عاجل

أحمد صبور: إدارة الأصول الحكومية تتجه لصناعة القيمة وجذب الاستثمارات

أحمد صبور، عضو مجلس
أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ

أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تعيش مرحلة تحول مهمة في طريقة إدارة ملفاتها الاقتصادية، تقوم على الانتقال تدريجيًا من مفهوم امتلاك الأصول وإدارتها بصورة تقليدية إلى مفهوم أكثر تطورًا يستهدف تعظيم القيمة الاقتصادية لهذه الأصول، وتحويلها إلى محركات للنمو والاستثمار وتوليد العوائد.

وأشار صبور إلى أن بروتوكولات التعاون التي تم توقيعها مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة تمثل نموذجًا عمليًا لهذا التوجه.

الاتفاقيات الجديدة تعكس تعدد مسارات الاستثمار في الأصول الحكومية

وقال عضو مجلس الشيوخ إن الاتفاقيات الثلاث التي جرى توقيعها في مدينة العلمين الجديدة تكشف عن تعدد مسارات الاستثمار في الأصول الحكومية، سواء من خلال تعظيم الاستفادة من الأصول ذات الطبيعة السياحية، أو دعم التنمية العمرانية والاستثمارية، أو تأسيس منظومة تشغيل للنقل الذكي في المدن العمرانية الجديدة.

وأوضح أن القيمة الحقيقية لهذه الاتفاقيات لا تكمن في توقيعها فقط، وإنما في قدرتها على خلق نموذج أكثر كفاءة لإدارة الأصول، يجمع بين التخطيط والتنفيذ والتشغيل والاستثمار.

توحيد إمكانات مؤسسات الدولة لتعظيم العائد الاقتصادي

وأوضح صبور أن التعاون بين مؤسسات الدولة المختلفة يمثل خطوة مهمة نحو التخلص من فكرة «الجزر المؤسسية المنفصلة» في إدارة الأصول، بحيث يتم توحيد القدرات والإمكانات وتوجيهها نحو تحقيق أفضل عائد اقتصادي ممكن.

ولفت إلى أن الأصل الحكومي لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد ملكية ثابتة، وإنما باعتباره موردًا اقتصاديًا يمكن تطويره وإعادة توظيفه وتشغيله بما يخلق قيمة مضافة وفرصًا استثمارية جديدة.

«مواصلات مدن مصر» تعزز جاذبية المدن العمرانية الجديدة

وأشار صبور إلى أن تأسيس شركة «مواصلات مدن مصر» لتشغيل منظومة النقل الذكي بالمدن العمرانية الجديدة يحمل دلالة خاصة، موضحًا أن نجاح المدن الجديدة لا يرتبط فقط بإنشاء الوحدات السكنية والمناطق الخدمية والاستثمارية، وإنما بقدرتها على توفير منظومة متكاملة للحياة والعمل والحركة.

وأكد أن وجود نظام نقل ذكي وفعال يمكن أن يعزز جاذبية هذه المدن للسكان والمستثمرين، ويدعم القيمة الاقتصادية للأراضي والمشروعات القائمة بها.

أحمد صبور: سياسة الدواء الوطنية تعزز التصنيع المحلي وأمن الإمدادات

وأضاف أن ما طرحه رئيس الوزراء بشأن سياسة الدواء الوطنية يمثل محورًا آخر في استراتيجية الدولة لتعظيم القيمة المحلية، مشيرًا إلى أن بناء صناعة دوائية قوية لا يتعلق فقط بتوفير احتياجات السوق، وإنما يرتبط بأمن الإمدادات، وتقليل مخاطر الاعتماد على الخارج، ورفع قدرة الصناعة المصرية على المنافسة والتوسع.

وأوضح أن ذلك يجعل قطاع الدواء أحد القطاعات القادرة على جذب استثمارات نوعية وتحقيق قيمة مضافة مرتفعة.

إشادة دولية بالسياسة الوطنية للدواء

وأكد صبور أن الإشادة الدولية بتبني مصر سياسة وطنية للدواء تعكس أهمية الانتقال من التعامل مع القطاع بصورة جزئية إلى بناء إطار مؤسسي متكامل يربط بين التنظيم والإنتاج والاستثمار وأمن الإمدادات.

وأوضح أن تطوير الصناعات الاستراتيجية يمثل أحد أهم المسارات لتعزيز مرونة الاقتصاد المصري أمام الاضطرابات العالمية.

تحصين الاقتصاد وخلق مصادر جديدة للنمو

وشدد النائب على أن الحكومة قدمت صورة متكاملة عن فلسفة اقتصادية تقوم على تحصين الاقتصاد من المخاطر الخارجية بالتوازي مع خلق مصادر جديدة للنمو من الداخل.

وأوضح أن التعامل مع التوترات الإقليمية لا يجب أن يقتصر على إدارة تداعياتها، وإنما ينبغي أن يتحول إلى حافز لتسريع الإصلاحات التي تزيد قدرة الاقتصاد على الإنتاج والتصدير وجذب الاستثمار.

صبور: التحدي تحويل إدارة الأزمات إلى قدرة مستدامة على صناعة القيمة

وأكد النائب أحمد صبور أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار العمل على رفع كفاءة الأصول العامة، وتوسيع الشراكات الاقتصادية، ودعم التصنيع المحلي، خاصة في القطاعات الاستراتيجية، مع الحفاظ على مرونة الدولة في التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

واعتبر أن التحدي الحقيقي ليس فقط في تجاوز الأزمات الحالية، وإنما في تحويل قدرة الدولة على إدارة الأزمات إلى قدرة مستدامة على صناعة القيمة وتحقيق نمو اقتصادي أكثر تنوعًا واستقرارًا.

تم نسخ الرابط