عاجل

خبير اقتصادي: عودة الملاحة بمضيق هرمز مفتاح استقرار الأسواق العالمية

الاقتصاد
الاقتصاد

أكد الدكتور محمد البهواشي الخبير الاقتصادي، أن حالة التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران بدأت تنعكس بصورة أولية على الأسواق العالمية، لافتا إلى أن تراجع أسعار النفط خلال الأيام الماضية يعد أحد أبرز المؤشرات على ذلك.

وأوضح البهواشي، خلال مداخلة هاتفية له في قناة «إكسترا نيوز»، أن استعادة الاستقرار الكامل لحركة التجارة والملاحة الدولية ستظل مرتبطة بمدى استمرار التهدئة وتنفيذ الاتفاقات بين الجانبين، مشيرا إلى أن عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها ستكون لها انعكاسات إيجابية واسعة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن حالة التوتر الأخيرة فرضت أجواء من القلق وعدم اليقين على الأسواق، خاصة مع اضطراب أسعار الطاقة، موضحا أن العالم يترقب ما ستؤول إليه خطوات التهدئة الحالية، وما إذا كانت ستقود إلى اتفاق نهائي أم تشهد المنطقة موجة جديدة من التوتر.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن الأزمة انعكست على مختلف عناصر حركة التجارة، بداية من ارتفاع أسعار الطاقة، مرورا بزيادة تكاليف النقل والشحن البحري، وصولًا إلى ارتفاع أسعار التأمين نتيجة المخاطر المرتبطة بالملاحة في المناطق المتوترة.

وأضاف أن ارتفاع هذه التكاليف انعكس على أسعار النفط ومدخلات الإنتاج، كما امتد تأثيره بصورة غير مباشرة إلى أسعار العديد من السلع التي تعتمد على النقل البحري، ما شكل ضغوطًا إضافية على اقتصادات دول العالم.

وأوضح أن القطاعات كثيفة استهلاك الطاقة والتي تعتمد على استيراد المواد الخام عبر البحر كانت من بين الأكثر تضرر، مشيرا إلى تأثر صناعات الإلكترونيات والمنسوجات والبتروكيماويات وغيرها بارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل.

وأكد البهواشي أن ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج في عدد من الاقتصادات الكبرى ساهم في زيادة الضغوط التضخمية، إلى جانب ظهور مؤشرات على تباطؤ تدريجي في بعض الأنشطة الاقتصادية.

وأشار إلى أن تداعيات الأزمة تبدو أكثر حدة على الدول النامية والناشئة خاصة تلك التي تعتمد على استيراد الطاقة أو تصدير المواد الخام في ظل ارتفاع التكاليف وتراجع الطلب العالمي.

وشدد الخبير الاقتصادي على أن عودة حركة التجارة العالمية إلى طبيعتها تتطلب احتواء التوترات الجيوسياسية وضمان حرية وانسيابية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

تم نسخ الرابط