بشر الخصاونة يحذر من محاولات التقليل من شأن الأردن: المملكة حديقة في وسط حريقة
أكد رئيس الوزراء الأردني السابق، الدكتور بشر الخصاونة، أن الدولة الأردنية أثبتت صلابتها وقدرتها على تجاوز التحديات الجيوسياسية المعقدة، مشددا على أن المملكة ستظل دائما شوكة في عين كل من يحاول التقليل من شأنها أو التشكيك في تاريخها وتأسيسها.
ردا على "حكايات" الحدود
وفي حديثه عبر بودكاست "رؤية أخرى" مع الإعلامي عبد اللطيف المناوي، تطرق الخصاونة إلى قضية ترسيم الحدود، مشيرا إلى أن هناك إصرارا من البعض على استهداف الأردن بروايات خاصة، موضحا أن كافة الدول العربية التي طبق عليها نموذج "ويستفاليا" من الثلاثينيات وحتى السبعينيات جرى ترسيم حدودها بذات النسق، بما في ذلك سوريا ومصر ولبنان والعراق.
وأضاف الخصاونة أن الأردنكان نصيبه الأكبر من الحكايات والروايات التي دارت حول هذه المسألة، معتبرا أن الهدف من وراء ذلك هو محاولة التقليل من شأن وطن أثبت مكانته بالفعل والقول والعمل رغم محدودية موارده.
حديقة وسط الحريقة
واستذكر الخصاونة وصفا دقيقا أطلقه أحد وزراء خارجية دول الخليج خلال فترة الربيع العربي، حيث وصف الأردن بأنه "حديقة في وسط حريقة"، موضحا أن هذا الوصف جسد واقع الأردن الذي ظل بمعزل عن الهزات العنيفة والاستهدافات التي طالت محيطه الجغرافي.
تجاوز التهديد الوجودي
وشدد رئيس الوزراء السابق على أن الأردن، بفضل خصائصه الفريدة ونموذج الحكم فيه وتماسك مجتمعه، لم يشعر للحظة واحدة بأنه أمام "تهديد وجودي" خلال إرهاصات الربيع العربي، مؤكدا أن صلابة الدولة كانت الصخرة التي تكسرت عليها كل محاولات إرباك المشهد الداخلي.
وأكد الخصاونة على أن الأردن اليوم يمثل رقما صعبا في المعادلة الإقليمية، مستمدا قوته من تاريخه العريق وعملية التأسيس الراسخة التي جعلت منه نموذجا للاستقرار في منطقة مضطربة.
وفي سياق آخر، قال رئيس الوزراء الأردني الأسبق والسفير الأسبق للمملكة الأردنية الهاشمية لدى القاهرة، الدكتور بشر الخصاونة، إنه كان يدرك منذ فترة مبكرة أن مصر كانت "في عين العاصفة" عقب ثورة يناير، مشيرا إلى أن أكبر المخاوف آنذاك تمثلت في الحفاظ على الهوية المدنية للدولة المصرية واحترام الحريات والتعددية، مع وجود ثقة كبيرة في وعي الشعب المصري وقدرته على حماية دولته.
وأضاف الخصاونة، خلال حديثه مع عبداللطيف المنياوي في بودكاست «رؤية أخرى»، أن التقديرات والتحليلات التي استندت إلى اتصالاته الواسعة مع شخصيات من مختلف أطياف المشهد السياسي المصري، إضافة إلى ما كان يتداوله الدبلوماسيون العرب والأجانب، كانت تشير إلى أن محمد مرسي سيفوز في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية عام 2012 بفارق يقارب مليون صوت، مستندين إلى استطلاعات رأي ومعطيات ميدانية أجرتها بعثات دولية معنية بمتابعة العملية الانتخابية.
التنظيم حسم المشهد أمام ضعف المشاركة المدنية
وأوضح الخصاونة أن قوة التنظيم والقدرة التعبوية للإخوان المسلمين، إلى جانب ضعف مشاركة القوى المدنية في التصويت، كانت من أبرز أسباب ترجيح كفة مرسي، معتبرا أن العزوف عن المشاركة السياسية يترك المجال للقوى الأكثر تنظيما لحسم النتائج.



