خبير: نتنياهو لا يرى مصلحة في الانسحاب.. وتنازلاته ستكون محدودة
أكد العميد مارسيل بالوكجي الخبير العسكري والاستراتيجي، أن المشهد اللبناني يشهد تعقيدات متزايدة في ظل استمرار الضغوط الأمريكية على مسار المفاوضات، مشيرا إلى أن إسرائيل تسعى إلى التملص من تقديم أي تنازلات جوهرية في المرحلة الحالية، خاصة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يرى مصلحة سياسية في الانسحاب من مناطق إضافية.
وخلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أوضح بالوكجي أن إسرائيل لن تسلم ما يعرف ب«المنطقة الصفراء» في الوقت الراهن، كما أنها لا تعتزم توسيع نطاق المناطق التي يمكن أن تنسحب منها، لافتا إلى أن تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية تلقي بظلالها بشكل مباشر على الوضع في جنوب لبنان وعلى مسار التفاوض بين الجانبين.
تأجيل جولة المفاوضات المقبلة إلى سبتمبر
وأشار إلى أن تأجيل جولة المفاوضات المقبلة إلى سبتمبر قد يرتبط بانتظار نتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية، إلى جانب ما ستسفر عنه الانتخابات الإسرائيلية، معتبرا أن نتنياهو قد يقدم تنازلات محدودة، لكنها لن تشمل الانسحاب الكامل من المناطق محل الخلاف.
وأضاف الخبير العسكري أن إسرائيل تعتبر وجودها في «المنطقة الصفراء» ضرورة أمنية، إذ يوفر لها عمقا دفاعيا داخل الأراضي اللبنانية، خاصة في ظل قناعتها بأن منظومات الدفاع الجوي، مثل «القبة الحديدية» و«باتريوت»، لا توفر حماية كاملة من صواريخ حزب الله.
كيفية تعامل الدولة اللبنانية مع ملف سلاح حزب الله
وفي سياق متصل، شدد بالوكجي على أن جوهر الأزمة يتمثل في كيفية تعامل الدولة اللبنانية مع ملف سلاح حزب الله، موضحا أن بيروت لا تزال تتمسك بمبدأ الانسحاب الإسرائيلي أولا ثم فتح ملف السلاح، بينما يرى أن الحل يتطلب قرارا حاسما بنزع السلاح ضمن إطار ضمانات أمنية واتفاق سلام.
واختتم بالقول إن استمرار الخلاف حول هذه القضية سيبقي المفاوضات في حالة جمود، مرجحا أن تقتصر الاجتماعات المقبلة على مناقشة ملف الأسرى المدنيين دون العسكريين، في وقت تستمر فيه حالة التوتر الأمني على الحدود الجنوبية للبنان.


