة أمريكية من طراز «B-29» قنبلة ذرية فوق مدينة ناجازاكي اليابانية، في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية.

كانت القنبلة، التي حملت اسم «الرجل البدين»، تعتمد على البلوتونيوم، وانفجرت فوق المدينة اليابانية في 9 أغسطس 1945، بعد ثلاثة أيام فقط من إلقاء القنبلة الذرية الأولى على هيروشيما.

قصف هيروشيما وناغازاكي | سي إن إن

وبعد أكثر من ثمانية عقود، لا تبدو ذكرى ناجازاكي مجرد استعادة لواحدة من أبشع صفحات الحرب العالمية الثانية، إذ تحل الذكرى هذا العام في ظل مشهد دولي مضطرب تتصاعد فيه التوترات بين القوى الكبرى، وتتزايد فيه الإشارات إلى الترسانات النووية باعتبارها أدوات للردع والضغط والتهديد.

ومع تراجع الثقة بين القوى النووية، وتآكل منظومة الحد من التسلح، وانهيار أو انتهاء عدد من الاتفاقيات التي قيدت الترسانات الاستراتيجية لعقود، يبرز سؤال أكثر إلحاحًا، وهو هل تقترب البشرية مجددًا من كسر المحرم النووي الذي صمد منذ عام 1945؟

ترسانات نووية وتهديدات متصاعدة

تتصاعد المخاطر المرتبطة بالأسلحة النووية على أكثر من جبهة، في وقت تمتلك فيه تسع دول ترسانات نووية، بينما تشهد العلاقات بين القوى الكبرى توترات غير مسبوقة منذ عقود.

وتزيد المواجهات العسكرية المباشرة، إلى جانب سباقات التسلح وتحديث الترسانات، من احتمالات سوء التقدير أو الانزلاق غير المقصود إلى مواجهة أوسع.

وتبرز روسيا والولايات المتحدة والصين وكوريا الشمالية، إلى جانب الهند وباكستان، في قلب المشهد النووي العالمي، فيما تمثل إيران حالة مختلفة، في ظل عدم امتلاكها سلاحًا نوويًا معلنًا، لكن برنامجها لتخصيب اليورانيوم وضعها خلال السنوات الأخيرة في مواجهة مباشرة مع قوى إقليمية ودولية.

التهديد النووي هو أحدث مثال على عدم مسؤولية روسيا: المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني

روسيا.. عقيدة نووية بعتبة استخدام أقل

من أبرز المؤشرات على تصاعد المخاطر النووية التغييرات التي أدخلتها موسكو على عقيدتها النووية، فمنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، شهدت العلاقات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي «الناتو» توترًا متصاعدًا، تخللته تحذيرات روسية متكررة بشأن إمكانية اللجوء إلى قدراتها النووية في حال تعرضها لما تعتبره تهديدًا وجوديًا.

وفي نوفمبر 2024، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نسخة محدثة من العقيدة النووية لبلاده، وسّعت الحالات التي يمكن أن تستخدم فيها موسكو أسلحتها النووية.

وتتيح العقيدة الجديدة إمكانية استخدام السلاح النووي ردًا على هجمات تقليدية في ظروف محددة، بما في ذلك هجوم تعتبره روسيا تهديدًا خطيرًا لسيادتها أو سلامة أراضيها، كما تنص العقيدة على إمكانية الرد النووي في مواجهة استخدام أسلحة نووية أو أسلحة دمار شامل أخرى ضد روسيا أو حلفائها.

وتتعامل العقيدة كذلك مع الهجوم الذي تنفذه دولة غير نووية بدعم أو مشاركة دولة نووية باعتباره «هجومًا مشتركًا» على روسيا.

وكانت موسكو قد ربطت هذه التغييرات أيضًا بالتطورات العسكرية في الحرب الأوكرانية، بما في ذلك استخدام صواريخ «أتاكمز» الأمريكية، بعدما أعلنت روسيا أن ستة صواريخ من هذا النوع أصابت مقاطعة بريانسك.

وتشير هذه التعديلات، في مجملها، إلى خفض العتبة التي يمكن عندها أن تعتبر موسكو أن الظروف تبرر اللجوء إلى السلاح النووي.

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يزور قاعدة إنتاج المواد النووية ومعهد الأسلحة النووية في البلاد - رويترز

كوريا الشمالية.. «نزع السلاح النووي حُسم»

في شرق آسيا، تواصل كوريا الشمالية تثبيت موقعها كقوة نووية، وسط تصعيد مستمر مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان.

