عاجل

أمين المشاقبة: مضيق هرمز مفتاح إنهاء الأزمة الإيرانية الأمريكية

قناة إكسترا نيوز
قناة إكسترا نيوز

أكد الدكتور أمين المشاقبة، أستاذ العلوم السياسية، أن مضيق هرمز أصبح محور الأزمة الإيرانية الأمريكية، مشيرا إلى أن أي تسوية سياسية لن تنجح دون اتفاق واضح بشأن مضيق هرمز ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، لافتا إلى أن الولايات المتحدة وإيران ما زالتا تبحثان عن مخرج دبلوماسي للأزمة.

طهران تعرضت لضربات عسكرية قوية

وأوضح المشاقبة خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن الفارق العسكري بين الولايات المتحدة وإيران كبير للغاية، إلا أن طهران تعرضت خلال الأشهر الماضية لضربات عسكرية قوية أثرت على قدراتها، لكنه شدد على أن ذلك لم يؤد إلى كسر الإرادة السياسية الإيرانية أو إجبارها على تقديم تنازلات بشأن مضيق هرمز.

وأشار إلى أن الجميع كان ينتظر الإعلان عن اتفاق بين سلطنة عمان وإيران بشأن آلية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن الإعلان تأخر، مرجحا أن يكون السبب انتظار طهران إعلان الولايات المتحدة رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية والسماح باستئناف تصدير النفط، أو وجود خلافات داخل القيادة الإيرانية بين التيار المتشدد والتيار الدبلوماسي.

وأضاف أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة تعكس تفاؤلا بقرب انتهاء الأزمة، لكنه أوضح أن استخدام القوة العسكرية لم ينجح في فرض فتح مضيق هرمز، مؤكدا أن الحل الوحيد أصبح عبر التفاوض والاتفاقات السياسية.

مضيق هرمز يمثل عقدة استراتيجية للاقتصاد العالمي

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن مضيق هرمز يمثل عقدة استراتيجية للاقتصاد العالمي، نظرا لمرور نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية عبره، مؤكدا أن إيران تعتبر السيطرة على مضيق هرمز جزءا من سيادتها الإقليمية، وهو ما جعل الأزمة تتجاوز البعد العسكري إلى صراع سياسي واستراتيجي.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة نفذت ضربات واسعة استهدفت موانئ ومنشآت بحرية وقدرات صاروخية إيرانية، لكنها لم تتمكن من فرض فتح مضيق هرمز بالقوة، وهو ما دفع جميع الأطراف إلى العودة للمسار الدبلوماسي، بمشاركة وسطاء إقليميين، من بينهم سلطنة عمان وقطر وتركيا وباكستان ومصر.

وحول ما تردد عن تعرض المخزون العسكري الأمريكي للاستنزاف، قال المشاقبة إن التقارير التي تحدثت عن تراجع مخزون الذخائر الأمريكية تحمل قدرا كبيرا من الصحة، موضحا أن الحرب استهلكت كميات ضخمة من الصواريخ والذخائر بعيدة المدى، ما اضطر واشنطن إلى سحب مخزونات من قواعدها في آسيا لدعم العمليات العسكرية.

وأضاف أن تعويض هذا النقص يحتاج إلى وقت، لأن الصناعات العسكرية الأمريكية لا تستطيع تعويض الكميات المستهلكة بشكل فوري، وهو ما يفسر، بحسب رأيه، توجه الولايات المتحدة إلى خفض التصعيد والبحث عن تسوية سياسية.

الحرب لم تحقق الأهداف التي أعلنتها واشنطن وتل أبيب

وأكد المشاقبة أن الحرب لم تحقق الأهداف التي أعلنتها واشنطن وتل أبيب، موضحا أن إسقاط النظام الإيراني لم يتحقق، كما لم يتم إنهاء البرنامج النووي الإيراني أو فرض الاستسلام على طهران، رغم الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها إيران.

واختتم أستاذ العلوم السياسية تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الأزمة ألحق أضرارا كبيرة بالاقتصاد العالمي، وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز وتكاليف النقل والشحن والطيران، مشددا على أن إنهاء الأزمة لن يتم إلا عبر التفاوض، وأن مضيق هرمز سيظل مفتاح أي اتفاق مرتقب بين إيران والولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط