عاجل

أكاديمية الأزهر العالمية تواصل دورة "الحداثة والخطاب الديني" لوعاظ الأزهر

أكاديمية الأزهر العالمية
أكاديمية الأزهر العالمية

واصلت أكاديمية الأزهر العالمية، اليوم، فعاليات دورة "الحداثة والخطاب الديني" التي تنظمها لوعاظ الأزهر الشريف، في إطار جهود الأكاديمية الرامية إلى تنمية القدرات العلمية والفكرية للسادة الوعاظ، وتعزيز وعيهم بالقضايا الفكرية والفقهية المعاصرة، وتأهيلهم للتعامل مع التحديات الفكرية الراهنة وفق المنهج الأزهري الوسطي.

وشهدت فعاليات اليوم محاضرتين، جاءت الأولى بعنوان "أثر الحداثة وتطبيقاتها في العقيدة"، ألقاها الدكتور إبراهيم شعيب، الأستاذ المساعد بقسم الأديان والمذاهب بكلية الدعوة بالقاهرة – جامعة الأزهر، حيث تناول مفهوم الحداثة بوصفها منظومة فكرية وفلسفية ذات تأثيرات واسعة في تشكيل الرؤى والمفاهيم، مستعرضًا أبرز انعكاساتها على القضايا العقدية.

وأوضح الدكتور شعيب أن بعض الاتجاهات الحداثية تقوم على تعظيم العقل بمعزل عن الوحي، وتبني النسبية المعرفية، والسعي إلى إعادة تأويل النصوص الدينية وفق تصورات معاصرة، مؤكدًا ضرورة التعامل مع هذه الطروحات بوعي علمي ومنهج نقدي رصين يحافظ على ثوابت العقيدة الإسلامية، ويستوعب المتغيرات في إطار الضوابط الشرعية.

أما المحاضرة الثانية فكانت بعنوان "تطبيقات الحداثة في الأحكام الفقهية المعاصرة"، ألقاها الدكتور مصطفى مهدي، عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق – جامعة عين شمس، حيث تناول أثر التحولات الفكرية والاجتماعية في دراسة الأحكام الفقهية وتنزيلها على الوقائع المستجدة، مؤكدًا أهمية التمييز بين الأحكام الشرعية الثابتة والمتغيرات المرتبطة بالاجتهاد وفق اختلاف الزمان والمكان والأحوال، بما يحقق مقاصد الشريعة الإسلامية ويحافظ على مرجعيتها وأصولها الراسخة.

واستعرض الدكتور مهدي عددًا من التطبيقات الفقهية المعاصرة التي تجسد أهمية الاجتهاد المنضبط في معالجة النوازل والقضايا المستجدة، مشيرًا إلى أن استيعاب متغيرات العصر وفهم تحدياته يسهمان في بناء خطاب ديني متوازن يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويعزز قدرة الواعظ على معالجة القضايا الفكرية والمجتمعية بلغة علمية رصينة تستجيب لاحتياجات الواقع.

وتأتي هذه المحاضرات ضمن البرنامج العلمي للدورة التي تنظمها الأكاديمية بهدف تنمية وعي وعاظ الأزهر بقضايا الحداثة وتداعياتها الفكرية والفقهية، وصقل مهاراتهم في التعامل مع الإشكاليات المعاصرة، بما يعزز دورهم في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال ونشر صحيح الفكر الإسلامي.

تم نسخ الرابط