وتؤكد بيونج يانج بصورة متكررة أن ترسانتها النووية تمثل «الدرع النهائي» لحماية سيادتها، وترفض بشكل قاطع الدعوات الدولية إلى التخلي عن برنامجها النووي، وفي منتصف يونيو الماضي، أعلنت كوريا الشمالية أن قضية نزع سلاحها النووي «حُسمت بشكل لا رجعة فيه».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية إن نزع السلاح النووي أصبح «مسألة حُسمت بشكل لا رجعة فيه».

وجاءت التصريحات بعد محادثات عقدها مسؤولون أمريكيون وكوريون جنوبيون في سول ضمن المجموعة الاستشارية النووية، لبحث تعزيز الردع النووي والاستعداد لمواجهة تطور برنامج بيونج يانج الصاروخي والنووي.

كما أكدت كيم يو جونج، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، أن بلادها لن تتخلى عن وضعها كدولة نووية، معتبرة أن برنامجها النووي غير قابل للتفاوض.

ووصفت الجهود الأمريكية الرامية إلى إقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن أسلحتها النووية بأنها «مجرد حلم يقظة»، مؤكدة أن أي محاولة لدفع بلادها إلى التخلي عن ترسانتها لن تنجح.

تنازلات أوباما الخفية في الاتفاق النووي مع إيران - بوليتيكو

إيران.. الاقتراب من «العتبة النووية»

في الشرق الأوسط، تمثل إيران واحدة من أكثر الملفات النووية حساسية، فطهران لا تعلن امتلاك سلاح نووي، لكن برنامجها لتخصيب اليورانيوم شهد تصعيدًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، ما دفع دولًا غربية وإسرائيل إلى التحذير من اقترابها من العتبة التي تمكنها من إنتاج سلاح نووي.

وتحول الملف النووي الإيراني من أزمة دبلوماسية طويلة الأمد إلى أحد محاور المواجهة العسكرية في المنطقة.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، بعد أشهر من تصعيد استهدف البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني.

Iran's Nuclear Disarmament

وكانت إسرائيل قد بدأت في 13 يونيو 2025 سلسلة غارات مكثفة على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، قبل أن تنفذ الولايات المتحدة في فجر 22 يونيو 2025 ضربات مباشرة أعلنت خلالها استهداف منشآت فوردو ونطنز وأصفهان.

ويضيف هذا التطور بعدًا جديدًا إلى المخاطر النووية في المنطقة، خصوصًا في ظل تحول المنشآت النووية إلى أهداف محتملة خلال النزاعات العسكرية.

Decoding the nuclear interplay between India and Pakistan - EU Reporter

الهند وباكستان.. سباق نووي على خط التماس

ولا يقتصر خطر التصعيد النووي على القوى الكبرى، ففي جنوب آسيا، تقف الهند وباكستان، وهما دولتان نوويتان متجاورتان، في مواجهة تاريخية تتداخل فيها الخلافات السياسية والعسكرية، وعلى رأسها النزاع حول إقليم كشمير.

وتملك الدولتان ترسانتين نوويتين متقاربتين نسبيًا في الحجم.

وتُقدر الترسانة النووية الهندية بنحو 172 رأسًا نوويًا، مقابل نحو 170 رأسًا نوويًا لدى باكستان.

ويجعل استمرار التوتر بين البلدين من أي مواجهة عسكرية محتملة مصدر قلق دولي، خصوصًا أن التصعيد التقليدي قد يتحول في ظروف معينة إلى أزمة ذات أبعاد نووية.

الأسلحة النووية: شرح بالأرقام

مؤشرات مقلقة على تآكل «المحرم النووي»

على مدار نحو ثمانية عقود، ترسخ عرف دولي قوي ضد استخدام الأسلحة النووية في الحروب، منذ أن ألقت الولايات المتحدة القنبلتين الذريتين على هيروشيما وناجازاكي عام 1945، لكن هذا «المحرم النووي» يواجه اليوم ضغوطًا متزايدة، مع تزامن عدة مؤشرات مقلقة.

ومن أبرز هذه المؤشرات ارتفاع الإنفاق العسكري عالميًا إلى مستويات قياسية، وتراجع منظومة الاتفاقيات التي وضعت قيودًا على الترسانات النووية، فضلًا عن تحديث العقائد العسكرية، وتزايد نشر الأسلحة النووية، واحتدام الصراعات بين القوى المسلحة نوويًا.

نهاية «نيو ستارت»

كان انتهاء معاهدة «نيو ستارت» بين الولايات المتحدة وروسيا في فبراير/شباط الماضي أحد أبرز التطورات التي أثارت القلق بشأن مستقبل الرقابة على الأسلحة النووية.

