مكالمة واحدة قد تكلف الشركات ملايين ..هجمات إلكترونية تستهدف مؤسسات مالية كبرى
حذرت تقارير أمنية حديثة من تصاعد هجمات إلكترونية تعتمد على المكالمات الهاتفية المزيفة بدلًا من البرمجيات الخبيثة، بعدما كشفت بيانات اطلعت عليها وكالة رويترز من جوجل وشركات متخصصة في استخبارات الإنترنت عن استهداف عشرات المؤسسات المالية الأمريكية خلال الشهر الماضي.
قراصنة يطورون أساليبهم
وأظهرت البيانات أن المهاجمين أنشأوا مواقع إلكترونية مزيفة تهدف إلى سرقة كلمات مرور الموظفين، مستهدفين شركات استثمار وإدارة أصول بارزة، من بينها بلاكستون وبريدج ووتر أسوسيتس وأبولو جلوبال مانجمنت وباين كابيتال وكيه كيه آر وتي بي جي وسي إم إي جروب وكليرليك كابيتال وموديز.
وأوضحت جوجل أن بعض الشركات التي تعرضت للهجمات اضطرت إلى دفع فدية للمهاجمين، دون الكشف عن هويتها.
انتحال صفة الدعم الفني
ووفقًا لجوجل، اعتمد القراصنة على أساليب متقدمة في الهندسة الاجتماعية، حيث تواصلوا مع موظفين عبر هواتفهم الشخصية، مدعين أنهم من فرق الدعم الفني داخل شركاتهم، بل واستخدموا في بعض الحالات أرقام الهواتف الرسمية للدعم الفني لإضفاء المصداقية على المكالمات.
وخلال الاتصال، يطلب المهاجمون من الموظف تنفيذ تحديث عاجل لمفاتيح المرور أو المصادقة متعددة العوامل، ثم يوجهونه إلى موقع إلكتروني مزيف مصمم لسرقة بيانات تسجيل الدخول.
لماذا تنجح هذه الهجمات؟
يرى خبراء الأمن السيبراني أن هذه الهجمات تؤكد أن العنصر البشري لا يزال الحلقة الأضعف في منظومة الأمن الرقمي، وأن المكالمات الهاتفية والخداع النفسي قد تكون أكثر فاعلية من الهجمات التقنية المعقدة، حتى في المؤسسات التي تعتمد أحدث حلول الحماية الإلكترونية.
وأضافت جوجل أن تركيز المهاجمين لم يعد يقتصر على المؤسسات المالية، بل امتد إلى شركات الاستثمار المباشر، ومكاتب المحاماة، ووكالات التصنيف الائتماني، في إطار حملة تستهدف الوصول إلى بيانات شديدة الحساسية باستخدام أساليب احتيالية يصعب اكتشافها في بدايتها.