وكانت المعاهدة تمثل آخر قيد قانوني رئيسي يحدد حجم الأسلحة النووية الاستراتيجية التي يمكن للولايات المتحدة وروسيا نشرها.

WHAT IF NEW START EXPIRES? THREE NATIONAL PERSPECTIVES: | Arms Control  Association

ومع انتهاء الاتفاق، تراجعت إحدى أهم أدوات الرقابة الثنائية على الترسانتين النوويتين الأكبر في العالم.

كما فشل مؤتمر مراجعة معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية «NPT» الأخير في التوصل إلى وثيقة توافقية ملزمة للدول الكبرى، في مؤشر آخر على صعوبة تحقيق توافق دولي بشأن الحد من انتشار الأسلحة النووية.

تحديث الترسانات.. من التخزين إلى الانتشار

ولا تقتصر المخاوف على انتهاء الاتفاقيات، فالتقارير الصادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام «SIPRI» تشير إلى اتجاه بعض الدول النووية إلى تحديث ترساناتها، مع إخراج أسلحة من المخازن ونشرها على منصات إطلاق.

ويأتي ذلك بالتزامن مع سباق واسع لتطوير وسائل إيصال الأسلحة النووية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والغواصات النووية والطائرات الاستراتيجية، لذا فلا يبدو الخطر مرتبطًا فقط بعدد الرؤوس النووية الموجودة في العالم، وإنما أيضًا بمدى جاهزيتها وسرعة استخدامها وتطور أنظمة إطلاقها.

الحروب ترفع احتمالات الخطأ

تعد الصراعات العسكرية المباشرة بين القوى النووية أو الدول المرتبطة بها من أخطر العوامل التي يمكن أن تهدد المحرم النووي، فالحرب الروسية الأوكرانية أدخلت القوى النووية في مواجهة غير مباشرة شديدة الخطورة، بينما أضافت المواجهة العسكرية المرتبطة بإيران بعدًا آخر إلى المشهد.

وفي مثل هذه الظروف، لا يتوقف الخطر على قرار متعمد باستخدام السلاح النووي، بل يمتد إلى احتمالات الخطأ في الحسابات، وسوء تفسير التحركات العسكرية، أو فشل أنظمة الإنذار المبكر، أو اتخاذ قرارات متسرعة خلال أزمات شديدة التوتر.

التغلب على ساعة يوم القيامة | مجلة ستانفورد

«ساعة يوم القيامة».. 85 ثانية تفصل العالم عن منتصف الليل

في ظل هذه التطورات، اكتسبت «ساعة يوم القيامة» دلالة أكثر قتامة، ففي 27 يناير الماضي، جرى ضبط الساعة الرمزية على 85 ثانية فقط قبل منتصف الليل، وهو أقرب توقيت تصل إليه منذ تأسيسها.

وتقيس الساعة، التي تديرها نشرة علماء الذرة، مستوى المخاطر التي تهدد البشرية، وفي مقدمتها الأسلحة النووية، إلى جانب تغير المناخ والمخاطر الناجمة عن التكنولوجيا.

ويمثل الوصول إلى 85 ثانية قبل منتصف الليل مؤشرًا رمزيًا على أن العالم أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى نقطة توصف بأنها «الفناء».

وجاء هذا التعديل قبل اندلاع حرب إيران بأكثر قليلًا من شهر، ما يضيف إلى دلالاته في ظل التطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة لاحقًا.

ناجازاكي 1945.. والعالم النووي في 2026

رغم أن العالم الحالي يبدو أكثر خطرًا من حيث حجم الترسانات وقدرات التدمير، فإن المشهد النووي اليوم يختلف جذريًا عن ذلك الذي كان قائمًا في عام 1945.

عندما قصفت الولايات المتحدة ناجازاكي، كانت واشنطن الدولة الوحيدة التي تمتلك السلاح النووي، أما اليوم، فتوجد تسع دول تمتلك ترسانات نووية، وكانت الترسانة النووية العالمية في عام 1945 تتكون عمليًا من قنبلتين بدائيتين نسبيًا، بينما يضم العالم اليوم آلاف الرؤوس النووية ذات قدرات تدميرية هائلة.

مرور 75 عاماً على إلقاء القنابل الذرية على هيروشيما وناغازاكي في اليابان - بي بي سي نيوزراوند

كما لم تكن هناك في فترة قصف ناجازاكي منظومة دولية متكاملة لتنظيم الأسلحة النووية أو الحد من انتشارها، أما اليوم، فقد نشأت شبكة واسعة من المعاهدات والاتفاقيات، وفي مقدمتها معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، لكنها تواجه تآكلًا متزايدًا نتيجة الخلافات بين القوى الكبرى.

ويختلف أيضًا سياق استخدام السلاح النووي، ففي عام 1945 استخدمت الولايات المتحدة السلاح النووي في سياق الحرب العالمية الثانية بهدف حسم الحرب ودفع اليابان إلى الاستسلام، بينما أصبحت الأسلحة النووية في العصر الحديث، بالنسبة إلى الدول التي تمتلكها، أداة للردع والضغط والتهديد الاستراتيجي، دون أن يعني ذلك أن استخدامها في حرب بات أمرًا عاديًا.

الأمم المتحدة: النظام النووي أمام اختبار خطير

وفي ظل هذه التطورات، أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات متكررة من تدهور البيئة الأمنية الدولية، وقالت إيزومي ناكاميتسو، الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إن الانقسام الجيوسياسي المتزايد، وتصاعد انعدام الثقة، واحتدام المنافسة بين الدول، كلها عوامل تقوض المعايير والضوابط التي ساعدت لعقود على تجنب وقوع «كارثة نووية».

وحذرت ناكاميتسو من أن الاتجاه الذي ساد لعقود نحو خفض الترسانات النووية بدأ في الانعكاس، كما أصبح المعيار العالمي الرافض للتجارب النووية مهددًا.

ويتزامن ذلك مع ارتفاع الإنفاق العسكري العالمي إلى نحو 2.9 تريليون دولار في عام 2025.

الحد من التسلح النووي بين روسيا والولايات المتحدة: ما هي معاهدة ستارت الجديدة النووية، ولماذا يُعدّ انتهاء صلاحيتها أمراً بالغ الأهمية؟ - صحيفة إيكونوميك تايمز

وقالت المسؤولة الأممية إن الأسلحة النووية يجري مجددًا التلويح بها باعتبارها أدوات للقوة والإكراه، محذرة من أن العالم يبتعد عن المسار الذي كان يفترض أن يقوده تدريجيًا نحو تقليص الترسانات النووية.

وأشارت إلى أن الأمم المتحدة تأسست بهدف تخليص العالم من ويلات الحرب، وأن أول قرار اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1946 كان يستهدف القضاء على الأسلحة النووية، وأضافت أن هذا الوعد لم يتحقق حتى الآن، لكنه «ليس مستحيلًا».

وأكدت أن السلام لا يتحقق بالخوف والقوة، وإنما عبر بناء الثقة والاستثمار المستدام في الحوار والدبلوماسية والتعاون الدولي، والالتزام بالقانون الدولي، وتعزيز النظام العالمي لنزع السلاح.

كما دعت جميع الدول، ولا سيما الدول التي تمتلك أسلحة نووية، إلى اتخاذ خطوات عملية للحد من المخاطر، وإعادة بناء الثقة، والتحرك نحو نزع السلاح النووي بصورة شاملة.

وحذرت ناكاميتسو كذلك من منطق «المحصلة الصفرية» الذي ينظر إلى الأسلحة النووية باعتبارها الضمان الأسمى للأمن، مؤكدة أن هذه الأسلحة تمثل في الواقع نقيض ذلك تمامًا.

A new nuclear arms race looms

81 عامًا.. والسؤال لا يزال مفتوحًا

بعد 81 عامًا من ناجازاكي، لم يعد السؤال متعلقًا فقط بما إذا كان العالم قادرًا على إنتاج قنبلة نووية، فهذه القدرة أصبحت حقيقة راسخة منذ عام 1945.

السؤال الأصعب، بحسب التقارير، هو ما إذا كان النظام الدولي قادرًا على منع استخدام هذه الأسلحة مرة أخرى، فبينما تضاعفت الترسانات، وتطورت وسائل الإطلاق، وازدادت دقة الأسلحة وسرعتها، تتراجع في المقابل أدوات الرقابة والحد من التسلح، وتتصاعد المواجهات بين القوى الكبرى، وتظهر عقائد عسكرية أكثر مرونة في التعامل مع الخيار النووي.

وبين ذكرى مدينة دمرتها قنبلة واحدة عام 1945، وعالم يمتلك اليوم آلاف الرؤوس النووية، تبدو رسالة ناجازاكي أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، فالخطر النووي لا يكمن فقط في وجود السلاح، بل في اللحظة التي يصبح فيها استخدامه خيارًا قابلًا للتصور.

تم نسخ الرابط